اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر العشق أحد درجات الحب وهو التعلق الشديد بالشخص أو بشيء ما، وتكون المشاعر فيه هي المسيطرة على القلب، أمّا الحب هو جميع المشاعر والعلاقات الجميلة بين الأشخاص والأشياء وهو يشمل شعور الإعجاب والميل الشديد تجاه شيء ما، وهو أساس العلاقات الشخصية، أمّا الغرام هو التعلق الشديد بالشيء بحيث لا يملك الشخص السيطرة على عواطفه ومشاعره تجاه هذا الشخص أو الشيء وهو ينتج من الحب الشديد لهذا الشخص.
نزار قباني شاعر سوري معاصر ولد في دمشق 21 آذار عام 1923م، التحق بوزارة الخارجية السورية بعد إنهاء دراسته وتوفي في 30 نيسان عام 1998م عن عمر يناهز 75 عام في لندن ومن أجمل أشعاره في العشق:
عندما قررت أن أكتب عن تجربتي في الحب
فكرت كثيرا
ما الذي تجدي اعترافاتي
وقبلي كتب الناس عن الحب كثيرا
صوروه فوق حيطان المغارات
وفي أوعية الفخار والطين قديما
نقشوه فوق عاج الفيل في الهند
وفوق الورق البردي في مصر
وفوق الرز في الصين
وأهدوه القرابين وأهدوه النذورا
عندما قررت أن أنشر أفكاري عن العشق
ترددت كثيرا
فأنا لست بقسيس
ولا مارست تعليم التلاميذ
ولا أؤمن أن الورد
مضطر لأن يشرح للناس العبيرا
ما الذي أكتب يا سيدتي
إنها تجربتي وحدي
وتعنيني أنا وحدي
إنها السيف الذي يثقبني وحدي
فأزداد مع الموت حضورا
عندما سافرت في بحرك يا سيدتي
لم أكن أنظر في خارطة البحر
ولم أحمل معي زورق مطاط
ولا طوق نجاة
بل تقدمت إلى نارك كالبوذي
واخترت المصيرا
لذتي كانت بأن أكتب بالطبشور
عنواني على الشمس
وأبني فوق نهديك الجسورا
حين أحببتك
لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا
أصبح جمرا مستديرا
وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد
يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذورا
وبأن السرو قد زاد ارتفاعا
وبأن العمر قد زاد اتساعا
وبأن الله
قد عاد إلى الأرض أخيرا
محمود درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب ولد عام 1941م في قرية البروة بفلسطين وتوفي في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 آب عام 2008م، وله العديد من الدواوين والأشعار في الحب منها:
على الأنقاض وردتُنا
ووجهانا على الرملِ
إذا مرّتْ رياحُ الصيفِ
أشرعنا المناديلا
على مهل على مهلِ
وغبنا طيَّ أغنيتين كالأسرى
نراوغ قطرة الطّل
تعالي مرة في البال
يا أُختاه
إن أواخر الليلِ
تعرّيني من الألوان والظلّ
و تحميني من الذل
و في عينيك يا قمري القديم
يشدُّني أصلي
إلى إغفاءةٍ زرقاء
تحت الشمس و النخلِ
بعيداً عن دجى المنفى
قريبا من حمى أهلي
تشهّيتُ الطفوله فيكِ
مذ طارت عصافيرُ الربيعِ
تجرّدَ الشجرُ
وصوتك كان يا ما كان
يأتيني
من الآبار أحياناً
و أحياناً ينقِّطه لي المطُر
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجار كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
و كنتُ أنتظرُ
و شدّيني إلى زنديكِ
شديني أسيراً
منك يغتفُر
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت
عصافير الربيع
تجرّد الشجرُّ
وصوتك كان يا ما كان
يأتيني
من الآبار أحياناً
و أحياناً ينقِّطه لي المطُر
نقيا هكذا كالنارِ
كالأشجار كالأشعار ينهمرُ
تعالي
كان في عينيك شيء أشتهيهِ
و كنتُ أنتظرُ
و شدّيني إلى زنديكِ
شديني أسيراً
منك يغتفُر
تشهّيت الطفولة فيك
مذ طارت
عصافير الربيع
تجرّد الشجرُّ
ونعبر في الطريق
مكبَّلين
كأننا أسرى
يدي لم أدر أم يدُكِ
احتست وجعاً
من الأخرى
و لم تطلق كعادتها
بصدري أو بصدرك
سروة الذكرى
كأنّا عابرا دربٍ
ككلّ الناس
إن نظرا
فلا شوقاً
و لا ندماً
و لا شزرا
و نغطس في الزحام
لنشتري أشياءنا الصغرى
و لم نترك لليلتنا
رماداً يذكر الجمرا
امرؤ القيس جندح بن حجر بن الحارث شاعر يماني الأصل، ويُعدّ رأس الشعراء العرب ولد في نجد لقبيلة كندة وأمه هي فاطمة بنت ربيعة ديانته الوثنية وهو من أصحاب المعلقات، ومن أبرز آثاره أنّه نقل الشعر العربي لمستوى جديد، ومن أبرز قصائده في الحب:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ
أغَـرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِـي
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
فَقَالتْ يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ
كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلاَ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّهُ
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَهَا
إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَا
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُه
أحمد شوقي شاعر وأديب مصري ولد في السادس عشر من تشرين الأول سنة 1868م في مدينة القاهرة القديمة، ودرس الترجمة وتخرج سنة 1887م، ودرس الحقوق في فرنسا، وجمع أحمد شوقي شعره في ديوانه الشوقيات ومن أهم أشعاره في الحب:
سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا
وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ
وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَومًا
وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ
تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ وَلّى
وَلَو خُلِقَتْ قُلوبٌ مِن حَديدٍ
وَأَحبابٍ سُقيتُ بِهِمْ سُلافًا
وَنادَمنا الشَبابَ عَلى بِساطٍ
وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى
كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ
وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي
أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى
وَأَنَّ الرُقطَ أَيقَظُ هاجِعاتٍ
وَمِن عَجَبٍ تُشَيِّبُ عاشِقيها
فَمَن يَغتَرُّ بِالدُنيا فَإِنّي
لَها ضَحِكُ القِيانِ إِلى غَبِيٍّ
جَنَيتُ بِرَوضِها وَردًا وَشَوكًا
فَلَم أَرَ غَيرَ حُكمِ اللهِ حُكمًا
وَلا عَظَّمتُ في الأَشياءِ إِلا
وَلا كَرَّمتُ إِلا وَجهَ حُرٍّ
وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً
فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها
وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخرًا
فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي
وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ
وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ
فَرِفقًا بِالبَنينَ إِذا اللَيالي
وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى
عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا
وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمًّا
لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللهِ مِنهُ
وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللهِ شَيئًا
أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرًّا
فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ
وَكانَ لِقَومِهِ نَفعًا وَفَخرًا
فَعَلِّمْ ما استَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً
وَلا تُرهِقْ شَبابَ الحَيِّ يَأسًا
يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اشتِراكًا
فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ
وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِكْ فَريقٌ
تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَومًا وَقَبلي
وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ
أَلَم تَرَ لِلهَواءِ جَرى فَأَفضى
وَأَنَّ الشَمسَ في الآفاقِ تَغشى
وَأَنَّ الماءَ تُروى الأُسدُ مِنهُ
وَسَوّى اللهُ بَينَكُمُ المَنايا
وَأَرسَلَ عائِلاً مِنكُمْ يَتيمًا
نَبِيُّ البِرِّ بَيَّنَهُ سَبيلاً
تَفَرَّقَ بَعدَ عيسى الناسُ فيهِ
وَشافي النَفسِ مِن نَزَعاتِ شَرٍّ
وَكانَ بَيانُهُ لِلهَديِ سُبلاً
وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
تَجَلّى مَولِدُ الهادي وَعَمَّتْ
وَأَسدَتْ لِلبَرِيَّةِ بِنتُ وَهبٍ
لَقَد وَضَعَتهُ وَهّاجًا مُنيرًا
فَقامَ عَلى سَماءِ البَيتِ نورًا
وَضاعَت يَثرِبُ الفَيحاءُ مِسكًا
أَبا الزَهراءِ قَد جاوَزتُ قَدري
فَما عَرَفَ البَلاغَةَ ذو بَيانٍ
مَدَحتُ المالِكينَ فَزِدتُ قَدرًا
سَأَلتُ اللهَ في أَبناءِ ديني
وَما لِلمُسلِمينَ سِواكَ حِصنٌ
كَأَنَّ النَحسَ حينَ جَرى عَلَيهِمْ
وَلَو حَفَظوا سَبيلَكَ كان نورًا
بَنَيتَ لَهُمْ مِنَ الأَخلاقِ رُكنًا
وَكانَ جَنابُهُمْ فيها مَهيبًا
فَلَولاها لَساوى اللَيثُ ذِئبًا
فَإِن قُرِنَت مَكارِمُها بِعِلمٍ
وَفي هَذاالزَمانِ مَسيحُ عِلمٍ