اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنْت أَحتضن الصباح بقوَّة الإنشاد، أَمشي واثقا بخطايَ، أَمشي واثقا برؤايَ، وَحْي ما يناديني: تعال! كأنَّه إيماءة سحريَّة وكأنه حلْم ترجَّل كي يدربني علي أَسراره فأكون سيِّدَ نجمتي في الليل... معتمدا علي لغتي. أَنا حلْمي أنا. أنا أمّ أمِّي في الرؤي، وأَبو أَبي، وابني أَنا.
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كان يحملني علي آلاته الوتريِّة الإنشاد. يَصْقلني ويصقلني كماس أَميرة شرقية ما لم يغَنَّ الآن في هذا الصباح فلن يغَنٌي
أَعطنا يا حبّ، فَيْضَكَ كلَّه لنخوض حرب العاطفيين الشريفةَ، فالمناخ ملائم، والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا، يا حبُّ! لا هدفٌ لنا إلا الهزيمةَ في حروبك.. فانتصرْ أَنت انتصرْ، واسمعْ مديحك من ضحاياكَ: انتصر! سَلِمَتْ يداك! وَعدْ إلينا خاسرين... وسالما!
فرحا بشيء ما خفيٍّ، كنت أَمشي حالما بقصيدة زرقاء من سطرين، من سطرين... عن فرح خفيف الوزن، مرئيٍّ وسرِّيٍّ معا مَنْ لا يحبّ الآن، في هذا الصباح، فلن يحبَّ
يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَى
بَيْنَ نُجَيْمَاتٍ بَدَتْ حَوْلَهَا
تَسْقِي عُيُونَ النَّاسِ شِبْهَ النَّدَى
كَأَنَّمَا الزَّهْرَاءُ مَا بَيْنَهَا
وَالْقَوْمُ جَاثُونَ لَدَى حُسْنِهَا
مُطَهَّرُو الإِيمَانِ مِنْ شُبْهَةٍ
لا كَافِرٌ مِنْهُمْ وَلا مُلْحِدٌ
مَا أَكْرَمَ الدِّينَ عَلَى أَهْلِهِ
وَكَانَ مِنْهُمْ رَجْلٌ يَعْتَلِي
شَاعِرُهُمْ وَهْوَ لِسَانُ الْهُدَى
يُسْمِعُهُمْ مِنْ وَحْيِهِ مُنْشِداً
فَقَالَ مِنْهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ
يَا شَاعِرَ الوَحْي وَنورَ التقَى
قَدْ بَرَّحَ الوَجْدُ بِأَكْبَادِنَا
نَهْفُو إِلَى الزَّهْراءِ شَوْقاً فَإِنْ
لَقَدْ تَقَضَّى خَيْرُ أَيَّامِنا
إِذَا أَتَى اللَّيْلُ سَهِرْنَا لَهَا
وَإِنْ أَتَى الصُّبْحُ دَعَوْنَا بِأَنْ
أَلَمْ يَحِنْ وَالعَهْدُ قَدْ طَالَ أَنْ
فَتَتَرَاءى بَشَراً مِثْلَنَا
فَرَفَعَ الشَّاعِرُ أَبْصَارُهُ
وَاسْتَنْزَلَ الْوَحْيَ فَخَطَّتْ لَهُ
وَقَالَ مَنْ قَرَّبَ مِنْكُمْ لَهَا
أَبْصَرَهَا إِنسِيَّةً تَنْجَلِي
فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَبَاتُوا وَهُمْ
يَرْتَقِبُونَ المَوْعِدَ المُرْتَجَى
حَتَّى إِذَا وَقْتُ التَّجَلِّي أَتَى
وَانْتَثَرَ الْقَوْمُ صِغَارَ البُنَى
وَأَوْشَكَتْ أَثْبَتُ أَرْكَانِهِ
دَوَّتْ زَوَايَاهُ بِإِنْشَادِهِمْ
وَشَحُبَ النُّورُ كَأَنْ قَدْ عَرَا
فَلاحَ بُرْقٌ خَاطِفٌ بَغْتَةً
عَنْ غَادَةٍ مَاثِلَةٍ بِالجِسْمِ فِي
مَنْحُوتَةٍ فِي الصَّخْرِ لَكِنَّهَا
لا رُوحَ فِيهَا غَيْرَ إِيمَاضَةٍ
لِحَاظُهَا تَرْمِي سِهَامَ الْهَوَى
وَصَدْرُهَا أُفْقٌ بَدَا كَوْكَبٌ
تِلْكَ هِي الزَّهْرَاءُ لاحَتْ لَهُمْ
خيم الليل فنامي
رفّ من حولك قلب
أو فإن الحب نقّــا
فهو يحيا في سمـاء
وهو يسري في وسيع
يشمل الدنيا بعطف
خيم الليل فنامي
رتّل الحب رقاه
رقية النوم وأخرى
ودعاء لك بالبشر
وتعاويذ من الشر
رقية في إثر أخرى
أيها الحب فلا
وتعاويذ لقلبينــا
أو فعوذها ودعني
وإذا شئت فعوّذ
ومن اللهفة تطغى
واجعل الدنيا سلاما
الوَردُ في وَجنَتَيهِ
وَإِن عَصاهُ لِساني
ياظالِماً لَستُ أَدري
أَنا إِلى اللَهِ مِمّا