اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ما زالت الأدلّة غير واضحة حول ما إن كان للقهوة دورٌ في فقدان الوزن لدى مَن يُعاني من السُمنة أم لا؛ حيث تتعارض نتائج الكثير من الأبحاث المُتعلّقة بذلك، ولكن يُشير البعض منها إلى أنّ شرب القهوة لا يساهم في خسارة الوزن، فعلى سبيل المثال؛ لاحظت بعض الدراسات وجود تأثير للقهوة في عملية إنقاص الوزن، ومنها مراجعةٌ نُشرت في مجلّة Critical Reviews in Food Science and Nutrition عام 2018، والتي أشارت إلى أنّ استهلاك 2 مليغرام من الكافيين يومياً كان له تأثيرٌ في التقليل من مشاكل السُمنة؛ بحيث أدّى ذلك إلى انخفاض الوزن، وانخفاض في مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض دهون الجسم، مُقارنةً بمَن استهلك 1 مليغرام من الكافيين يومياً.
وقد اختلفت نتائج الأبحاث والدراسات حول تأثير الكافيين في الشهيّة بشكلٍ كبير، فقد أشارت بعض النظريات إلى أنّ الكافيين يؤثر في الوزن عن طريق تثبيط الشهية، والتقليل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام لفترة قصيرة، أمّا النظرية الثانية فهي حرق السعرات الحرارية؛ والتي تنصّ على أنّه يمكن للكافيين أن يزيد من استهلاك الجسم للطاقة عندما يكون في حالة الراحة، بالإضافة إلى أنّه يُحفّز الجسم لإنتاج الطاقة والحرارة المُصاحبة لعملية هضم الطعام.
ومن جهةٍ أخرى فقد اختلفت نتائج دراساتٍ أخرى حول تأثير الكافيين في الشهية، فقد أظهر بعضها أنّ استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين على مدار اليوم قد يؤدي إلى زيادة الوزن؛ لأنّه يمكن للكافيين أن يرفع مستويات هرمون التوتر في الجسم المعروف باسم الكورتيزول (بالإنجليزيّة: Cortisol)؛ والذي يزيد من قدرة الجسم على تخزين الطاقة، ويرفع معدّل ضربات القلب وضغط الدم، وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن يؤدي شُرب الكافيين إلى انخفاض سكر الدم، وبالتالي فإنّه يزيد رغبة الشخص في تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية؛ أي أنّه كلّما زاد استهلاك الكافيين، ازدادت حاجة الجسم إلى تناول الأطعمة التي تُنتِج الجلوكوز؛ مثل: النشويات، والحلويات، والفواكه، والحليب.
وبشكلِِ عام فإنّه ليس هناك مُسبّب واحدٌ للسمنة، كما أنّه ليس هناك حلٌّ واحد لها، ولا يمكن لاستهلاك نوعٍ واحدٍ من الأطعمة أو المشروبات أن يكون كافياً لخسارة الوزن بطريقةٍ صحيّة، إذ إنّ أفضل طريقة يُمكن اتّباعها لفقدان الوزن بشكلِِ صحي هي تقليل عدد السعرات الحرارية المُتناولة، وزيادة مستوى النشاط البدني؛ وذلك من خلال تقليل استهلاك الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية؛ بما فيها: السكريّات، والعصائر، بالإضافة إلى المُحلّيات الصناعية والقشدة، وذلك من شأنه أن يساعد على زيادة معدّل حرق الطاقة مُقارنةً بمعدل الطاقة المُستَهلكة من الطعام والشراب.
وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد القهوة للتخسيس يمكنك قراءة مقال فوائد القهوة على الريق للتخسيس.
قد تساعد القهوة على تحسين عمليات الأيض في الجسم لمن يُعاني من السُمنة؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة The American Journal of Clinical Nutrition أنّه يمكن لاستهلاك 100 مليغرامٍ من الكافيين أن يساهم في زيادة معدل الأيض خلال فترة الراحة بنسبة 3-4% بغض النظر عن وزن المُشاركين سواء أكانوا يُعانون من السُمنة أم لا، إضافةً إلى تحسين عمليات إنتاج الطاقة المُصاحبة لهضم الطعام لدى من يُعاني من السمُنة،
ومن جانبِِ آخر؛ يُعدّ الكافيين أحد المواد الطبيعية القليلة التي لوحظ أنّها يمكن أن تساعد على حرق الدهون في الجسم؛ وذلك من خلال زيادة عمليات أكسدة الدهون في الجسم؛ حيث وجدت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة American Journal of Physiology Endocrinology and Metabolism أنّه يمكن للكافيين أن يزيد من معدّل حرق الدهون على وجه التحديد بنسبة تصل إلى 10٪ لدى الأفراد الذين يُعانون من السُمنة المفرطة، و29٪ لدى الأشخاص النحيفين، ولذلك يوجد الكافيين بشكلِِ كبير في مُعظم مكمّلات حرق الدهون التجارية، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذه التأثيرات من الممكن أن تنخفض عند شُرب القهوة لفتراتٍ طويلة والاعتياد عليها.
القهوة أو ما يُعرَف بالبُنّ (الاسم العلميّ: Coffea) هي جنس نباتي ينتمي إلى الفصيلة الفوية (بالإنجليزيّة: Rubiaceae)، وتزرع في الغالب في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم، وتُعدّ القهوة من أكثر المشروبات التي تشتهر مُعظم الدول في قارات آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية في تجارتها، وهي تساهم بشكلِِ كبير في تحسين الاقتصاد لدى هذه الدول، وتجدر الإشارة إلى أنّ إنتاج القهوة يمرّ عادةً بعدّة مراحل؛ والتي تبدأ من حصاد الثمار، ومن ثمّ معالجتها إمّا بالطريقة الرطبة أو الجافة، بحيث تكون آلية المعالجة بتحويل ثمار القهوة أو بمسمُّى آخر كرزة القهوة إلى حبوب خضراء؛ وهي التي تُحمَّص وتُطحن، وتُستهلك في النهاية.
وعلى الرغم من أنّ القهوة لا تُعدّ مشروباً غنيّاً بالفيتامينات والمعادن، ولكن لا يُمكن غض النظر عن بعض فوائدها الصحية للجسم، باعتبارها من أحد المصادر النباتية، فهي تحتوي على بعض العناصر الغذائية المفيدة لصحّة الجسم؛ بما فيها: البوليفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenols) التي تُعدّ من مُضادات الأكسدة التي تساعد على التخلُّص من جزيئاتٍ ضارّةٍ تُعرَف بالجذور الحرّة (بالإنجليزيّة: Free radicals)؛ وهي نوعٌ من الفضلات التي ينتجها الجسم بشكلٍ طبيعيّ نتيجةً لعمليات معيّنة، وهي سامّة وقد تُسبّب الالتهابات، كما تحتوي القهوة على المغنيسيوم، والبوتاسيوم؛ حيث يحتوي الكوب الواحد من القهوة على 116 مليغراماً من البوتاسيوم، إضافةً إلى احتوائه على كمياتٍ صغيرة من فيتامين ب3 والكولين.
وللاطّلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد القهوة يمكنك قراءة مقال ما فوائد القهوة وأضرارها.
قد تختلف العوامل التي تحدد درجة أمان استهلاك القهوة، ونذكر في الآتي درجة أمان استهلاكها لبعض الفئات:
هناك بعض الحالات التي يجب الحذر فيها عند استهلاك القهوة؛ والتي نذكر منها ما يأتي:
كما ذكرنا ساباقً؛ فليست هناك أيّ مشروبات تسبب خسارة الوزن وحدها، ولخسارة الوزن يجب اتباع نظامٍ غذائيٍّ مناسبٍ لذلك، مع إجراء تغييراتٍ صحيّةٍ على نمط الحياة، ولكن يمكن لبعض المشروبات أن تساعد على خسارة الوزن عند استهلاكها ضمن نظامٍ غذائيٍّ صحيّ، ونذكر من هذه المشروبات ما يأتي:
شاهد الفيديو لتعرف بعض الحقائق الممتعة عن القهوة: