تَتعدّد فوائد ومنافع الختان الصحية كما يقول الأطباء، فلم يَقف الكَلام في منافع وفوائد الختان على كونه مجرّد توقّعات وتكهّنات؛ بل إنّ الأطبّاء المتخصّصون قاموا بمَجموعة من الدّراسات الطبيّة التي تُثبت تلك الفوائد وتؤكّدها؛ حيث يَرى أصحابُ تلك الدّراسات أن الختان يُعتبر وقاية من الكثير من الأمراض المُنتشرة في العالم، والتي تكون في الغالب مهلكة لغير المختونين، ومن تلك الفوائد ما يلي:
- الختان وقاية من الالتهابات: يتسبّب عدم اللجوء للختان والاختتان إلى حدوث التهابات موضعيّة في قضيب الرجل؛ لأنّ الحشفة المُحيطة به تكون مَكاناً خصباً لتجمّع الأوساخ والقاذورات ممّا يؤدي للإصابة بالالتهابات بسبب تجمّع الجراثيم بأنواعها وتكوّنها واستقرارها فيها، وتلك الأوساخ يصعب تنظيفها وإزالتها بوجود تلك الجلدة التي تُنتزع بالختان، فإن أُصيب الرّجل بتلك الالتِهابات أصبح اللجوء إلى الختان ضرورةً علاجيّةً لا بُدّ منها، وربّما يتفاقم الأمر إن لم يُلجأ إلى الختان حالاً، وربما أدّى ذلك إلى حدوث التهابات في المجاري البولية عند الصغار غير المختونين.
- الختان يقي من الإصابة بالتهاب المجاري البولية عند الأطفال: أُشير في النقطة السابقة إلى خطر عدم التختن في حدوث الالتهابات الموضعية، ممّا قد يؤدّي إلى حدوث التهابات في المَجاري البوليّة عند الأطفال، فإن تمّ الاختتان قبل البلوغ كان ذلك وقايةً للطّفل من حُدوث التهابات المجاري البولية عنده، وقد وجد الدكتور جنز برغ في دراسةٍ أجراها أنّ السبب في 95% من أمراض التهابات المجاري البولية عند الأطفال يُعزى إلى عدم الاختتان؛ حيث ينتشر في الغالب عند الأطفال غير المختونين وبنسبة تُقارب 95% من المُصابين بتلك الالتهابات، كما يؤكّد الدكتور جنز برغ أنّ الاعتياد على إجراء الختان يؤدي إلى منع حدوث أكثر من 50 ألف حالة من التهابات الحوض والكلية في كلّ سنة عند الأطفال في أمريكا تحديداً.
- بعض المصادر الطبيّة قد توصّلت إلى معلومةٍ شبه مؤكدة تُفيد بأنّ التهابات المجاري البوليّة التي تُصيب الأطفال تؤدّي إلى تجرثُم الدم عندهم بنسبةٍ تَصل إلى 35% من الحالات المرضية، وهو ما قد يؤدّي بالنتيجة إلى التهاب السحايا أو الإصابة بالفَشَل الكلوي.
- الختان وقاية من الأمراض الجنسية: توصّل الأطبّاء إلى أنّ الختان يقي من الإصابة بالكثير من الأمراض الجنسية، ومن ذلك ما توصّل إليه البروفيسور وليم بيكوز الذي كان يعمل في الدول العربية لمدّةٍ تزيد عن عشرين عاماً، قام خلالها بفحص أكثر من ثلاثين ألف امرأة عربية؛ حيث وجد أنّ الأمراض الجنسية فيهن نادرة، بل شبه معدومة، وخاصّةً ما يُسمّى بمرض العقبول التناسلي، أو مرض السيلان والكلاميديا، والتريكوموناز، وسرطان عنق الرحم، ويُعزي البروفيسور وليم ذلك إلى أمرين رئيسيين هامين هما: ندرة الزنا والفاحشة في المجتمعات العربية بالمقارنة مع المجتمعات الغربية، وانتشار الختان بين الرّجال بنسبةٍ كبيرةٍ جداً، مقابل انعدام ذلك تقريباً في الدول الغربية، كما يرى آريا وزملاؤه أنّ الختان الذي يقوم به المسلمون والعرب يقي من الإصابة بالكثير من الأمراض الجنسيّة خصوصاً العقبول والثآليل التناسلية، وقد أثبتت أكثر من 60 دراسة علميّة ذلك من خلال إثبات ازدياد حدوث الأمراض الجنسيّة عند غير المختونين.
- الختان وقايةٌ من السرطان: يقول البروفيسور كلودري: (يمكن القول ودون مبالغة بأن الختان الذي يجري للذكور في سن مبكرة يخفض كثيراً من نسبة حدوث سرطان القضيب عندهم، مما يجعل الختان عمليّة ضرورية لا بدّ منها للوِقاية من حدوث الأورام الخبيثة).
- أحصى الدكتور أولبرتس ما يصل إلى (1103) حالات مرضية لمُصابين بسرطان القضيب في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس من بينهم رجلٌ مختونٌ منذ طفولته، كما أُشير في مؤتمر عُقد في مدينة دوسلدورف الألمانية حول السرطان والبيئة إلى أنّ النساء اللاتي تزوّجن من رجال مختونين يَكنَّ أقلّ عُرضةً للإصابة بسرطان الرحم من المتزوّجات من غير المختونين، مما يُشير إلى دور الختان في الوقاية من الإصابة بسرطان القضيب عند الرّجال المختونين، كما أنّه يقي كذلك من الإصابة بسرطان الرحم عند النساء المتزوجات برجال مختونين.
المصدر: mawdoo3.com