اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لطالما اعتُبرت الفلسفة ملاذًا جادًّا للعقل، ميدانًا للتأمل العميق و البحث عن الحقيقة، لكن ماذا لو لم يكن الفلاسفة محصنين ضد السخرية ؟ ماذا لو كان سقراط نفسه، الذي أرهق أهل أثينا بأسئلته، مجرد رجل مزعج في نظر معاصريه ؟ و ماذا لو كانت بعض الأفكار العظيمة ليست سوى مجرد أوهام منمقة ؟ هذا الكتاب ليس هجومًا على الفلسفة، بل هو اختبار لقدرتها على تحمل الضحك، على مواجهة مرآتها دون تكلف . الفيلسوف الذي لا يُسخر منه، لم يُختبر فكره بعد، و الأفكار التي لا تصمد أمام السخرية، ليست جديرة بالبقاء . هنا، لن نلقي بالتحية التقليدية على الفلاسفة، بل سنضعهم في مرمى النكتة، سنرى أين يقفون حينما يصبحون هم موضوع التأمل، و حينما تفرض السخرية منطقها الخاص . فهل يمكن للفكر أن ينجو عندما يصبح هدفًا للضحك ؟