اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1973، رَفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى ضد محموعة (ترامب مانجمنت)، دونالد ترامب ووالده فريد، بتهمة التمييز ضدّ السود في ممارسات الاستئجار. وكان الدّافع وراء هذه الدعوى هو رفض ترامب تأجير شقق في واحدة من أبنيته للأميركيّين الأفارقة" ، منتهكاً بذلك قانون الإسكان العادل.
وقد وجد عددٌ من المختبرين من قسم حقوق الإنسان في مدينة نيويورك أنّه قد قيل للمستأجرين السود الذين حاولوا الاستئجار في أبنية ترامب أنه لا يوجد شقق متاحة بينما عُرضت على المستأجرين البيض شقق في نفس المباني. واعترف أربعة من عملاء ترامب خلال التحقيق، باستخدام رمز "C" أو "9" لإظهار المتقدمين السود، وذكروا أنه تم إبلاغهم بأن شركتهم "لا تشجّع على تأجير السود" أو أنّه من غير المسموح لهم تأجير السود. وأنّه يتوجب عليهم إرسال طالبي الاستئجار من ذوي البشرة السوداء إلى المكتب المركزيّ بينما يمكن قبول استمارات التسجيل الخاصّة بطالبي الاستئجار البيض في نفس المكان.
أدلى ثلاثة بوّابون بشهاداتهم حول تلك القضية وأكّدوا أنّه قد طُلب منهم إعاقة طالبي الاستئجار السود من خلال الكذب حول أسعار الإيجارات أو عدم وجود أماكن شاغرة. في عام 1975 تم التوصل إلى تسوية حيث وافق دونالد ترامب على الاعتراف بقاون الإسكان العادل وإصدار عدد من الإعلانات التي ترحب بالمستأجرين السود. وإصدار قائمة بالشواغر في (التحالف الحضري) (Urban Leagu) بشكلٍ أسبوعيّ. والسّماح لذوي البشرة السوداء باستئجار 20% من العقارات الفارغة في المنشآت التي تحوي على سكّان نسبة غير البيض فيهم أقلّ من 10%.
تمّت مقاضاة منظّمة ترامب مرّة أخرى في عام 1978 لانتهاكها شروط تسوية عام 1975 من خلال الاستمرار في رفض تأجير المستأجرين السود. ونفى ترامب ومحاميه (روي كوهن) هذه الاتّهامات. وفي عام 1983، أشار معهد ميتروبوليتان أكشن إلى أنّ نسبة المستأجرين البيض في مجمّعين سكنيين في قرية ترامب يحويان على أكثر من 95% من ذوي البشرة البيضاء.
في ليلة التاسع عشر من شهر نيسان/أبريل من عام 1989، تعرضت تريشا ميلي (Trisha Meili) للاعتداء والاغتصاب في الحديقة المركزية في مدينة منهاتن بولاية نيويورك وفي ليلة الهجوم، قُبض على خمسة من الذكور الأحداث - أربعة أمريكيين من أصل أفريقي وواحد من أصل إسباني – تمّ إلقاء القبض عليهم بسبب صلتهم بعدد من الهجمات التي حدثت في سنترال بارك ارتكبها نحو 30 جاني مراهق. تجاهل الادّعاء الأدلّة التي تشير إلى وجود مرتكب واحد فقط للجريمة لم يكن حمضه النووي يماثل أيّ من المشتبه بهم، بدلاً من ذلك أُدين عام 1990 الخمسة مراهقين من قبل هيئة محلّفين في محاكمتين منفصلتين وذلك استنداداً على اعترافات قال المشتبه بهم إنها قسرية وكاذبة. وتلقّوا عقوباتٍ تتراوح من 5 إلى 15 سنة. تمّ نشر تلك الهجمات على نطاق واسع في وسائل الإعلام.
في الأول من مايو عام 1989، دعا ترامب إلى إعادة عقوبة الإعدام عن طريق نشر إعلان على صفحة كاملة في الصحف الأربعة الرئيسية بالمدينة. وقال إنه يريد إخافة "المجرمين من كل الأعمار" الذين اتّهموا بضرب واغتصاب عدّاءة الحديقة المركزية. قال ترامب للاري كينغ في لقاء على شبكة سي إن إن: "إن المشكلة مع مجتمعنا هي أنّ الضحية ليس لديه أيّة حقوق والمجرم لديه حقوق لا تصدق"، وتحدّث عن حادثة أُخرى حيث اغتصبت امرأة ورُمِي بها من النافذة، فقا: "ربّما تكون الكراهيّة هي ما نحتاجه لإنجاز أمرٍ ما"
في عام 2002 اعترف المجرم المسجون والمرتكب للعديد من جرائم الاغتصاب السابقة بمسؤوليته عن حادثة "عدّاءة الحديقة المركزية" وهو ما أكّدته أدلّة الحمض النووي سابقاً. تمّ بعدها إخلاءُ سبيل الرجال الخمسة الذين سارعوا بعدها لرفع دعوى قضائيّة ضدّ ولاية (نيويورك) في عام 2003 لمحاكمتهم محاكمة كيديّة والتمييز العنصري ضدهم والأزمات النفسية التي لحقت بهم. وقال محامو المتّهمين الخمسة أنّ إعلان ترامب ألهم الرأي العام. أُغلِقت القضية من قبل المدينة مقابل غرامة قدرها 41 مليون دولار في عام 2014. وفي يونيو/حزيران من نفس السنة، وصف ترامب التسوية بأنّها "فضيحة" وقال أنّه لازال من المحتمل أن تكون مجموعة الرجال الخمسة هي الفاعلة وقال: "التسوية لا تعني البراءة. [...] فلا يملك هؤلاء الشباب ماضٍ يشبه تماماً ماضي الملائكة ".
في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2016، عندما شنّ ترامب حملته الانتخابية ليصبح رئيساً، صرّح أنّ الرجال الخمسة الذين اتّهموا في قضيّة (عدّاءة الحديقة المركزية) كانوا مذنبين، وأنه لم ينبغِ إخلاءُ سبيلهم أبداً، ممّا دفع الرجال الخمسة الذين ثبتت براءتهم لانتقاده مع غيرهم من المدافعين عنهم. تراجع السناتور الجمهوري جون ماكين عن تأييده لترامب، مشيراً إلى "التصريحات الفاحشة حول الرجال الأبرياء في قضية عدّاءة الحديقة المركزيّة". قال أحد المتّهمين الخمسية (يوسف سلام) أنّه اعترف بارتكابه للجريمة كذبًا بالإكراه وذلك بعد تعرضه لسوء المعاملة من قبل الشرطة أثناء فترة احتجازه. وصف المخرج السينمائي كين بيرنز، الذي أخرج الفيلم الوثائقي The Central Park Five (خماسي الحديقة المركزية) -والذي ساعد في مسح أسماء المتهمين- وصف تعليقات ترامب بأنها "ذروة الابتذال" و "الوقاحة والعنصرية".
صرّح دونالد ترامب خلال مقابلة له مع براينت جومبل في عام 1989، "يتمتّع السود ذوو التعليم الجيّد بميّزة من حيث سوق العمل مقارنةً مع البيض المتعلمين جيداً ". فيما بعد، وردّا على ادّعاءات ترامب ذكرت مجلّة فورتشن أنّه لم يتمّ تأكيد تصريحاته المتعلّقة بتأثير عرق المتقدّمين للوظائف على فرصة قبولهم في الوظيفة بأيّ وسيلة.
نقل جون أودونيل في كتابه (Trumped) الذي نشره عام 1991 عن دونالد ترامب قوله:
اعترف دونالد ترامب بأن المعلومات الواردة في الكتاب "صحيحة على الأرجح" وذلك في مقابلة لع في عام 1997،. ونفى أن يكون قد أدلى بالبيان بعد ذلك بعامين عندما سعى للترشّح إلى رئاسة حزب الإصلاح.
في عام 2011 قام دونالد ترامب بإعادة إحياء نظرية المؤامرة الخاصّة بمواطنة الرئيس الأمريكي حينها (باراك أوباما) والتي كانت قد فقدت مصداقيتها في ذلك الوقت، النظرية التي تمّت حياكتها أثناء الحملة الرئاسية لباراك أوباما سنة 2008، ولعب على مدى السنوات الخمس التالية دورًا رائدًا في ما يسمى بـ "حركة بيرذر" " birther movement". ففي خطاب ترامب الأول في مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC في فبراير/ شباط من عامّ 2011، والذي يرجع إليه الفضل في إطلاق مسيرته السياسيّة داخل الحزب الجمهوري، ادّعى أن أوباما (اقتباس): "خرج من العدم في الواقع، سوف أذهب بالأمر أبعدَ من ذلك: فالأشخاص الذين ذهبوا معه إلى المدرسة لم يروه أبداً، وهم لا يعرفون من هو، هذا جنون". وبعد أن أصدر أوباما الشّهادة الطويلة لميلاده في عام 2011، ادّعى ترامب أن الشهادة كانت احتيالًا. في سبتمبر/ أيلول 2016، وبعد أن زعم موظّفو حملة ترامب الانتخابيّة زوراً أنّ ترامب قد قبل مواطنة أوباما في عام 2011 ، أقرّ ترامب بأن أوباما ولد في الولايات المتحدة، وزعم زوراً أن منافسته هيلاري كلينتون هي التي أثارت بالأساس الأسئلة والشكوك حول مكان ولادة أوباما.