اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتُخب هوغو تشافيز رئيسًا لفنزويلا للمرة الأولى في العام 1998. نجم عن ازدياد أسعار النفط، في بدايات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، مستويات للتمويل لم يُشهد لها مثيل في في فنزويلا سوى في ثمانينيات القرن العشرين. انطلاقًا من نيته المحافظة على السلطة السياسية عبر البرامج الاجتماعية، أسس تشافيز البرامج البوليفارية، التي هدفت إلى تقديم الخدمات العامة لتحسين الظروف الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية. وفقًا لما ذكره كوراليس وبينفولد، «وصلت المعونات إلى بعض الفقراء، بصورة أدت على نحو خطير إلى مساعدة الرئيس وحلفائه وأزلامه أكثر من أي جهة أخرى». رغم ذلك، انخفضت نسبة الفقر بأكثر من 20% بين الأعوام 2002 و2008. تطلّبت البرامج البوليفارية إنشاء ألوف العيادات الطبية المجانية للفقراء، وسن قوانين الإعانات الغذائية والسكنية. أشار تقرير لمنظمة الدول الأمريكية في العام 2010 إلى تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات محو الأمية، وإحراز مكاسب اقتصادية واجتماعية وأوجه تقدم في النظام الصحي، ومحاربة الفقر. ووفقًا لمؤشر الأمم المتحدة، تحسنت جودة معيشة المواطنين الفنزويليين. كتبت تيريزا إيه ميد بأن شعبية تشافيز اعتمدت بشكل رئيسي على «الطبقات الدنيا التي استفادت من تلك المبادرات الصحية وغيرها من السياسات». على كل حال، بدأت فنزويلا بمواجهة صعوبات اقتصادية بسبب سياسات تشافيز الشعبوية، وفي 2 يونيو 2010، أعلن تشافيز «الحرب الاقتصادية».
اعتمدت السياسات الاجتماعية التي أطلقتها حكومة تشافيز بشكل رئيسي على منتجات النفط، التي كانت حجر الأساس في الاقتصاد الفنزويلي، الأمر الذي أدى إلى حدوث ظاهرة المرض الهولندي الاقتصادية، وفقًا لهافير كوراليس. مع نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، ثبت عدم استدامة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة تشافيز طوال ذلك العقد، مثل المغالاة في الإنفاق، وتحديد الأسعار. راح اقتصاد فنزويلا يترنّح في حين ارتفعت نسبة الفقر، والتضخم، والعجز الاقتصادي في فنزويلا.
وفقًا لمارتينيز لازارو، أستاذ الاقتصاد في معهد إمبريسا في كلية الاقتصاد بجامعة مدريد، فإن المحن الاقتصادية التي استمرت تعصف بفنزويلا في عهد مادورو كانت لِتحدث حتى مع وجود تشافيز في السلطة. في بداية العام 2013، بعد وفاة تشافيز بفترة قصيرة، ذكرت مجلة الفورين بوليسي أنه أيًا كان خليفة تشافيز، فإنه «سيرث واحدًا من أكثر الاقتصادات المصابة بالاختلال الوظيفي في الأمريكتين –وفي الفترة التي استحقّ فيها دفع فاتورة سياسات الرئيس الراحل».