English  

كتب فتح تكريت والموصل ونينوى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فتح تكريت والموصل ونينوى (معلومة)


  • مقالات مفصلة: تكريت
  • الموصل

في سنة 16 هـ، لما افتتح سعد بن أبي وقاص المدائن، بلغه أن أهل الموصل اجتمعوا بتكريت على رجل من الروم يقال له: الأنطاق، فكتب سعد لعمر بن الخطاب في قضية أهل الموصل الذين قد اجتمعوا بتكريت على الأنطاق، فأمره أن يعين جيشًا لحربهم، ويؤمر عليه عبد الله بن المعتم، وأن يجعل على مقدمته ربعي بن الأفكل، وعلى الميمنة الحارث بن حسان، وعلي الميسرة فرات بن حيان، وعلى الساقة هانئ بن قيس، وعلى الفرسان عرفجة بن هرثمة، قال ابن الأثير: «فتح تكريت والموصل: وسبب ذلك أن الأنطاق سار من الموصل إلى تكريت وخندق عليه ليحمي أرضه، فبلغ ذلك سعداً فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أن سرح إليه عبد الله بن المعتم واستعمل على مقدمته ربعي بن الأفكل، وعلى ميمنته الحارث بن حسان الذهلي وعلى ميسرته فرات بن حيان العجلي وعلى ساقته هانىء بن قيس وعلى الخيل عرفجة بن هرثمة».

وبما أن الفرسان هم القوة الأساسية في الجيوش فإن عرفجة هو القائد الذي كان له الإسهام الأوفر في ذلك المسير والفتح لتكريت والموصل. فقد نزل ذلك الجيش على تكريت، فوجدوا أنطاق قد اجتمعت إليه جماعة من الروم ومن مسيحيي العرب من إياد وتغلب والنمر قد خندقوا حولهم، فحاصرهم 40 يومًا حتى يأس العرب وراسلوا ابن المعتم يسألوه السلم، فقبل شريطة أن يعاونوه على عدوه عبر حيلة اتفق معهم عليها. وفي صباح اليوم التالي، شد المسلمون على عدوهم وكبّروا، فكبّر عرب ربيعة، فظن الروم أن المسلمين قد أحاطوهم من الخلف، فاضطربت صفوفهم وتمّ النصر للمسلمين. ثم أرسل ابن المعتم ربعي بن الأفكل وعرفجة في سرية كبيرة إلى الحصنين وهما نينوى (الحصن الشرقي) والموصل (الحصن الغربي) قبل أن تصلها أخبار هزيمة الأنطاق، ففوجئوا بالسرية وخضعوا على أن يؤدوا الجزية.

كان فتح تكريت والصلح مع أهل الموصل ونينوى في جمادى الأول سنة 16 هـ. فلما بلغ عمر بن الخطاب الانتصار، ولى عرفجة بن هرثمة على مالية ضرائب أهل الموصل، وظل عرفجة بن هرثمة على الخراج ستة أشهر من جمادى الأولى وحتى ذي الحجة، قال الطبري:«ولى - عمر - حرب الموصل ربعي بن الأفكل، والخراج عرفجة بن هرثمة». وقال ابن إسحاق: «وجعل عبد الله على الموصل ربعي ابن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بن هرثمة». وبقي عرفجة على أمور جباية خراج الموصل حتى بعثه عمر بن الخطاب في سبعمائة رجل إلى البصرة مددًا في تمصيرها، وتاركًا الشؤون المالية للحارث بن حسان. كما وجه سعد بن أبي وقاص عبدالله بن المعتم من الموصل إلى الكوفة تاركًا «مسلم بن عبد الله» نائب له على الشؤون الإدارية للموصل، وذلك في محرم سنة 17 هـ.

وفي سنة 18 هـ، نقض أهل الموصل العهد الذي اعطوه لعبد الله بن المعتم وعرفجة بن هرثمة، وذلك بعد أن أنسحبت معظم القوات العربية الإسلامية إلى الكوفة والبصرة - سنة 17 هـ - كما اشرنا سابقًا. وبينما كانت الجبهة الشرقية من العراق مشغولة في حرب الهرمزان، كاتب عمر بن الخطاب عياض بن غنم والي الجزيرة المجاورة للموصل من ناحية الشام، وأمره بتوجيه قوه إلي متمردين الموصل، وفي ذلك يقول خليفة بن خياط: « أَن عُمَر وَجه عياضا فَافْتتحَ الْموصل وَخلف عتبَة بْن فرقد عَلَى أحد الحصنين وافتتح الأَرْض كلهَا عَنوة غير الْحصن فَصَالحه أَهله وَذَلِكَ سنة ثَمَان عشرَة». بينما قال البلاذري: « ولى عُمَر بْن الخطاب عتبة بْن فرقد السلمي سنة عشرين، فقاتله أهل نينوى فأخذ حصنها، وهو الشرقي عنوة، وعبر دجلة فصالحه أهل الحصن الآخر عَلَى الجزية والإذن لمن أراد الجلاء في الجلاء». وقال ابن حجر: « عتبة بن فرقد: عمر ولاه في الفتوح، ففتح الموصل سنة ثمان عشرة مع عِِيَاض بن غَنْم». ومن النصوص الآنفة يتضح أن عياض وعامله عتبة بن فرقد اضطروا إلى استعمال القوة من أجل بسط السلطة والنظام على الموصل بعد تمردها.

المصدر: wikipedia.org