اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1955 انتهت ولاية لويجي إيناودي الرئاسية، وصار على البرلمان انتخاب رئيس جديد. وكان الأمين العام الجديد للحزب الديمقراطي المسيحي أمنتوري فانفاني يروّج لتولي السياسي الليبرالي تشيزاري ميرتساغورا، الذي كان رئيسًا لمجلس الشيوخ آنذاك، غير أن جناح أقصى اليمين في الحزب (بقيادة جوسيبي بيلا وغيدو غونيللا وسلفاتوري سكوكا وجوليو أندريوتي) تحالف مع الجناح اليساري (بقيادة جوفاني باستوري وجورجيو بو وأكيلي ماراتزا) في "انتفاضة" ضد قيادة الحزب بهدف انتخاب جوفني غرونكي ("رجل البرلمان") بدلًا منه. وقد نال هذا التحرك دعم الأحزاب الشيوعية والاشتراكية وأيضًا اليمين ذي التوجه الملكي والتوجه الفاشي الجديد. وبعد صراع مرير انتخب غرونكي رئيسًا للجمهورية الإيطالية في 29 أبريل 1955 بأغلبية 658 صوتًا من مجموع 883 صوتًا.
ظل غرونكي في السلطة حتى عام 1962، وشهد عهده تطلعات نحو "الانفتاح التدريجي على اليسار"، بحيث يعود الاشتراكيون والحزب الشيوعي (الذي كان لا يزال ستاليني النزعة) إلى الحكومة الوطنية، وتنفصل إيطاليا عن حلف الناتو، لتصير من دول عدم الانحياز، غير أن هذه التطلعات جوبهت بمعارضة برلمانية شديدة، وخاصة من الحزب الليبرالي الإيطالي.
وبعد أحداث شغب شهدتها البلاد سنة 1960 وقابلتها السلطات الإيطالية بعنف مفرط، انهارت شعبية الرئيس غرونكي إلى الحضيض، وفي عام 1962 حاول غرونكي الفوز بولاية رئاسية ثانية، مدعومًا بقوة من إنريكو ماتي، غير أنه فشل في ذلك، ليُنتخب أنطونيو سينيي بدلًا منه، ويصبح غرونكي عضوًا بمجلس الشيوخ مدى الحياة بموجب كونه رئيسًا سابقًا للبلاد حسب الدستور الإيطالي.