نذكر فيما يأتي بعض عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة:
- قلة الحركة: تُعدّ قلّة الحركة أحد العوامل المهمّة التي ترتبط بالسمنة، حيث يعمل العديد من الناس بوظائف تتطلّب الجلوس أمام المكتب لفترات طويلة، والاعتماد على السيارة بدلاً من المشي وركوب الدراجة، كما يميل بعض الأشخاص إلى الاسترخاء ومشاهدة التلفاز، وتصفّح الإنترنت، أو ممارسة الألعاب الإلكترونية، وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الأشخاص قد يكونون غير قادرين على ممارسة التمارين؛ بسبب معاناتهم من إعاقات جسديّة، وقد أظهرت دراسةٌ نُشرت في مجلة American journal of preventive medicine عام 2011؛ أنّ الأشخاص غير القادرين على ممارسة التمارين الرياضية بسبب الإعاقات الجسدية هم أكثر الفئات عرضة لخطر زيادة الوزن والإصابة بالأمراض المزمنة مقارنةً مع عامة الناس.
- الجينات: تتحكّم العديد من الجينات في العديد من الأمور المتعلّقة بمستويات الأيض في جسم الإنسان؛ فهي تتحكّم في تنظيم الشهية، والشعور بالشبع، وتقليل قدرة الجسم على استهلاك الدهون الغذائية كوقود، وتخزين الطاقة كدهون، وبالإضافة إلى ذلك هناك هرمون يُسمّى اللبتين (بالإنجليزية: Leptin)؛ والذي تفرزه الخلايا الشحمية بكمّيات تتناسب مع وزن الجسم، ويصل هذا الهرمون إلى الدماغ، ويرتبط بمستقبلاته، ويلعب دوراً في قدرة الجسم على استخدام وتخزين الطاقة؛ ممّا يؤدّي إلى انخفاض الشهية وزيادة توليد حرارة الجسم من الطاقة؛ وبالتالي التقليل من السمنة، وقد يعاني بعض الأشخاص الذين يمتلكون تركيبة جينية معيّنة من نقصٍ في هرمون اللبتين أو مستقبلاته.
- قلة الوعي: يعدّ انتشار السمنة، وقلّة الوعي بها وبعوامل خطرها من المشاكل الرئيسيّة لدى المراهقين، وقد أشارت دراسة نُشرت في مجلة Canadian Family Physician عام 2014 إلى أنّ الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول السمنة تنتشر عبر وسائل الإعلام، والثقافات الشعبية، والأدبيات العلمية، كما يعدّ الاحتيال الغذائي من الأمور المقلقة للغاية، حيث يُمكن أن تصل المعلومات المغلوطة إلى الشخص بطريقةٍ غير مباشرة، بالإضافة إلى أنّ العائلة والأصدقاء قد يكونون سبباً في انتشار المفاهيم الخاطئة حول التغذية.
- العامل النفسي: على الرغم من أنّه قد يكون من الصعب فصل التأثيرات النفسية عن أسباب السمنة البيولوجية والاجتماعية؛ إلّا أنّ هناك العديد من العوامل المعرفية، والسلوكية، والعاطفية التي تؤثّر في سلوكيات الأكل والأنشطة البدنيّة المتعلّقة بالسمنة، فعلى سبيل المثال يؤدّي اضطراب الشراهة (بالإنجليزية: Binge Eating Disorde) عند تناول الطعام إلى تناول كمّيات كبيرة من الطعام خلال وقتٍ قصير دون ممارسة التمارين الرياضيّة؛ ممّا يُسبب زيادة في الوزن، وتشير النظريّات إلى أنّ الشراهة في تناول الطعام هي شكلٌ أكثر خطورة من الأكل العاطفيّ، كما أنّها تُعدّ شكلاً من أشكال الهروب من الأفكار الذاتية السلبيّة والاضطرابات العاطفية، وعلى الرغم من أنّ الأكل بشراهة والأكل العاطفي يساعدان على تحسين المزاج؛ إلّا أنّها حلول مؤقتة، وسرعان ما تعود تلك المشاعر السلبيّة.
- الإعلام: تؤثّر إعلانات الوجبات السريعة في ما يرغب الأطفال في تناوله، وفي نوع الأطعمة التي يطلبون من أهلهم توفيرها، كما توصّلت مؤسسة القلب البريطانية وحملة أغذية الأطفال إلى أنّ تسويق الطعام للأطفل عادةً ما يكون للمنتجات غير الصحّية؛ ممّا يلعب دوراً مهمّاً في تشجيع الأطفال على اتّباع نمط غذائي غير صحيّ، والذي قد يستمر حتى مرحلة البلوغ.
- البيئة المجتمعية: من الجدير بالذكر أنّ البيئة المحيطة قد تؤثّر في قرارات الأشخاص؛ فعلى سبيل المثال قد لا يتمكّن الشخص من المشي أو ركوب الدراجة للذهاب إلى المتجر أو العمل في حال عدم توفر أرصفة أو مسارات آمنة للدراجات، كما يمكن أن تؤثّر بيئة المجتمع، والمنزل، ورعاية الأطفال، والمدرسة، والرعاية الصحّية، والعمل في السلوكيّات اليومية للأفراد، لذلك من المهم إنشاء بيئة تشجّع على ممارسة الأنشطة البدنية وتناول الأطعمة الصحّية.
- مشاكل النوم: قد يؤدّي التوتّر المزمن وعدم النوم لساعات كافية إلى زيادة مستويات هرمونات التوتّر مثل هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)؛ ممّا يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع وبالتالي زيادة الوزن، كما أنّ الحرمان من النوم يزيد من الرغبة في تناول السكريات، كما يؤثّر بشكل سلبيٍّ في الانضباط الذاتي، ويُضعف عزيمة الشخص على أداء التمارين الرياضية.
المصدر: mawdoo3.com