اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما عاد عبد العزيز الرشيد إلى الكويت كانت البلاد تعيش بداية نهضتها الثقافية بعد تأسيس المدرسة المباركية في عام 1911، وقد صادق العديد من الدعاة إلى الإصلاح في تلك الفترة مثل يوسف بن عيسى القناعي والشاعر صقر الشبيب، وقد أصبح من أبرز الدعاة إلى الإصلاح بعد تعيينه ناظراً للمدرسة المباركية في عام 1917 ، وقد عمل ناظراً للمدرسة لمدة سنتين حتى عام 1919، وقد أدخل عددًا من المواد الجديدة في المدرسة كالجغرافيا والهندسة واللغة الإنجليزية وقد كانت هذه المواد محرمة من بعض العلماء في ذلك الوقت، مما أدى إلى صعوبة عمله لأن المدرسة كانت تدعم من قبل تبرعات الأهالي.
وفي عام 1921 كان عضو في مجلس الشورى الكويتي الأول، وفي عام 1922 أُنشِئَت المكتبة الأهلية.
وكان قد اقترح إنشاء مدرسة جديدة بعد إحجام الناس عن دراسة اللغة الإنجليزية في المدرسة المباركية ، وفي عام 1921 تم إنشاء المدرسة الأحمدية التي كانت تدرس العلوم الحديثة مثل اللغة الإنجليزية، وقد أصبح من هيئتها التدريسية ، وأقيم حفل للتأكد من نجاح فكرة المدرسة، وقد اقترح طريقة لكشف المواهب الطلاب ومعلوماتهم الشفهية أمام الحاضرين الذين كان في مقدمتهم الشيخ أحمد الجابر الصباح وحمد المبارك الصباح وصالح الإبراهيم وحامد النقيب ويوسف النقيب وحمد الخالد وعدد آخر من الحضور، وقام بكتابة المسرحية بنفسه، ومثلها الطلبة بنجاح.
قام بتأليف مسرحية اسمها المحاورة الإصلاحية، وقد طبعها في بغداد في عام 1924، وقد كان ينتقد فيها الشيخ أحمد الفارسي وتم تمثيلها في 3 مارس في نفس العام في المدرسة الأحمدية، وهي تبين الصراع بين العلماء المجددين والمقلدين.
أشهر أعمال عبد العزيز الرشيد هو كتابه "تاريخ الكويت" الذي نشر في عام 1926، وظل الكتاب رهين الجمارك، وتسربت بعض النسخ منه إلى الكويت، وقد أهداه إلى الزعيم التونسي عبد العزيز التعالي ، وقد طُبِع الكتاب في المطبعة العصرية في بغداد ، وقد ساعده الشيخ أحمد الجابر الصباح على جمع الوثائق والعقود الرسمية لتوثيق تاريخ الكويت ، وكانت فكرة تدوين تاريخ الكويت تراوده منذ زمن، وقد قال لصديقه أحمد الفهد الخالد بأنه يتطلع لتدوين تاريخ الكويت حتى يكون هدية لوطنه وللشعب، وفي عام 1925 بدأ بجمع المعلومات المطلوبة للكتاب من بعض الرجال الثقات مثل حمد الخالد وشملان آل سيف وحامد النقيب وملا حسين التركيت، وكان يذهب إلى الأشخاص الذين يثق فيهم، وسأل أيضاً عن الأحداث التي حدثت خارج الكويت مثل سبب هجرة آل صباح من الهدار إلى الكويت حيث سأل إبراهيم بن محمد آل خليفة من البحرين عن ذلك، وبعد أن انتهى من كتاباته عرضها على بعض أصحابه، واقترح عليه السيد هاشم الرفاعي بأن يذهب إلى الشيخ أحمد الجابر الصباح لكي يمده بمعلومات أخرى وبعض المستندات، وبعث عبد العزيز الرشيد برسالة إلى الشيخ أحمد الجابر يطلب منه رؤية عدد من المستندات والوثائق، وأمر الشيخ أحمد الجابر رئيس كتاب ديوانه ملا صالح بن محمد الملا بإمداد عبد العزيز الرشيد بكل ما يريد.
وقد كان في ذلك الوقت يقوم بنشر العديد من المقالات في عدد من الصحف مثل جريدة الشورى التي كان مراسلها في الكويت ومجلة اليقين ومجلة الهلال ، وبعد أن أصدر كتاب تاريخ الكويت راودته فكرة إنشاء مجلة باسم الكويت، وبعث رسالة إلى الشيخ أحمد الجابر الصباح لكي يسمح له بإصدار مجلة باسم الكويت، وقال في رسالته: "فإن إصدار مجلة للكويتيين في الكويت أمنية كان الوصول إلى قمتها من أسمى ما تتوق إليه النفس، ومن أجل ما تتمناه في هذه الحياة"، وقد وافق الشيخ أحمد الجابر الصباح على إصدار المجلة، واشترط أن يكون يوسف بن عيسى القناعي مراقباً على المجلة فوافق عبد العزيز الرشيد على ذلك ، وفي عام 1928 أصدر مجلة الكويت، وهي الأولى في الخليج، وقد طبعها صديقه الأديب السوري خير الدين الزركلي، وطبع منها 500 نسخة، وقد بلغ عدد المشتركين فيها 300 شخص، أبرزهم شيخ الأزهر مصطفى المراغي، وبعدها غادر الكويت إلى البحرين، وظلَّ يصدر المجلة حتى أكملت سنتها الثانية وعددها العاشر في مارس 1930 ، وكان هدف المجلة هو نشر الإصلاح والقضاء على التخلف في العالم العربي والإسلامي ، وقد كتب في المجلة عدد من المثقفين العرب في ذلك الوقت مثل عبد القادر المغربي وشكيب أرسلان وعبد العزيز الثعالبي ومحمد علي طاهر.