English  

كتب علم ابن مسعود

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علم ابن مسعود (معلومة)


تلقى القرآن من فيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغت سبعون سورة كما يروي عن نفسه، بلغ بهنّ المكانة والمنزلة في القراءة والإقراء، وكان من أعلم وأبرع الصحابة في الحديث والقرآن، فاختصه الرسول صلى الله عليه وسلم بأحد الأربعة المقرئين من الصحابة، مع أُبَيْ بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل، لِما يقرأ القرآن غضاً ليناً كما أُنزل، طلب منه النبي أن يسمع منه القرآن فامتنع بداية لأنّ القرآن عليه نَزل، فقرأ بعد أن أصرّ النبي عليه حتى أبكاه.


كان أعلم الصحابة بالقرآن بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وما أُنزلت سورة إلا ويعلم في أي مكان نزلت، وما نزلت آية إلا ويعلم فيمن أُنزلت، ومع ذلك تواضع لعلمه، وبحث عمن هو أعلم بذلك منه فلم يجد، فاحترمه الصحابة وأكرموه لواسع علمه وفقهه، فدافع عمر بن الخطاب عنه مرة وضرب رجلاً لأنه يرد على ابن مسعود مقالته، ولا يستمع لعلمه، فكان توقير للعلم والعلماء من عمر.


كان حسن الصوت نديَّاً بالقرآن، يُسمع له دويٌ كدوي النحل في صلاته وقيامه بالليل، رجلٌ أَسيْفٌ بَكاءٌ من خشية الله، له خطين أسودين على وجنتيه من كثرة بكائه وخشيته، ومع ذلك كان يشعر أنه أكثر الناس ذنباً، ولو كان لها رائحة ما بقي له جليس من الناس.


المصدر: mawdoo3.com