اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمتلك الميتوجين أهمية كبرى في مجال أبحاث السرطان نظرها لتأثيرها المباشر على دورة الخلية. يتم تعريف السرطان في جزء منه على أنه فقدان أو فشل في السيطرة على دورة الخلية. يمكن للميتوجينات في هذا السياق، المساهمة في ذلك عن طريق التسبب في تقدم دورة الخلية عندما يتوكب منعها بواسطة آلية ما. يتم في الخلايا الطبيعية، تصحيح حالات كهذه من خلال آليات مصممة لمنع نمو الخلايا دون ضوابط، داخلية أو خارجية، الشئ الذي يؤدي إلى موت مبرمج للخلايا في حالة ما إذا لم تتمكن من إصلاح التلف. في المقابل، يحصل العكس في حالة الخلايا السرطانية، حيث تتعرض الأخيرة لآلية معينة تتعطل على إثرها قدرة الخلية على التحكم في نموها، فلا تعمل الآليات الخارجية المصممة لقتل الخلايا غير الطبيعية.
عندما يتعلق الأمر بانتشار السرطانات، هناك في هذا الجانب نظام مهم للغاية يتم تنشيطه بواسطة الميتوجين؛ إنه نظام البروتين كيناز المنشط بالميتوجين (MAPK). لا تتعلق وظائف هذه البروتينات بعملية حدوث التفتل، ولكن يمكن تشغيلها عن طريق الميتوجينات ويمكن التحكم بواسطتها في دورة الخلية. تستطيع بروتينات الكيناز المنشطة بالميتوجين التحكم في دورة الخلية إما عن طريق منع أو تشجيع نمو الخلايا. يمكن تشغيل مسار البروتين كيناز المنشط بالميتوجين بواسطة عدد من الربيطات، بما في ذلك الهرمونات وعوامل النمو. تمتلك بعض أنواع سرطان الثدي نشاطا مرتفعا للغاية لبروتين كيناز المنشط بالميتوجين، والذي لا يوجد حتى في أورام الثدي الحميدة. ليس هذا فقط، بل إن الإفراط في التعبير عن كيناز البروتين المنشط بالميتوجين في هذه الخلايا يسهل أيضا انتشارها. تعرف هذه السرطانات باسم سرطانات الثدي المعتمدة على الهرمونات، حيث يعتمد نشاط بروتين الكيناز المنشط بالميتوجين في هذه السرطانات بالتعرض للإستراديول.