اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مرت العلاقات التاريخية بين البلدان العربية وبين إيران بمراحل متعددة قبل وبعد الثورة الإسلامية الإيرانية، ولإيران مكانه هامة في الشرق الأوسط إذ أنها أحد أكبر البلدان الإسلامية لاسيما في المشرق الإسلامي فيما يشكل العرب ثقل العالم الإسلامي. لدى إيران عموماً ثلاث حلفاء رئيسيِّين في العالم العربي، هُم العراق وسوريا ولبنان، فيما أن أكثر علاقاتها توتراً في المنطقة هي مع دول الخليج العربي.
تمكن ملك فارس قوروش عام 542 ق.م من اخضاع الشام والعراق. ثم قام ابنه بإخضاع مصر وسائر بلاد العالم القديم، إلا الجزيرة العربية. ويذكر المؤرخ اليوناني هيرودتس في صدد الكلام عن داريوس ما نصه: «ولقد اعترف بسلطانه جميع أقوام آسية الذين كان قد ذللهم كورش ثم قمبيز إلا العرب، فهؤلاء لم يخضعوا البتة لسلطان فارس، إنما كانوا أحلافها، ولقد مهدوا لقمبيز سبيل التوصل إلى مصر، ولولاهم لما أمكنه القيام بهذه المهمة».
واستمر حال العرب في الجزيرة مستقلين بأنفسهم إلى أن قام الملك سابور الثاني عام 370م بشن حملة إلى مدينة القطيف (الخط آنذاك)، ومنها إلى هجر (الأحساء). ثم توغل في جزيرة العرب فقتل من تمكن منه من العرب ومثل بهم بقطع أكتافهم. كما قام بتهجير القبائل وفرض عليها الإقامة الجبرية. وعمد إلى طمر المياه وردم الآبار، فقتل كل من وجده من العرب، فكان ينزع أكتافهم ويمثل بهم. وكان لشناعة هذه المثلى اثر سيئ في نفوسهم، فمن ثم لقبوه بذي الأكتاف.
وقد خضع العرب في العراق (مملكة الحيرة) وعلى سواحل الخليج العربي (المسماة بالبحرين آنذاك) للنفوذ الفارسي حتى مجيء الإسلام. وامتد نفوذ الفرس حتى اليمن.
بعد ظهور الإسلام في الجزيرة العربية أرسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى الثاني يدعوه للإسلام. فغضب كسرى غضباً شديداً، فجذب الرسالة من يد كاتبه وجعل يمزقها دون أن يعلم ما فيها وهو يصيح: أيكتب لي بهذا، وهو عبدي؟!! ثم أمر بعبد الله بن حذافة أن يخرج من مجلسه فأخرج. فلما قدم عبد الله على نبي الله (ص) أخبره بما كان من أمر كسرى وتمزيقه الكتاب، فما زاد رسول الله على أن قال: " مزق الله ملكه". أما كسرى فقد كتب إلى باذان نائبه على اليمن: أن ابعث إلى هذا الرجل الذي ظهر بالحجاز رجلين جلدين من عندك، ومرهما أن يأتياني به.
خرج الرجلان رسالة باذان إلى محمد بن عبد الله فلما قرأ كتاب صاحبهم، قال لهم: «اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا: إن ربي قد قتل ربك الليلة»، فانطلقوا فأخبروه. فقال: لئن كان ما قاله محمد حقا فهو نبي، وإن لم يكن كذلك فسنرى فيه رأيا. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه ابن كسرى يخبره بقتله لأبيه في تلك الليلة. فأعلن باذان إسلامه، وأسلم من كان معه من الفرس في بلاد اليمن. وأسلم كذلك العرب في إقليم البحرين وخرجوا عن طاعة كسرى. وأسلمت بعض قبائل العرب في العراق مثل بني شيبان.
انظر الحرب الساسانية-البيزنطية 602-628 والفتح الإسلامي لفارس.
شهدت العلاقات الخليجية الإيرانية توتراً دبلوماسياً بين إيران ودول الخليج بشكل عام لاسيما في قضية الجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى-طنب الكبرى-طنب الصغرى) التي تعتبرهم الإمارات جزءاً من أرضيها وشدد مجلس التعاون الخليجي على ذلك.
في حرب الخليج الأولى دعمت دول الخليج العراق الأمر الذي دفع إيران لمهاجمة ناقلات النفط الخليجية وتهديد المصالح النفطية.
وعلى الرغم من هذا فإن علاقات إيران بدول الخليج تحسنت نسبيا وخصوصا بعد حرب الخليج الثانية 1991، وفي الفترة الأخيرة ازداد توتر الأمور بعد بدء إيران بتطوير قدراتها النووية وخشية دول الخليج من أن يكون هذا التطوير تهديدا لأمن وأستقرار الخليج العربي والشرق الأوسط.
تتسم علاقات الكويت مع إيران بالودية والإتزانية، وأثناء وبعد حرب الخليج الثانية ازدادت علاقات البلدين تحسنًّا وازدهارًا. في يوليو 2014، زار أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إيران، وذكر خلال زيارته أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي «مرشد لكل المنطقة».
تربط عمان وإيران علاقات ودية، وعمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي ابتعدت عن المشاركة في الحرب الذي تقودة السعودية في اليمن. كما أدت عمان دورًا محوريًّا في المفاوضات الإيرانية في دول الـP5+1، التي أدت لتوقيع الاتفاقية النووية الإيرانية. زار سلطان عمان قابوس بن سعيد طهران في 2013، وزار الرئيس الإيراني حسن روحاني طهران في 2014 و2017.
مرت علاقات العراق وإيران بعلاقات سيئة منذ حكم الشاة حتى الثورة الإسلامية التي دخل معها العراق في حرب أستمرت لثمان سنوات بعد سقوط نظام الشاه مباشرة بيد ان العلاقات تحسنت كثيرا بعد سقوط النظام العراقي عام 2003 م رغم وجود بعض النقاط الخلافية والاشكالات التي لم تحل حتى الآن.
تشكل إيران وسوريا حلفا استراتيجيا قويا في المنطقة منذ الثورة الإسلامية في إيران، فلم تقف سوريا ضد إيران أثناء حربها مع العراق. واستمر التعاون السوري الإيراني في مختلف المجالات، وتعززت هذه العلاقات إلى حلف استراتيجي بعد استلام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس بشار الأسد الحكم في بلديهما كما يتشارك البلدان مصالح حيوية اقتصادية وعسكرية مشتركة.