اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العلاقات الإيرانية السعودية هي العلاقات الخارجية بين جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية. وبسبب مختلف الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية على مر التاريخ، فقد اتسمت العلاقات بين البلدين بالاحتقان الشديد.وإنقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1943 بسبب إعدام السلطات السعودية أحد الحجاج الإيرانيين، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران من جديد في 1987 بعد مصرع أكثر من 400 شخص، معظمهم إيرانيون، أثناء أدائهم فريضة الحج، في منى في صدامات مع الشرطة السعودية عرفت باسم أحداث مكة 1987. لكن تمت استعادة العلاقات عام 1991.، وقطعتها السعودية مجدداً في مطلع 2016 بعد الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.
يذهب أكثر من نصف مليون إيراني سنوياً إلى السعودية أغلبهم من أجل العمرة و زيارة المدينة المنورة و مئة ألف آخرين من أجل الحج ، و يذهب عشرات الآلاف من السعوديين الشيعة سنوياً إلى مدينة مشهد و مدينة قم في إيران لزيارة ضريح الإمام الرضا و ضريح فاطمة بنت موسى الكاظم .
توجد حدود بحرية بين السعودية و إيران في الخليج العربي و لم تعقد إتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين وسط مطالبة إيران بحقل الدورة للغاز الطبيعي و هو حقل غاز طبيعي في مياة الخليج العربي مشترك ما بين السعودية و الكويت وإتهمت وزارة النفط الإيرانية الحكومتين السعودية و الكويتية بالإستيلاء على حصة إيران في حقل الدورة الغازي .
بدأت العلاقة بين البلدين في بعد توقيع معاهدة صداقة في 1929 و في 1930 بدأ البلدين في تبادل السفراء وإفتتحت أول سفارة إيرانية وكانت في جدة.
كانت علاقات حكومة السعودية مع إيران في فترة نظام الشاه تتسم بالتوتر و البرود أحياناً وفي بعض الفترات تكون علاقات وثيقة جداً وكان أول توتر آنذاك في 1943 بسبب قيام السلطات السعودية بإعدام أحد الإيرانيين بعد إتهامه برمي القاذورات على الكعبة وشتم الرسول والصحابة بينما قالت السلطات الإيرانية أن الرجل أصيب بدوار أثناء طوافه حول الكعبة مما أدى لإستفراغه ولم يكن يقصد الإساءة للكعبة وتسببت هذه الحادثة في انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين آنذاك لكن العلاقات أعيدت في 1946 ولكن شابها التوتر من جديد في 1950 بسبب اعتراف إيران بإسرائيل وفي عام 1955 زار الملك سعود إيران و إلتقى الشاه محمد رضا بهلوي وبعد هذه الزيارة صرح الشاه محمد رضا بهلوي لصحيفة أمريكية بأن الملك سعود كان يعامل أحد حراسه و مرافقيه كالعبيد مما إعتبرها الملك سعود إهانة له و قرر منع أي إيراني و بحريني من أصول إيرانية من دخول السعودية ولكن بسبب ثورة يوليو في مصر و صعود جمال عبد الناصر مما شكل تهديداً للأنظمة الملكية في المنطقة آنذاك و من بينها النظامين الإيراني و السعودي مما أدى لتقارب بين البلدين وفي 1957 زار الشاه محمد رضا بهلوي السعودية وذهب إلى مكة والمدينة و في 1962 ساند شاه إيران محمد رضا بهلوي السعودية عسكرياً في مواجهة القصف المصري على جنوب السعودية أثناء حرب اليمن 1962 وساندت الحكومتين السعودية والإيرانية الإمام البدر و أنصاره بالمال و السلاح مما أدى لإرهاق جميع الأطراف المشاركة في حرب اليمن 1962 و خصوصاً مصر اللتي أعلنت عن انسحابها عسكرياً من شمال اليمن في 1967 واعتبر انتصاراً مشتركاً لإيران والسعودية، لكن سرعان ما توترت العلاقات من جديد في 1968 بعد إعلان بريطانيا نيتها الانسحاب من عدة إمارات خليجية كانت تحت الانتداب البريطاني من بينها البحرين وطالبت إيران حينها بضم البحرين لأراضيها لكن السعودية في عهد الملك فيصل آنذاك دعمت استقلال البحرين حتى تحقق في 1971 بعد إستفتاء شعبي بحريني أجرته الأمم المتحدة في 1970
قامت السلطات السعودية في الثاني من يناير عام 2016 بإعدام 47 شخصاً بتهم متعلقة بالإرهاب، معظمهم مرتبطون بتنظيم القاعدة. إلا أن أربعة من المتهمين كانوا من الشيعة وأبرزهم نمر النمر وهو عالم دين شيعي سعودي ذو نشاط سياسي معارض وله روابط بالنظام الإيراني.
أثار إعدام النمر موجة ردود فعل بين الشيعة في الشرق الأوسط عموماً وفي إيران خصوصاً، حيث أدانت إيران عملية الإعدام، وتوعدت السعودية بأن تدفع الثمن غالياً. وهاجم المئات من المتظاهرين الإيرانيين مبنى القنصلية السعودية في مدينة مشهد وقاموا بإضرام النيران في أجزاء منها وإنزال العلم السعودي، أما السفارة السعودية في العاصمة طهران تعرضت لاقتحام من متظاهرين وقاموا بتهشيم الأثاث وزجاج النوافذ وقام بعضهم بنهب محتويات السفارة قبل أن تقوم الشرطة الإيرانية بتفريقهم.
وفي اليوم التالي، الثالث من يناير، أعلن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير قطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض، وطالب أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة السعودية خلال 48 ساعة.