اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن مشروعات التشييد بجميع أنواعها يتم تنفيذها بواسطة المتخصصين في هذه الصناعة، وهم من يُطلق عليهم مقاولي التشييد. ولكي يقوم المقاول بتنفيذ المشروع طبقاً لمواصفات ومخططات ورسومات محددة. فإن المالك يقوم بعقد اتفاق مع المقاول، وهو ما يُطلق عليه عقد التشييد أو عقد المقاولة، يقوم بموجبه المالك بدفع مبالغ مالية محددة في العقد إلى المقاول، نظير قيام المقاول بتنفيذ المشروع، وتسليمه إلى المالك في صورته المتفق عليها.
في العادة يقوم المالك بالإعلان عن دعوة عدد من المقاولين لتقديم عطاءاتهم، لتنفيذ المشروع المعلن عنه مع تحديد التكلفة المطلوبة، ومن ثم يقوم المالك ومعاونيه باختيار المقاول المناسب بناءً على عدة عوامل مثل: الخبرة، والتكلفة المطلوبة، والإمكانيات، وسابقة الأعمال، ومدى التزام المقاول.
تُعد من أكثر العقود التي يطبقها الإنسان في الحياة. وكانت تُسمى "إيجار أصل الصنائع". ويُعد تعريفها على أنها "عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً أو يعمل عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر"
تتلخص التزامات المقاول وفقاً للقانون المصري على المواد (647-650 مدني) وهي كالتالي:
طبقاً للقانون المدني المصري المتمثل في مواده(655-660)، فإن التزامات رب العمل هي:
إن العقود في صناعة التشييد غالباً ما تشير إلى اتفاقات بين المالك والمقاول يقوم بموجبها المقاول بتنفيذ الأعمال المبينة في العقد، ملتزماً باللوحات المعمارية والإنشائية والتفصيلية، والمواصفات والاشتراطات المُرفقة مع مستندات العقد، نظير مبالغ مالية تُدفع له من قِبَل المالك وبالأسلوب الموضح بالعقد. وتختلف عقود التشييد إلى نوعين رئيسيين طبقاً لأسلوب التعامل المادي بين المالك والمقاول.
فهناك عقود تعتمد على أن التعامل المادي يكون على أساس الثمن. وهو التكلفة الكلية للمشروع من حيث التكلفة المباشرة والغير مباشرة. ومنها نوعان رئيسيان:
وهناك عقود تعتمد على أن التعامل المادي يكون على أساس التكلفة المباشرة فقط ومنها نوعان رئيسيان:
Lump Sum Contract هو أحد أنواع عقود التشييد التي يلتزم فيها المقاول بالقيام بالأعمال المتفق عليها، نظير مبلغ إجمالي ثابت من المال يدفعه المالك. ويُلاحظ أن ثبات المبلغ المتفق عليه يُحمل المقاول مسئولية أي مخاطر يتعرض لها المشروع أثناء التنفيذ، ولا يتحمل المالك أي مشاركة في تحمل أي نسبة من أي زيادة مالية يتعرض لها المشروع.
إن استخدام عقد الثمن الكلي يُحتم تحديد التكلفة الكلية بدقة عالية قبل التعاقد مما يؤدي إلى ضرورة الانتهاء تماماً من جميع الرسومات، والتصميمات، والمواصفات وأي متطلبات خاصة بالمشروع قبل البدء في إعداد جداول الكميات وحساب التكلفة والتعاقد. ويُمكن ذكر خصائص هذا النوع من التعاقد في النقاط التالية:
إن الأصل في هذه الحالة أنه لا يمكن الزيادة في الأجر الإجمالي المتفق عليه إلا في الحالات التي بينتها المادة 658 من القانون المدني وهي على النحو التالي:
وفي كل الأحوال يمكن الاتفاق بين المقاول ورب العمل على الزيادة في الأجر، وإلا وجب الرجوع إلى القاضي لتقديرها. ويجوز للقاضي أن يحكم بزيادة السعر الإجمالي أو بفسخ العقد إذا أمكن تطبيق نظرية الظروف الطارئة، ولم يبدأ تنفيذ الالتزام. أما إذا كان التنفيذ قد بدأ، فلا يجوز تعديل السعر.
Unit Price Contract
يعتمد هذا النوع من العقود على ثمن الوحدة من كل بند، والذي يتم تقدير التكلفة له من قِبَل المقاول، بناءً على جداول الكميات التي يتم حصرهامن خلال الرسومات المعمارية والإنشائية. يقوم المقاول أو من ينوب عنه وبناء على حجم الأعمال المذكورة في جداول الكميات نظير كل بند وبعد تحديد أسلوب التنفيذ المناسب بتحديد أطقم العمل والتي تتكون من عمالة ومعدات، وكذلك حساب كميات المواد الخام اللازمة لتنفيذ هذه البنود. وبالتالي يمكن حساب التكلفة المباشرة للبند. وذلك بجمع تكلفة الموارد المطلوبة من عمال ومواد ومعدات، ثم تُقدر التكلفة الغير مباشرة ومنها: إدارة الموقع، الإدارة العامة، الضمان، المخاطر، الربح، كنسبة من التكلفة المباشرة، وتضاف إليها، فيتم الحصول على التكلفة الكلية للبند أي ثمن البند.
إن خصائص هذا النوع من العقود تتميز بما يلي:
بالنسبة للقانون المصري، تتولى المادة 657 من القانون المدني تنظيم ذلك بحسب مجاوزة المُقايسة المُقدرة. وذلك على النحو التالي:
Cost Plus Contract Or Cost Reimbursable Contract
في هذا النوع من العقود يتم الاتفاق بين المالك والمقاول على أساس قيام المقاول بالعمل المطلوب، نظير استرداد أي مصروفات يقوم بإنفاقها بالإضافة إلى نسبة للمقاول نظير الإدارة والربح. وقد يُستبدل بهذه النسبة مبلغ ثابت، أو قد يتم الجمع بينهما، بمعنى حصول المقاول على مبلغ ثابت متفق عليه بالإضافة إلى نسبة من المصروفات، ويُفضل استخدام هذا النوع من العقود في الحالات التالية:
Target Cost Contract
في هذا النوع من العقود يتم الاتفاق بين المالك والمقاول على أساس قيام المقاول بتنفيذ المشروع ومسئولية المالك عن المصروفات، بالإضافة إلى نسبة من هذه المصروفات تُدفع للمقاول نظير عمله وإدارته للتنفيذ، وإلى هذا الحد فهو يشبه تماماً عقد التكلفة زائد نسبة، ولكن في عقد التكلفة المستهدفة يُضاف شرط أساسي للعقد وهو مشاركة المقاول في تحمل جزء من أي مصروفات تزيد عن التكلفة النهائية للمشروع، والتي يُطلق عليها التكلفة المستهدفة.
يتم هذا النوع من التعاقدات بين المالك كطرف أول وبين مكتب متخصص في إدارة المشروع كطرف ثان، على أساس أن يقوم هذا المكتب بإدارة المشروع في جميع مراحله (دراسة جدوى، التصميم، التعاقد، التنفيذ، التسليم) أو في بعض هذه المراحل فقط. وذلك يتوقف على إمكانيات المالك، وطبيعة المشروع، فقد يقوم الطرف الثاني مثلاً بإدارة مرحلة التصميم والتنفيذ أو أحدهما، وقد يُشارك في مرحلة دراسة الجدوى والإشراف على مرحلة العطاءات مثلاً.
يتميز هذا النوع من التعاقدات بقيام الطرف الثاني (إدارة المشروع) ونيابة عن المالك بالتعاقد مع المقاول الرئيسي ومقاولي الباطن والموردين والتعامل معهم نيابة عن المالك، ومن خلال خبرته العالية في إدارة المشروعات يمكن الوصول لنتائج ممتازة من ناحية الجودة وزمن التنفيذ وتكلفة المشروع التي تقل كثيراً نتيجة المستوى العالي من الإدارة.
المشورة هي الرأي الذي يُرشد طالبه إلى ما يجب أن يفعله في الموضوع الذي يستشير فيه ليحقق ما يصبو إليه. ولذلك لا تكون إلا من خبير في التخصص الذي يطلب فيه الطالب المشورة.
وعقد المشورة هو "العقد الذي يفرض على أحد التعاقدين التزاماً بتقديم المشورة اعتماداً على مركزه الأقوى -باعتباره مهنياً- ليساعد العميل على اتخاذ قرار نهائي، بصدد موضوع الاستشارة، وذلك مقابل أجر".
أو "هو اتفاق بين شخص يُقال له المستشار، يلتزم بمقتضاه تجاه شخص آخر أو أكثر يُقال لهم العملاء، بأن يُقدم لهم ما من شأنه أن يؤدي إلى نجاح وتحقيق الهدف الذي يسعون إليه".
يتميز هذا العقد على أنه عقد مقاولة ولكنه من طبيعة خاصة. ويكون له الخصائص التالية:
وهي ما يُطلق عليها أيضاً تصنيف العقود الهندسية، فإن عقود التشييد يمكن تصنيفها بأكثر من طريقة طبقاً لأطراف العقد أو لطريقة المحاسبة (كما هو موضح أعلاه)، أو لنطاق الأعمال، على الوجه التالي:
تحتوي المواصفات على جميع الشروط والمواصفات الواجب توافرها في المواد المستخدمة في صناعة التشييد، كما تحتوي على أسس الصناعة وأساليب القياس، والمقادير القياسية التي تُعتبر أساساً للحكم على صلاحية العمل. فالمقصود من المواصفات في عقود التشييد: هي مجموعة الاشتراطات والتوصيات التي يتم كتابتها وتوثيقها للرجوع إليها عند أعمال التنفيذ والتسلم.
تُعتبر المواصفات أحد مستندات العقد الرئيسية ويُعبر عنها كاشتراطات عامة في صورة المواصفات العامة، أو كاشتراطات خاصة في صورة مواصفات خاصة بالمشروع. ونظراً إلى أن مواصفات المشروع من مسئوليات المهندس المصمم (المعماري والإنشائي) فإن ذلك يتطلب إلماماً واسعاً واطلاع مستمر، وقدرة على كتابة المواصفات بطريقة واضحة ودقيقة وسهلة الفهم, وهذا يُحتم على من يقوم بكتابة المواصفات على دراية بكل ما هو جديد في عالم الإنشاء والتشييد. وأن يكون مطلعاً على صفات وخصائص المواد وما بها من مميزات وعيوب وكذلك أسعارها. كما يجب أيضاً أن يكون مُلماً بأنواع المُعدات وإنتاجيتها، وخصائصها وتكلفة التشغيل، والصيانة، ومميزات وعيوب استخدام هذه المعدات في ظروف وطبيعة المشروعات المختلفة.
تحتوي الاشتراطات العامة عادةً على:
Technical Specifications
وهي المواصفات التي تحدد أسلوب التنفيذ، والتقنيات الواجب استخدامها في ذلك. وعادة يتم وضع تصور كامل لتنفيذ البنود المختلفة حسب المواصفات التي يضعها المهندس المصمم، وفي إطار الاشتراطات العامة، مثل: أعمال الحفر، الخرسانات، أعمال العزل، أعمال الكهرباء..وهكذا.
وفي كل بند من البنود السابقة، يتم توصيف المواد الواجب استخدامها، ومستوى العمالة المطلوبة للتنفيذ، وجودة المعدات، وتحديد أسلوب المتابعة، والتأكد من التزام المقاول بما جاء في هذه المواصفات من خلال الاختبارات الدورية مثل: الاختبارات غير المُتلفة، والفحص المستمر على ما يتم تنفيذه.
Performance Specifications
والمقصود بذلك المواصفات الواجب أن يكون عليها البند بعد إنجازه، بمعنى أن يكون في صورة مرضية، ويؤدي الغرض منه بكفاءة. في هذا النوع من المواصفات قد يُترَك للمقاول اختيار أسلوب التنفيذ والتقنية المناسبة، على أن يضمن تحقيق جميع الاشتراطات والمواصفات وتحمل أي أعمال تُخالف ذلك عند التسلم واختبار الأعمال المنفذة، وهذا يعطي مرونة للمقاول في استخدام ما يراه مناسباً من تقنيات وأسلوب تنفيذ من واقع خبرته في العمل بهذا المجال.
Material & Workmanship Specifications
هي المواصفات التي تحدد أنواع وصفات المواد المُستخدمة، سواء الصفات الطبيعية أو الميكانيكية للمادة، بالإضافة إلى اشتراطات النقل والتداول والتخزين والتركيب.
أما بخصوص العمالة فتوضع لها بعض الاشتراطات، من ناحية مستوى الخبرة المطلوب، ومستوى الآداء، وبخاصة الأعمال التي تحتاج لدقة عالية في الآداء مثل: أعمال اللحام، وبعض أعمال التركيبات الميكانيكية، ومن حق المالك أو من يمثله إجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من توافر المهارات المطلوبة لدى المرشحين للقيام بهذه الأعمال، من لم تثبت جدارته فيتم استبداله بمعرفة المقاول وتحت مسئوليته.
Closed Specifications المقصود بهذه المواصفات تحديد نوع معين من المواد أو العمالة والمعدات، وذكر ذلك في الاشتراطات والمواصفات. مع عدم السماح باستبداله ببديل مناسب. ويمكن في هذه الحالة ذكر اسم المادة أو المواصفات الخاصة بها، والتي لا تتوافر إلا في هذا النوع، وكثيراً ما تُستخدم هذه المواصفات في أعمال القطاع الخاص، بينما لا يُفضل استخدامه في أعمال الحكومة والقطاع العام حتى لا يكون أحد وسائل المحاباة أو العمل على تسويق أنواع معينة من المواد أو المعدات دون غيجاد المنافسة اللازمة بين الموردين.
Open Specifications
هي المواصفات التي يجب توافرها في المواد المُستخدمة، دون التقيد بنوع معين، بحيث يعطي للمقاول حرية التعامل مع أي من الموردين، بشرط توافر هذه المواصفات فيما يتم استخدامه من المواد. وفي بعض الحالات قد يضطر المهندس إلى تحديد نوع معين من المواد لتحقيق جودة خاصة، مع إعطا المقاول فرصة لتغيير ما تم تحديده من مواد في إطار الصفات المذكورة، وذلك لرفع درجة المنافسة بين الموردين وبالتالي تقليل الأسعار. وفي حالة وجود أي خلافات بين المالك والمقاول يتم اللجوء إلى الاستشاري لإبداء الرأي.
Standard Specifications
وهي المواصفات التي توضع من قِبَل الهيئات المتخصصة والمسئولة عن تنفيذ بعض المشروعات الخاصة، مثل هيئة الطرق والكباري، حيث تقوم بوضع المواصفات القياسية لتنفيذ بنود تشييد اعمال الطرق والكباري، وقد توضِع هذه المواصفات من قِبل النقابات المهنية.
(Quantity surveys (takeoff المقصود به هو حساب كميات المواد والأعمال اللازم تنفيذها في شكل بنود لازمة لإستكمال المشروع، وذلك لوضع خطة وأسلوب تنفيذ هذه البنود، وبالتالي حساب التكلفة لكل بند من المواد والمعدات والعمالة. ومن ثم تحديد التكلفة المباشرة للبند، وبإضافة التكلفة غير المباشرة يتم تحديد التكلفة الكلية للبنود. ومن ثم تكلفة المشروع جداول الكميات هي أحد مستندات العقد، ويتم تجهيزها بواسطة المهندس المصمم، وتُرفق مع مستندات العطاء إلا أن هذه الكميات التي يتم حسابها من قِبل المصمم لا تُعتبر ملزمة، بل تُعتبر حسابات تقديرية، يتم مراجعتها والتأكد من دقتها المقاول.