اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم اكتشاف وجود هذه البيبتدات المناعية الصغيرة في اللبأ ومصادر أخرى مثل بلازما الدم في الولايات المتحدة وبولندا حيث سميت بأسماء مختلفة كالكولسترينين والسي ا ل ان وعديدة البيبتيدات الغنية بالبرولين. وقد وجد انها عبارة عن جزيء يعمل كموصل إشارة تؤثر ثاثيرا فريدا من خلال تحوير الجهاز المناعي حيث تقوم بتحفيزه عند التعرض لهجوم من مسببات الامراض وتثبيطه عندما يتم القضاء على المسبب أو تحييده. كان يعتقد في البداية انها تقوم بنقل المناعة من نظام مناعي لاخر، لكن وجد انها بشكل مبسط تقوم بتحفيز المناعة الخلوية.
أشارت دراسة نشرت في مجلة العلاج التجريبي والأورام عام 2006 م إلى أن عديدة البيبتيدات الغنية بالبرولين قد يكون لها تأثير على عملية الشيخوخة عن طريق الحد من حدوث طفرة تلقائية أو مكتسبة في الحمض النووي للخلايا. وبحثت الدراسة التي أجريت على كل من الخلايا البشرية وخلايا قوارض الهامستر تأثير عديدة البيبتيدات الغنية بالبرولين على وتيرة حدوث طفرات في الحمض النووي تلقائية كانت أو كانت ناجمة بسبب التعرض لمادة كيميائية أو فيزيائية وقد وجد ان الخلايا التي تم تعريضها للتاكسد كانت عديدة البيبتيدات تققل من وتيرة حدوث الطفرات التي تسببها أنواع الأكسجين التفاعلية النشطة بطريقة تعتمد على مدى الجرعة. ويتوقع ان ميزة عديدة البيبتيدات من خلال الحد من حدوث الطفرات تتحقق عن طريق آليات متعددة : خفض مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية النشطة داخل الخلايا ومنع حدوث تلف وطفرات للحمض النووي من خلال زيادة كفاءة آليات إصلاح الحمض النووي الطبيعية.
وجد ان عديدة البيبتيدات الغنية بالبرولين الموجودة في اللبأ البقري أظهرت بعض النشاط ضد الأمراض المختلفة ومنها الالتهابات الفيروسية كالقوباء وفيروس نقص المناعة وكذلك الالتهابات البكتيرية والفطرية صعبة العلاج مثل التصادفية المتفطرة ومتفطرة السل، الكربتوسبورايدوسيس عند مرضى الإيدز، والمبيضات. أيضا لأشكال مختلفة من السرطان مثل داء هودجكن، ساركوما العظم، سرطان البروستاتاوغيرها. وباعتبارها تساعد على تحوير الجهاز المناعي فإن عديدة البيبتيدات فعالة أيضا في الامراض التي تتميز بنشاط مفرط للجهاز المناعي مثل الحساسية، الربو، وأمراض المناعة الذاتية.
لعديدة البيبتيدات بعض التأثير في أمراض الاعصاب، وخصوصا مرض الزهايمر، ولكن لم يظهر بعد على المدى البعيد تأثيره لتثبيط أو تأخير المرض. من خلال تجربة اكلينيكية محكمة على 106 من مرضى الزهايمر لأكثر من 30 أسبوعا اكتملت في عام 2002 م اظهرت النتائج مدى نجاعتها في نسبة كبيرة من المرضى الذين عولجوا. حيث ان حوالي 40 ٪ من المرضى الذين تناولوا عديدة البيبتيدات وجد لديهم تحسن أو استقرار في الحالة بعد 15 أسبوعا من العلاج استنادا إلى تحليل شامل للاستجابة للعلاج و 33 ٪ من المرضى استمر لديهم التحسن والاستقرار بعد 30 أسبوعا من العلاج على الرغم من أن نسبة الاستفادة كانت أعلى قليلا في الـ 15 أسابيع من التجربة. وكان نظام الجرعات المستخدمة في التجربة 100 ميكروغرام من عديدة البيبتيدات تعطى يوم وتترك يوم لمدة ثلاثة أسابيع تليها فترة أسبوعين دون عديدة البيبتيدات.
هناك تقرير واحد عن استخدام عديدة البيبتيدات في المرضى الذين يعانون من الصرع المستعصي.