English  

كتب عتبات نصوص نسوية i

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عتبات نصوص نسوية I (كتاب)


لا يُخفى على المراقب لمشهد السرد في البلدان العربية [¹]، أنه منذ العشرية الأولى للألفية الثانية، بدىٰ واضحاً أن كتابة القصة القصيرَّة في تراجع مستمر، فيما أخذت الرواية تتقدم بخطى واثقة وتزدهر.
وقد مثل هذا التساؤل دافعا أساسيا لإفراد بعض أجزاء سلسلتنا السداسية النقدية ”السرد والرؤى“ [²] للقصة القصيرة السودانية، علنا نلامس أزمنتها وتحولاتها، والآفاق الممكنة لازدهارها، وسط عالم ثورة الرقميات، وهيمنة ثقافة الصورَّة، والسرد التفاعلي وهذا الزَّخم الروائي الطاغ، وقطعاً ما سيعقب جائحة الكرونا Covid-19 من تحولات جذرِّية في العالم، تفصل بين العالم الذي كنا نعرفه، والعالم الجديد ما بعد الكرونا.
ولذلك عمدنا في في هذا الجزء الأول من ثلاثية نقدية، لتناول مسارَّات القصة القصيرَّة، في الخليج العربي وشبه الجزيرَّة، ولكن لا تدعي قراءاتنا في هذه الثلاثية الشمول، بل ذلك لم يكن طموحها.
فهي قراءات، فكرتها انطلقت من دراسات في السرد السوداني [³] إبتداء، ومن ثم تطورَّت خلال العشرين سنة الماضية، لتشمل، بلدان أخرى، وقد اهتمت بصورَّة أساسية، بالقاءِ الضَّوء على المشهد القصصي في البلدان العربية، خلال نماذج عامة، أُخترت بعضها كعينات عشوائية، لأغراض الدراسة.
ولنا أن نتساءل هنا: هل تراجع كتابة ”القصة القصيرة“ يعود إلى أزمة تتعلق بها كجنس سردي؟
أم لصعوبة كتابتها كجنس صارِّم القوانين، يحتاج إلى حِرفيَّة عالية، هو ما دفع بِكُتاب كُثُر، إلى الهرَّب إلى فضاءات السرد الروائي الرَّحبة، بما تتسم به الرِّوَايَة من مرونة واشباع، وبما تنطوي عليه من متعة الحكي والتلقي في آن؟