يسعى العبد إلى الإخلاص بالعديد من الأعمال والطرق التي توصله إليه، فالمخلصين يتحلّون ويتخلّقون بالعديد من الصفات التي تميّزهم عن غيرهم، وفيما يأتي بيان البعض منها:
- عدم إظهار الأعمال والحرص على إخفائها، والابتعاد عن القيام به أمام الناس، قال إبراهيم النخعي: (كانوا يكرهون أن يُظهِروا صالحَ ما يُسرُّون)، وقال أبو حازم: (اكتُم حسناتِك أشدَّ مما تكتم سيئاتِك).
- الخوف والخشية والحذر من الشهرة، وفي ذلك روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أنّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (طوبى لعبدٍ آخذٍ بعنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللهِ، أشعثَ رأسُهُ، مغبرَّةً قدماهُ، إن كان في الحراسةِ كان في الحراسةِ، وإن كان في الساقةِ كان في الساقةِ، إن استأذنَ لم يُؤْذَنْ لهُ، وإن شَفَعَ لم يُشَفَّعْ).
- لوم النفس وتقريعها واتهامها بالتقصير بما عليه تجاه الله تعالى، مهما أدّت وعملت من الأعمال الصالحة والعبادات والقربات، وفي ذلك يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ).
- تساوي المدح والذم لدى العبد، وفي ذلك يقول ابن القيم: (لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس؛ إلّا كما يجتمع الماء والنار، والضب والحوت، فإذا حدَّثتْك نفسُك بطلب الإخلاص فأقبلْ على الطمع أولاً فاذبحْه بسكين اليأس، وأقبلْ على المدح والثناء فازهدْ فيهما زهدَ عشاق الدنيا في الآخرة، فإذا استقام لك ذبحُ الطمع، والزهدُ في الثناء والمدح؛ سَهُل عليك الإخلاص).
- التعرّف على فضل الإخلاص وأهميته، ومكانته الحقيقية، ومطالعة سير الصالحين والمخلصين، ومصاحبتهم.
- الدعاء وسؤال الإخلاص من الله تعالى، ومن الأدعية الواردة في الإخلاص، الدعاء الذي علّمه النبي -عليه الصلاة والسلام- لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث قال له: (قل: اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك وأنا أعلمُ، وأستغفِرُك لما لا أَعلمُ).
المصدر: mawdoo3.com