اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر إليسون وليفين (1998) أن بعض الدراسات تظهر ارتباطا إيجابيا بين الدين التديّن والصحة الجسمية. فعلى سبيل المثال، معدّلات الموت أقلّ بين الذين يشاركون في المناسبات الدينية عادةً ويعدّون أنفسهم متديّنين وروحانيين. وذكر سبولد وهيل (2001)، أنّ عامّة الدراسات التي بحثت تأثير الدين على الصحة الجسمية أظهرت أن له إسهاما إيجابيا في نمط حياتهم. شملت هذه الدراسات جميع الأعمار، والجنسَين، وجميع الأديان. ينبني هذا على أنّ التجربة الدينية إيجابية في نفسها.
من المُحتَمَل أن الدين يحسّن الصحة الصحة الجسمية بطريقة غير مباشرة. فروّاد الكنيسة تقلّ بينهم معدّلات استهلاك الكحول، وتكون مزاجاتهم أحسن، وهو ما يرتبط بصحة جسمية أفضل. كينيث بارغامنت من كبار المشاركين في النظرية التي تشرح كيف أن الأفراد قد يستخدمون الدين كمصدر للتعامل مع القلق، ويظهر أن أعماله متأثرة بنظرية الإسهام الإيجابي. وتدلّ أدلّة أخرى على أن العلاقة بين الدين والصحة الجسمية قد تكون سببية.فيمكن أن الدين يقلل احتمال حدوث أمراض معينة. أظهرت دراسات أن الدين يحمي من أمراض القلب والأوعية الدموية بتقليله ضغطَ الدم، ويطوّر فعالية الجهاز المناعي. أجريت دراسات أخرى لبحث المشاعر الدينية والصحة. فعلى أن المشاعر الدينية كالتواضع والغفران والشكران تمنح فوائد صحية، فإنه من غير الواضح هل يعيش المتدينون هذه المشاعر أكثر من غيرهم.
وُجِد أن زيارة الكنيسة تزيد العمر المتوقَّع (هيومر وآخرون، 1999)، إذ يكون العمر المتوقع لدى روّاد الكنيسة في عمر العشرين 83 عاما، وهو عند غيرهم 75. ومع هذا، فإن ذلك لا يثبت أن الدين في نفسه يزيد العمر المتوقع.
ضمّن كارك (1996) في دراسته أربعة آلاف إسرائيلي على مدى 16 عاما بدءًا من 1970، إذ قورنت معدلات الموت بين المجموعة التجريبية (ناس من الكيبوتزيم المتدينين) والمجموعة الناظمة (من الكيبوتزيم العلمانيين). كان من العوامل المحددة تاريخ إنشاء الكيبوتز، والمكان الجغرافي لها، وتشابه الأعمار. فوجد أن «الانتماء إلى تجمع ديني له أثر حامٍ قوي».فالمتدينون -إلى جانب نزعتهم إلى أنماط حياة أصح- عندهم نظام دعم مجتمعي لا يكون عند العلمانيين عادة. فالمجتمع المتدين يقدم العَوْن في الأحداث الصعبة في حياة الفرد كموت أحد أحبّائه أو المرض. أيضاً قد يرجع انخفاض معدلات الموت لدى المتدينين إلى إيمانهم بوجود قوة عليا تشفي وتشدّ الأزر في الأوقات الصعبة.
وفي دراسة أجراها بارغامنت وآخرون (2001)، كان وجود «الصراع الديني» عند المرضى المسنّين ممّا يشي باحتمال أكبر للموت. كان من النتائج أن المرضى الذين عاشوا من قبل حياة متدينة، كان معدل الوفاة بينهم أكبر بـ19% إلى 28%، نتيجة لاعتقادهم أن الله ربما يعاقبهم أو يتركهم.
أفادت التقارير أن عددا من الممارسات الدينية يسبب العدوى. حدث هذا في طقوس الختان اليهودي الأرثوذكسي المتشدد، وطقوس في الهندوسية، وكأس المناولة في المسيحية، والحج في الإسلام، وكذلك بعد الوضوء فيه.
يدّعي بعض المتدينين أن الصلاة من أجل مريض قد يكون لها آثار إيجابية على صحته. ولكنّ دراسة المنشورات في هذا المجال أظهرت أن لا تأثير لهذه الصلوات، أو أنّ لها تأثيرا صغيرا. فعلى سبيل المثال، أظهر تحليل لـ14 دراسة أن «لا تأثير ملحوظًا»، وأظهرت مراجعة نظامية أجريت عام 2007 نتائج حاسمة عن الصلاة من أجل مريض أن 7 دراسات من 17 دراسة أظهرت «تأثيرا صغيرا، ولكن حقيقيا»، غير أن المراجعة بيّنت أن معظم الدراسات الملتزمة بالمنهج العلمي أخفقت في إيجاد نتائج حقيقية.
لم تظهر دراسات عشوائية مضبوطة أي آثار حقيقية للصلوات التوسّليّة على الصحة. قارنت هذه الدراسات بين الصلوات التوسلية الجماعية والخاصة والمنتظمة وغيره للذين يعتقدون أنهم يتوسلون إلى الله من جهة وبين أي تدخل آخر من جهة أخرى. استنتجت مراجعة جمعيّة لكوكرين أنّ 1) النتائج كانت مبهمة، و2) الأدلة ليست مع الصلوات التوسلية ولا ضدها، و3) أيّ موارد متاحة لدراسات أخرى في المستقبل يجب أن تُستهلك لبحث أسئلة أخرى. في دراسة حالات تتبعت 5286 كاليفورنيا خلال مدة 28 سنة، مع ضبط متغيرات العمر والعرق والجنس ومستوى التعليم، وُجدَ أن المشاركين الذين يذهبون إلى الكنيسة مرة في الأسبوع أو أكثر، كان احتمال موتهم أقل 36% من غيرهم في الفترة المدروسة. مع هذا، فربما كان السبب أن المتدينين يعيشون نمط حياة أفضل، إذ تدخينهم أقل، وشربهم أقل، ونظامهم الغذائي أفضل.