اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يختصُّ أبو ذُؤيب الهذليّ بفنّ الرثاء الأدبيّ، وقد ظهر هذا الفنُّ بشكل واضح في قصيدته العينيّة الخاصّة برثاء أبنائه، حيث اهتمَّ النُّقاد به، وبشعره، وجعلوا له مكانةً خاصّة بين شعراء الرثاء، وبين شعراء عصره، وتُعتبَر القصيدة التي قالها الشاعر في أبنائه الخمسة بعد وفاتهم في مصر بمرض الطاعون، من التعبيرات الصادقة عن شعور الأب باللوعة، والألم الشديد؛ نتيجة موت جميع أبنائه في الفترة نفسها، وقد كانت أبيات القصيدة زاخرةً بمشاعر الألم، والحزن الكبيرين؛ حيث قال الشاعر:
وقد كتب الشاعر قصيدة عن قصّة الحمار الوحشيّ، وأبنائه؛ إذ تتلخَّص القصّة في أنّ هذا الحمار قد استقرَّ في مكان كثير الخصوبة، والماء، فلعب أبناء الحمار، واستمتعوا سويّاً ، وبعد مرور الوقت، بدأ المكان بالجفاف؛ لذا توجَّب على الحمار وأبنائه البحثُ عن مكان جديد ليعيشوا فيه، ومع البحث استطاعوا العثور على مَوضع آخر يُشابه المكان الآخر في الخصوبة، والماء، إلّا أنّ سعادتهم في إيجاد هذا المكان لم تكتمل؛ وذلك بسبب الهجوم الذي تعرَّضوا له من قِبل الصيّاد، وكلابه، فقاومَوا ذلك الهجوم، ودافعوا عن أنفسهم باستخدام قرونهم، إلّا أنّهم لم يستطيعوا الانتصار عليهم؛ ممّا أدّى إلى موت الحمار الوحشيّ، وبعض أبنائه، فيما فرّ البعض الآخر، ووصف الشاعر تلك القصة قائلاً: