اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو خويلد بن خالد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مُضَر بن نزار، من قبيلة رأس الهَرم، ويُنسَبُ إلى هُذيل.
أسلم هذا الشاعر وحسُن إسلامُه، وجاهدَ في سبيل الله من خلال غَزوِهِ للفِرنجة، وشارك في الغزوة التي فُتحِت من خلالها أفريقيا، حيث كانت بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي السَّرح، في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفّان -رضي الله عنه-؛ إذ عاد عبد الله بن الزبير، وأبو ذؤيب مع ما تبقّى من المُشارِكين في الغزوة، وهم يحملون راية النَّصر، وبعد فَتحِ مصر، هاجرَ أبو ذُؤيب إليها، وهناك أُصِيب أبناؤُه الخمسة بمرض الطاعون، وذلك في السنة الثامنة من الهجرة، وفَتَكَ بهم المَرضُ في العام نفسه، ولم يُذكَر الكثير عن فترة الطفولة الخاصّة بأبي ذؤيب، إلّا أنّ نشأَتَه يتيماً، أو في ظلّ والديه، كانت من أهمّ الأمور التي ذُكِرَت عنه، كما أنّ علاقَته بأفراد عائلته مُبهَمة؛ فلم تذكر المصادر سوى أنّ للشاعر ابن أُخت يُعرَف باسم خالد بن زُهير، دون ذكر أيّ معلومات عدا أنّه كان مُقارباً للشاعر في السّن، والدليل على ذلك قول الشاعر: فإنّي على ما كُنتَ تعلَم بيننا وليدَين حتى أنت أشمَط عانِس.
كما كان للشاعر قريبٌ اسمه نُشيبة، اتّصفَت علاقتُه به بالودِّية، وقد رثاه الشاعرُ في عدد كبير من القصائد بعد وفاته، أمّا فيما يخُصُّ أولاد الشاعر فلم يُعرَف سوى ابنه ذُؤيب، الذي تُوفِّي مع إخوته بعد إصابتهم بالطاعون، وقد رثاهم الشاعر في عينيّته المشهورة، كما أنّ من جُملة ما عُرِفَ عن أبي ذُؤيب الهذليّ، أنّه كان يتعقَّب النساء؛ إذ جمعته علاقة مع امرأة تُسمَّى أم عمرو، التي كانت تمتلكُ العديد من الأسماء، منها: أم حويرث، وأم سفيان، وأم الرهين، وفطيمة، وابنة السهميّ، وقد كانت أم عمرو خليلةَ بدر بن عويم، ابن عمّ أبي ذُؤيب، إلا أنّها تركته؛ من أجل أبي ذُؤيب؛ حيث اتّصفَت علاقتهم بالمثاليّة، والجمال في البداية، إلّا أنّها تحوَّلت إلى شقاء تامّ؛ وذلك بعد أن استعذبَت أم عمرو اللعب في عواطف الرجال؛ إذ خانت أبا ذُؤيب مع خالد بن زهير، ابن أخت الشاعر ورسوله إليها، وبذلك سقَت أبا ذُؤيب من الكأس ذاتها التي قُدِّمت لبدر ، وقد قال الشاعر مُستنكِراً فِعلة أم عمرو:
وقد شهد حسّان بن ثابت على شعر أبي ذُؤيب الهُذلي؛إذ كتب الشاعر شعراً؛ لرثاء الرسول -صلى الله عليه وسلّم- بعد وفاته، فأنشد قائلاً: