اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والد آن، باتريك برونتي (1777-1861)، ولد في كوخ من غرفتين في ايميدلى، بالقرب من قرية(لوهرينك)، في مقاطعة داون(أيرلندا)، وكان الأكبر من بين عشرة أطفال من المزارعين الفقراء الايرلندييين من عائلة هيو برانت واليانور ماك كلور، وقد كانت العائلة الايرلندية (ماك اي اوبرانتي) و بااللغة لايرلندية: Mac Aedh Ó Proinntigh> عائلة لديها اصول انجليكانية مثل برونتي ( بالانجليزية : Brunty ، باتريك لم يكن لدية الرغبة في الاتضمام للفقراء فتعلم القراءة والكتابة، وفي عام 1798 بدأ تعليمه الاخرين، وفي عام 1802، في سن السادسة والعشرون حصل على وظيفة في قسم اللاهوت في كلية كامبردج القديس يوحنا وغير اسمه إلى آخر أكثر انسجاما وهو برونتي . وفي عام 1807 عين باتريك برونتي في وظيفة كاهن الكنيسه الانجليكانية ، وبعد بضع سنوات نشر قصائده الأولى وكان من ضمنها قصيدة تأملات في أمسية شعرية( بالانجليزية : Winter Evening Thoughts ) ونشرت في صحيفة محلية وكذلك مجموعة قصصية تسمى قصائد القرية (بالانجليزية : Cottage Poems, 1811 ) . وفي عام 1811 أصبح برونتي كاهن في كنيسة القديس بطرس في هارستيد (غرب يوركشاير)، وعين في العام التالي فحاص للمعارف للكتاب المقدس في مدرسة ( فودهاوس جروف ) بالاكاديمية الميثودية، وهنا وفي سن الخامسة والثلاثون التقى بزوجتة المستقبلية السيدة ماريا برونييل ابنة اخ مديرة المدرسة السيدة ماريا برونييل ((1783—1821) – ولدت في عائلة توماس برونييل فهو البقال الناجح القادم من بينزانس، والسيدة آن كرين، ابنة الصائغ، كانت الطفلة الثامنة من احدى عشر طفل في الاسرة نشأت في رخاء ورفاهية، وبعد سنة توفي والديها، فذهبت لتساعد عمتها في مدرسة ( فودهاس غروف ) وحينها التقت ماريا باتريك برونتي وكانت في الثلاثينات من عمرها، وكانت سيدة صغيرة وانيقة وذكية ومتفردة ولها منهجية مما جذب انتباه الشاب (باتريك) على الفور. عدم المساواة الاجتماعيه لم تمنع باتريك وماريا من تأسيس عائلة وتزوجا في 29 ديسمبر 1812، وولدت ماريا طفلها الأول( 1814-1825) ثم انتقلت عائلة الشاب في هارستيد، وفي عام 1815 بعد وقت قصير من ولادة ابنتها الثانية ( اليزابيث ) ((1815—1825) عين باتريك نائب في كنيسة صغيرة في قرية ثورنتون، بالقرب برادفورد. في ثورنتون ولد الأطفال الآخرين: شارلوت (1816-1855)، باتريك (1817-1848)، إميلي جين (1818-1848) وآن (1820-1849)
آن، اصغر طفلة من بين ستة اطفال في عائلة برونتي، ولدت في 17 يناير 1820 في منزل في شارع 74 شارع السوق في ثورنتون، حيث كان يعمل والدها، وحصلت على المعمودية في 25 مارس من العام ذاتة، وسريعا حصل برونتي على عمل دائم في هارووث، وفي ابريل 1820 انتقلت الاسرة إلى مكان جديد فكان بيت الكاهن والمكون من خمس غرف فاصبح هو البيت والموطن لكل منهما حتى نهاية الحياه . وعندما كانت آن في السنة الاولى من عمرها، تدهورت صحة والدتها بشكل كبير وتوفت السيدة ماريا في 15 سبتمبر 1821 اثر اصابتها بسرطان في الرحم. ولم يرغب برونتي في ان يكبر اطفالة من دون رعاية من انثى ( من دون ام ) فحاول ان يجد زوجة اخرى له ولكنة لم ينجح. في هارووث استقرت اليزابيث (1776—1842) فجاءت للعناية بأاشقائها اليتامى فشعرت بالواجب نحوهم وكرست حياتها دوما لتربية اطفالها ( كما اسميتهم ) وكانت امرأة صارمة تتوقع دوما الاحترام من اولاد اخيها وليس الحب. وتقريبا لم يكن بينها وبين أكبر الاطفال اى ارتباط ولكن الصغرى، وفقا للتقاليد، كانت المحبوبة لديها فكانت آن تنام معها في نفس الغرفة فاصحبت قريبة منها جدا ولعل هذا كان له تأثير كبير على شخصية ومعتقدات الفتاه الدينيه.
ووفقا لسيرة شارلوت، والتي كتبتها صديقتها اليزابيث غاسكل، ذكر باتريك برونتي ان ذكاء الابنة الصغرى قد تطور في سن صغيرة: فسألت في أحد المرات ماكثر شئ تريدينة ؟ فقالت : اعيش سنة من العمر واستطيع فهم الحياة، وكانت آن في هذا الوقت تبلغ اربع سنوات فقط.
في ربيع عام 1842 ارسل باتريك بناتة الكبار ( ماريا – اليزابيث – شارلوت – ايميلى ) إلى مدرسة Clergy Daughters في مقاطعة كروفتون غرب لانكشر وبعد ذلك في مدرسة بنات الكهنة (كوان بريدج، لانكشاير) و بعدها توفي من مرض السل كلا من مارى ووإليزابيث (6 مايو و 15 يونيو، على التوالي)، وعاد على الفورالى المنزل شارلوت وايميلى، تللك الوفاة المفاجئة للاطفال الأكبر سنا قسمت قلب السيد برونتي وعلى اثرها لم يعد يرغب في الذهاب إلى اى مكان خارج المنزل حتى لا يترك البقيه، وفي الخمس سنوات التي تليها تعلم الاخوة والاخوات تم في المنزل، تحت قيادة الوالد والعمة ولم يظهر لدى الاطفال اى رغبة في التواصل مع أقرانهم، فهم فضلوا صحبة بعضهم البعض، فكان لديهم ساحة للعب حول هارووث
وتضمن تعليم آن في المنزل الموسيقى والرسم، فتلقت ايميلى وآن دروس العزف على البيانو في المنزل وآلة الارغن الموسيقية الموجودة في كنيسة كيتالى، ونمى لدى جميع الاطفال مهارات الرسم الجيدة بفضل الدروس المستفادة من جون برادلى، واللذى عاش ايضا في كيتالى، حاولت اليزابيث تعليم الفتيات التدبير المنزلي ولكنها اعطت مزيد من الاهتمام إلى الادب. مكتبة الاب الواسعة كانت بمثابه مصدر المعرفة بالنسبة لهم، يقرءون الكتاب المقدس وهوميروس، ورغيليوس، جون ميلتون، جورج غورديون بايرون، والتر سكوت، وليم شكسبير وغيرهم من المؤلفين والمقالات الصحفية المنشورة في المجلات والجرائد المختلفة مثل : Blackwood’s Magazine و Fraser’s Magazine و Edinburgh Review ودرسوايضا التاريخ والجغرافيا والسيرة.
القراءة تساعد على تطوير خيال الطفل، والتي وجدت متنفسا للإبداع، في يونيو 1826 اهداها والدها مجموعة من الجنود اللعبة وجميعهم اطفال وتسمى ( الاثنى عشر ) وكل جندى منهم له اسم وطابع خاص ويتم انشاء عالم خيالى ومملكة أفريقية وفيها وصف لجميع الخرائط والمناظر الطبيعية وكتب فيها الاطفال قصص من خيالهم عن سكانها وخاصة سكان العاصمة ( مدينة الزجاج ) والتي عرفت فيما بعد باسم فييربليس والتي تم تغييرها في وقت لاحق إلى فيردبليس. عوالم الخيال والممالك اكتسب تدريجيا خصائص الواقع فقدموه فية شخصيات مثل : الملوك، أبطالا وطنيين، المجرمين، المهاجرون، رجال الجيش، وايضا اماكن عدة مثل : المدارس، الفنادق، دار النشر، الدول التي تملك صحف خاصة ومجلات ودوواوين، كل ذلك سجلة الاطفال في دفاتر صغيرة محمولة بخط صغير جدا لا يمكن قرائتة الا بالعدسة المكبرة.
في عام 1831 انشق كل من ايميلى وآن عن اختهم شارلوت وأسسوا عالم خاص بهم – جوندال –
هذا الحماس ساعد أطفال برونتي على تنمية مواهبهم الادبية التي عبرت عن نفسها في وقت لاحق
كانت آن قريبة جدا من إميلي، وخاصة بعد يناير عام 1831، حينما ذهبت شلرلوت إلى مدرسة رو غيث وكانت مديرتها السيدة مارجريت وليير، وحينها زارت هارووث في عام 1833 السيدة الين نيسى، صديقة شارلوت في المدرسة، قالت ان ايميلى وآن كانوا مثل التوائم ووصفتها قائلا : " الجميله الرقيقه آن، كانت لا تشبه احدا من افراد عائلتها وكانت محبوبه من عمتها كثيرا، اتخذ شعرها لونا بنيا فاتحا، انسدل على رقبتها في تناسق وتجعيدة رشيقة، اما عيناها فكانت زرقاء – بنفسجية، وحاجبيها مرسومتان بدقة ونعومة، ولكن جلدها وواضح ولكنة شاحب، ولم تكمل دراستها ولكنها اولت اهتماما كاملا بالخياطة تحت اشراف عمتها.
كانت آن تساعد اختها الكبرى في الدراسة، التي جائت من مدرسة رو غيث والتي عادت شارلوت اليها في 29 يوليو 1835 كمدرسة هناك ورافقتها ايميلى كتلميذة، وتم تمويل تعليممها من خلال وظيفة شقيقتها الكبرى ولكن بعد مرور عدة أشهر اشتاقت ايميلى إلى المنزل وانعكس ذلك على صحتها وفي أكتوبر عادت إلى منزلها واخذت آن مكانها . غادرت آن منزلها لاول مرة في سن الخامسة عشر إلى مدرسة رو غيث وحصلت على عدد قليل من الاصدقاء في المدرسة . واستذكرت دروسها جيدا، وتمنت الحصول على التعليم، اللذى سيساعد المرأة في المستقبل على كسب لقمة العيش .قضت سنتين في التعليم ولم تعود إلى منزلها الا في يوم عيد الميلاد وفي العطلة الصيفية . وفي ديسمبر 1836 منحتها المدرسة وسام حسن السير والسلوك. وعلى العكس فان آن وشارلوت كانوا في ذلك الوقت مقيمين بالقرب من مدرسة رو غيث وفي رسائل شارلوت لم تذكر تقريبا اى شئ عن شقيقتها الصغرى الا انها كانت تشعر بالقلق حول صحتها، وقبل ديسمبر عام 1837 كان لدى آن التهاب حاد في المعدة وان آن في رايها تعرضت لازمة دينية، فزار الكاهن مورافيا لها عدة مرات مما يوحي أن مرضها تسبب في وطأة للصراع مع رجال الدين الانجليكانيه المحلية ومؤخرا طلب والد آن، شارلوت بارجاع اختها إلى المنزل حتى تتعافى تماما.