English  

كتب سقيتن يا منزلات الهوى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقيتن يا منزلات الهوى (معلومة)


ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس شاعر عراقي ذكي ولد عام 836 حساس جداً وحاد المزاج وكانت معظم أشعاره تتحدث عن المآسي والكوارث التي عاشها في حياته الخاصة، وكان أفضل وأبلغ شعراء عصره في شعر الهجاء توفي عام 896 عن عمر يناهز 59 سنة، ومن أشعاره في الغزل القصيدة الآتية:

سُقِيتُنَّ يا مَنْزِلاتِ الهوى

بوادي الشريجة ِ صوب الحيا

ولا زال مسرحُ غِزْلانُكنَّ

مَريعَ المَحلَّة ِ والمُنْتأَى

وجاوَرتِ الروض حيثُ الحسا

نُ تغضُّ النهى من عيون المها

مواقف حورِ بناتِ الخُدورِ

يُبكِّينَ أعينَ من قد هوى

بُكاءَ الحمائم في أيكة ٍ

تَجاوبْنَ وقت ابتسامِ الضُّحا

إذا ما غدونَ لِطافَ الخصورِ

خفافَ الصدورِ ثِقالَ الخُطا

رِقاقَ الثنايا عِذَابَ الغُروبِ

صِغارَ القلوب ضِعافَ القُوى

زوائرَ في كلِّ ما جُمعة ٍ

قُبوراً أقمنَ بدار البِلى

ورُحن يُجاذبنَ أردافهنَّ

لَواعبَ في نسوة ٍ كالدمى

كأنّ تَثنِّيَ أعطافهِنَّ

تثني الغصونِ بريح الصَّبا

فكم ليَ في ظلّ أفنانكنَّ

على النأيِ من معهدٍ للصِّبا

وبعدَ التَّهاجُر من وُصْلَة ٍ

وبَعدَ التفرقِ من مُلتقى

ومن يومِ همٍّ نعمنا به

بأَحبابنا صَالحٍ مُرتضَى

فبُدِّلتُ منكن في وَاسطٍ

مساكنَ أنباطِ أهل القُرَى

ومن سُرَّ من راو روضاتها

حُشوشاً تقابلُ وسط الملا

ومن حُسن أوجهِ سكانها

قُروداً تَزَحَّرُ تحت الغَضى

رجالاً بكَسكَر ما إن ترى

لهم شَبهاً من جميع الورى

نحافَ الجسُومِ خفافَ الحُلو

مِ صغارَ الرؤوسِ عظامَ اللَّحى

فلا قُدستْ واسط بلدة

ولا جادها من سحابٍ رَوا


المصدر: mawdoo3.com
 
(26)
ذم الهوى

ذم الهوى