اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر قصيدة دعاكَ الهوى واستجهلتك المنازل من أجمل قصائد النابغة الذبياني:
دعاكَ الهوَى واستَجهَلَتكَ المنازِلُ
وقفتُ بربعِ الدارِ قد غيرَ البلى
أسائلُ عن سُعدى وقد مرّ بعدَنا
فسَلّيتُ ما عندي برَوحة ِ عِرْمِسٍ
موثقة ِ الأنساءِ مضبورة ِ القرا
كأني شَددَتُ الرّحلَ حينَ تشذّرَتْ
أقَبَّ كعَقدِ الأندَريّ مُسَحَّجٍ
أضرّ بجرداءِ النسالة سمحج
إذا جاهدتهُ الشدّ جدّ وإنْ ونتْ
وإنْ هبطا سهلاً أثارا عجابة ً
ورَبِّ بني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيسِها
لقد عالني ما سرها وتقطعتْ
فلا يَهنىء الأعداءَ مصرَعُ مَلْكِهِمْ
وكانتْ لهمْ ربعية ٌ يحذرونها
يسيرُ بها النعمانُ تغلي قدورهُ
يَحُثّ الحُداة َ، جالِزاً برِدائِهِ
يقولُ رجالٌ يُنكِرونَ خليقَتي:
أبَى غَفْلتي أني إذا ما ذكَرْتُهُ
وأنّ تلادي إنْ ذكرتُ وشكتي
حباؤكَ وو العيسُ العتاقُ كأنها
فإنْ تَكُ قد ودّعتَ غيرَ مُذَمَّمٍ
فلا تبعدنْ إنّ المنية َ موعدٌ
فما كانَ بينَ الخيرِ لو جاء سالماً
فإنْ تَحيَ لا أمْلَلْ حياتي وإن تمتْ
فآبَ مصلوهُ بعينٍ جلية
سقى الغيثُ قبراً بينَ بصرى وجاسمٍ
ولا زالَ ريحانٌ ومسكٌ وعنبرٌ
وينبتُ حوذاناً وعوفاً منوراً
بكى حارِثُ الجَولانِ من فَقْدِ ربّه
قُعُودا له غَسّانُ يَرجونَ أوْبَهُ