اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تزوّج الرّافعي في عمر الرابعة والعشرين، وكان لزواجه أثر في تفرّغه للدّراسة والأدب، وذلك يعود لزوجته التي سعت لأن توفر له سُبل الرّاحة والهدوء التي كانت سبباً من أسباب نجاحه وتوفيقه لتهيئتها نظاماً بيتيّاً مُنظّماً، وكان يعود أصلها إلى مِصر من أسرة البرقوقيّ، وكان لها أخ أستاذ اسمه عبد الرّحمن البرقويّ، وله كتاب اسمه "البيان"، فكان لهذا الطّابع الأدبيّ سبيل لهذا الزّواج بسبب العلاقات الأدبيّة التي كانت بينه وبين الرّافعيّ، فاستمر زواجه ثلاثة وثلاثون عاماً، ويقول الأستاذ جورج إبراهيم في وصف حال زواجه: "فما شكا إليّ مرّة واحدة همّاً ناله".
من الجدير بالذِّكر أنّ الرّافعيّ كان يعُدّ مثالاً في الحبّ والوفاء لأهل بيته، فكان يُوازن في تعاملاته بين الشِّدة والرّخاء وبحسب ما يتطلّبه الموقف، لكن كان للرافعيّ قصّة حبّ لم يُخفِها عن زوجته فكان يُعلِمها بكلّ أحداثها من تبادل في الرّسائل الواردة والصّادرة، فقد كانت بينهما تلك العلاقة التي بُنيت على الثّقة، وعلى إثر ذلك ألّف الرّافعيّ كُتباً تُعنى بفلسفة الحبّ والجمال مثل: رسائل الأحزان، والسّحاب الأحمر، وأوراق الورد.