اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن الله تبارك وتعالى اتخذ نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- حبيبًا وخليلًا، وفضّله على سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى الملائكة المقربين، وعلى سائر خلقه أجمعين.
وقد أخبر الله تعالى في تنزيله عن الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، واستدل العلماء المحققون بذلك على حياة نبينا ﷺ في قبره الشريف حياة برزخية تفوق حياة الشهداء.
وهذه الرسالة تؤكد الحقيقة السابق ذكرها، وتزيد عليها إثبات وجود المصطفى ﷺ في كل مكان، بمعنى أنه ليس بغائب عن أمته، فحيثما وجد المحبون له ﷺ والمتبعون لسنته الغراء؛ فهو موجود معهم بأنواره وبركاته وأسراره، كأنه مشاهد لهم، وكيف يغيب عن الأمة وهي مأمورة بالتسليم عليه في كل صلاة؟، حيث يقول المؤمن في تشهده: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ومثل هذا إنما يقال للحاضر المشاهد، ولا يقال للغائب.