English  

كتب ذم الذل في القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ذم الذل في القرآن (معلومة)


قال تعالى (في سورة آل عمران):  قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ    .

قال الشوكاني: (قوله تعالى: "وَتُذِلُّ مَن تَشَاء" أي: في الدنيا، أو في الآخرة، أو فيهما).

وقال أبو حيان الأندلسي: (وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء قيل: محمد وأصحابه، حين دخلوا مكة في اثني عشر ألفًا ظاهرين عليها، وأذل أبا جهل وصناديد قريش حتى حزت رؤوسهم وألقوا في القليب. وقيل: بالتوفيق والعرفان، وتذل بالخذلان. وقال عطاء: المهاجرين والأنصار وتذل فارس والروم. وقيل: بالطاعة وتذل بالمعصية. وقيل: بالظفر والغنيمة وتذل بالقتل والجزية. وقيل: بالإخلاص وتذل بالرياء. وقيل بالغنى وتذل بالفقر. وقيل: بالجنة والرؤية وتذل بالحجاب والنار، قاله الحسن بن الفضل. وقيل: بقهر النفس وتذل باتباع الخزي، قاله الوراق. وقيل: بقهر الشيطان وتذل بقهر الشيطان إياه، قاله الكتاني. وقيل: بالقناعة والرضا وتذل بالحرص والطمع، وينبغي حمل هذه الأقاويل على التمثيل؛ لأنه لا مخصص في الآية، بل الذي يقع به العزُّ والذُّلُّ مسكوت عنه).

وقال تعالى (في سورة النمل):  قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ    .

قال الشوكاني: ("وجعلوا أعزة أهلها أذلة" أي: أهانوا أشرافها، وحطوا مراتبهم، فصاروا عند ذلك أذلة، وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتمَّ لهم الملك، وتستحكم لهم الوطأة، وتتقرر لهم في قلوبهم المهابة).

وقال القاسمي: (معنى قولها: "إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً" أي عُنوة وقهرًا، أَفْسَدُوهَا أي أخربوها، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً أي بالقهر، والغلبة، والقتل، والأسر، ونهب الأموال، "وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ").

وقال تعالى (في سورة البقرة):  وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ٱهْبِطُواْ مِصْراً فٙإِنّٙ لٙكُم مّٙاسٙأٙلْتُم وٙضُرِبٙتْ عٙلٙيْهِمُ ٱلذِّلّٙةُ وٙٱلْمٙسْكٙنٙةُ وٙبٙاؤُوا بِغٙضٙبٍ مِنٙ ٱللّٙهِ ذٙلِكٙ بِأٙنّٙهُمْ كٙانُواْ يٙكْفُرُونٙ بِآيٙاتِ ٱللّٙهِ وٙيٙقْتُلُونٙ ٱلنّٙبِيِّينٙ بِغٙيْرِ ٱلحٙقِّ ذٙلِكٙ بِمٙا عٙصٙواْ وّٙكٙانُواْ يٙعْتٙدُونٙ     .

قال ابن كثير: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ) أي: وضعت عليهم وألزموا بها شرعًا وقدرًاوأيضا: لا يزالون مستذلين، من وجدهم استذلهم وأهانهم، وضرب عليهم الصغار، وهم مع ذلك في أنفسهم أذلاء متمسكنون.. وقال الضحاك: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) قال: الذل.. وقال الحسن: أذلهم الله فلا منعة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين. ولقد أدركتهم هذه الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية).

وقال تعالى (في سورة الإسراء):  وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا   

قال الطبري: (ولم يكن له ولي من الذُّل، يقول: ولم يكن له حليف حالفه من الذُّل الذي به، لأنَّ من كان ذا حاجة إلى نصرة غيره، فذليل مهين، ولا يكون من كان ذليلًا مهينًا يحتاج إلى ناصر إلهًا يطاع).

قال ابن كثير:("ولم يكن له ولي من الذُّل" أي: ليس بذليل فيحتاج أن يكون له ولي أو وزير أو مشير، بل هو تعالى شأنه خالق الأشياء وحده لا شريك له، ومقدرها ومدبرها بمشيئته وحده، قال مجاهد في قوله: (وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ): لم يحالف أحدًا، ولا يبتغي نصر أحد، وكبره تكبيرًا أي: عظمه وأجله عما يقول الظالمون المعتدون علوًا كبيرًا). وقال القاسمي: (وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّأي ناصر من الذُّل ومانع له منه، لاعتزازه به. أو لم يوال أحدًا من أجل مذلة به، ليدفعها بموالاته).

المصدر: wikipedia.org