اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال الراغب الأصفهاني: (الذُّل متى كان من جهة الإنسان نفسه لنفسه فمحمود، نحو قوله تعالى: "أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" [المائدة: 54]).
- ويشمل الذُّل المحمود:
وهذا الذُّل عنوان العز والشرف والنصر في الدنيا والآخرة. قال عمر بن عبد العزيز: (لا يتقي الله عبد حتى يجد طعم الذل).
وقال الذهبي: (من خصائص الإلهية العبودية التي قامت على ساقين لا قوام لها بدونهما: غاية الحب مع غاية الذُّل هذا تمام العبودية، وتفاوت منازل الخلق فيها بحسب تفاوتهم في هذين الأصلين، فمن أعطى حبه وذله وخضوعه لغير الله فقد شبهه في خالص حقه).
وهو بمعنى التراحم والتواضع والعطف، وليس بمعنى التذلل والانكسار على وجه الضعف والخور.
وقال ابن كثير: (قوله تعالى: "أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ". هذه صفات المؤمنين الكُمَّل أن يكون أحدهم متواضعًا لأخيه ووليه، متعززًا على خصمه وعدوه. قال ابن القيم: (لما كان الذُّل منهم ذلَّ رحمة وعطف وشفقة وإخبات، عدَّاه بأداة "على" تضمينًا لمعاني هذه الأفعال. فإنَّه لم يرد به ذلَّ الهوان الذي صاحبه ذليل. وإنما هو ذلُّ اللين والانقياد الذي صاحبه ذلول، فالمؤمن ذلول).
قال تعالى (في سورة الإسراء): وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا .
قال الطبري: (يقول تعالى: وكُن لهما ذليلًا رحمةً منك بهما، تطيعهما فيما أمراك به مما لم يكن لله معصية، ولا تخالفهما فيما أحبَّا)
وقال السعدي: (تواضع لهما ذلًّا لهما ورحمة واحتسابًا للأجر؛ لا لأجل الخوف منهما أو الرجاء لما لهما، ونحو ذلك من المقاصد التي لا يؤجر عليها العبد).
الذُّل المذموم: هو التذلل لغير الله على وجه الهوان والضعف والصغار والانكسار والذلة.