اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1157 هـ الموافق 1744م تأسست الدولة السعودية الأولى في الدرعية بجهود الإمام محمد بن سعود لتكون دولة تمتد في نفوذها وتؤيد الدعوة الإصلاحية وتؤسس لاقتصاد ومجتمع مزدهر. ونتيجة لقيام الدولة السعودية الأولى ظهر الكثير من العلماء، وازدهرت المعارف والنواحي العلمية والاقتصادية، وأنشئ العديد من المؤسسات والنظم الإدارية، وأصبحت الدولة السعودية الأولى تتمتع بمكانة سياسية مميزة، واتساع رقعتها الجغرافية، وكان انتهاء الدولة السعودية الأولى عام 1233 هـ الموافق 1818م نتيجة للحملات التي أرسلتها الدولة العثمانية عن طريق واليها في مصر، كان آخرها حملة إبراهيم باشا التي تمكنت من هدم الدرعية وتدمير العديد من البلدان في مناطق الدولة السعودية الأولى في أنحاء الجزيرة العربية.
على رغم الدمار والخراب الذي خلفته قوات محمد علي بقيادة إبراهيم باشا في وسط الجزيرة العربية، وهدمها الدرعية وتدمير الكثير من البلدان، وإشاعة الخوف في نواحي الجزيرة العربية، إلا أنها لم تتمكن من القضاء على مقومات الدولة السعودية، حيث ظل الأهالي في البادية والحاضرة على ولائهم لأسرة آل سعود التي أسست الدولة السعودية الأولى، ومناصرتهم للدعوة السلفية، فلم يمض عامان من نهاية الدولة السعودية الأولى إلا وعاد القادة من آل سعود إلى الظهور من جديد لإعادة تكوين الدولة السعودية، وكانت أولى محاولاتهم عام 1235 هـ الموافق 1820م عندما حاول الإمام مشاري بن سعود الكبير إعادة الحكم السعودي في الدرعية لكنها لم تدم إلا مدة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر، ثم تلتها محاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود في عام 1240 هـ الموافق 1824م أدت إلى تأسيس الدولة السعودية الثانية وعاصمتها الرياض.
واستمرت الدولة السعودية الثانية على الأسس والركائز ذاتها التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى من حيث اعتمادها على الإسلام، ونشر الأمن والاستقرار، وكانت النظم الإدارية والمالية مشابهة لتلك التي كانت في الدولة السعودية الأولى، كما ازدهرت العلوم والآداب في ظل الدولة السعودية الثانية.
وفي عام 1309 هـ الموافق 1891م غادر الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود الرياض إثر حدوث الخلافات بين أبناء الامام فيصل بن تركي آل سعود، وسيطرة محمد بن رشيد حاكم حائل عليها، وبذلك انتهت الدولة السعودية الثانية.
في الخامس من شهر شوال عام 1319 هـ الموافق للخامس عشر من شهر يناير 1902م تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات التاريخ السعودي ويعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة نظراً لما أدى إليها من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، وبعد استرداد الرياض واصل الملك عبد العزيز كفاحه مدة تزيد على ثلاثين عاماً من أجل توحيد البلاد، وتمكن من توحيد العديد من المناطق من أهمها:
- جنوب نجد وسدير والوشم 1320هـ (1902م). - القصيم 1322هـ (1904م). - الأحساء 1331هـ (1913م). - عسير 1338هـ (1919م). - حائل 1340هـ (1921م). - الحجاز في عامي 1343هـ و1344هـ (1925م). - جازان في عام 1349هـ (1930م).
وفي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351 هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها بأسم المملكة العربية السعودية اعتباراً من الخميس 21 جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م.