اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت معركة شيكان نقطة تحول مهمة في تاريخ الثورة المهدية، فقد زادت من قوة المهدي المادية بحصوله على السلاح الناري ورفعت روح أنصاره المعنوية وزادت من رعب وتخبط اعدائه فقد كان الخديوي توفيق باشا وحكومته قد عقدوا العزم على سحق المهدي الذي أخذ نفوذه يتعاظم في غرب السودان، وتم تنظيم حملة عسكرية تتكون من 13 ألف جندي بقيادة ضابط بريطاني هو وليام هكس باشا لملاقاة المهدي في مديرية كردفان، فسارت القوة من الخرطوم إلى مدينة الأبيض عاصمة كردفان. استعد المهدي للمواجهة وأختار غابة شيكان القريبة من الأبيض مكاناً لها وكلف أكفأ قادة جيشه بالمشاركة فيها وعلى رأسهم الأمير حمدان أبوعنجة وفي يوم 5 نوفمبر / تشرين الثاني سنة 1883 م، وصل هكس باشا وجيشه منهوك القوى يعاني من العطش بعد ان تم هجر القرى وردم الآبار التي في طريقه واختلف قادته في طريقة التعامل مع ما هم مقبلون عليه من مصير. ووقعت المعركة وابيدت فيها القوة برمتها إلا قليلاً من افرادها تم أسرهم وكان من بين القتلى هكس باشا نفسه واركان حرب جيشه، واظهرت المعركة براعة أبو عنجة في استخدام السلاح ومهارته القتالية. وكان دوره قصف قوات هكس بالليل في عملية عرفت بليلة حمدان وذلك عشية يوم الأحد 4 نوفمبر / تشرين الثاني 1883 م لكسر روحها القتالية. بعد شيكان توالت انتصارات المهدية وانسحبت مصر الخديوية من السودان.