اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حين وصل حبيب بن مظاهر إلى الحسين ورأى قلة أنصاره وكثرة محاربيه قال للحسين: ان ههنا حيا من بني أسد فلو اذنت لي لسرت إليهم ودعوتهم إلى نصرتك لعل الله يهديهم ويدفع بهم عنك! فأذن له الحسين فسار إليهم حتى وافاهم فجلس في ناديهم ووعظهم. وقال في كلامه: يا بني أسد قد جئتكم بخير ما اتى به أحد قومه هذا الحسين بن علي أميرالمؤمنين وابن فاطمة بنت رسول الله قد نزل بين ظهرانيكم في عصابة من المؤمنين وقد اطافت به اعداؤه ليقاتلوه فأتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله فيه فوا الله لان نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة وقد خصصتكم بهذه المكرمة لأنكم قومي وبنو أبي واقرب الناس مني رحما فقام عبد الله بن بشير الأسدي وقال: شكر الله سعيك يا أبا القاسم فوا الله لقد جئتنا بمكرمة يستأثر بها المرء الاحب فالأحب أما أنا فأول من اجاب وأجاب جماعة بنحو جوابه فنهدوا مع حبيب وانسل منهم رجل فاخبر ابن سعد فأرسل الأزرق في خمسمائة فارس فعارضهم ليلا ومانعهم فلم يمتنعوا فقاتلهم فلما علموا ان لا طاقة لهم بهم تراجعوا في ظلام الليل وتحملوا عن منازلهم وعاد حبيب إلى الحسين فأخبره بما كان فقال (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) الإنسان:30.