اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد سقوط ترنوفو بيد العثمانيين في 1393، عدد من رجال الدين البلغاريين وجدوا ملجأً في الأراضي الروسية ونقلوا فكرة روما الثالثة هناك، والتي في نهاية المطاف عادت إلى الظهور في تفير خلال عهد بوريس تفير، عندما قام راهب تفير فوما (توماس) بكتابة في مديح التقي الأمير الكبير بوريس ألكسندروفيتش في 1453.
خلال عقود بعد فتح القسطنطينية بيد محمد الفاتح العثماني في 29 أيار 1453، بعض الأروذكسيين الشرقيين كانوا يرشحون موسكو لتكون "روما الثالثة"، أو "روما الجديدة". بدأت بوادر هذا الشعور خلال حكم إيفان الثالث الذي تزوج صوفيا باليولوغ. صوفيا ابنة أخ قسطنطين الحادي عشر آخر إمبراطور بيزنطي. وفقاً لقواعد وأحكام التوريث المتبعة من معظم الملكيات الأوروبية، استطاع إيفان أن يدعي هو ونسله أنهم ورثة الإمبراطورية الساقطة؛ ولكن التقاليد الرومانية لم يسبق لها أن عرفت التوريث التلقائي للمنصب الإمبراطوري. كان هنالك ادعاء أكبر مبني على الدين. الإيمان الأرثوذكسي كان مركزياً للمفاهيم البيزنطية في هويتهم وهو الذي ميزهم عن "البرابرة". فلاديمير العظيم قام بتحويل ديانة روس الكييفية إلى الأرثوذكسية في 988، في مقابل ذلك أصبح أول بربري يتخذ أميرة إمبراطورية (ملكية) كزوجة له قبل أي وقت مضى.
تبلورت فكرة أن موسكوفي وريثة روما برسالة مدح التي كتبها راهب بسكوف الروسي فيلوثيوس (فيلوفي) إلى ابنهم الدوق الكبير فاسيلي الثالث في 1510، والذي أعلن أن "لقد سقطت روميتان. الثالثة قائمة. ولن يكون هنالك رابعة. لن يستطيع أحد أن يستبدل تساريتك (حكمك أو ملكك) النصرانية!" وعلى عكس سوء الفهم الشائع، فإن فيلوفي يعرف بوضوح أن روما الثالثة هي موسكوفي (الدولة) بدلاً من موسكو (المدينة)، بالرغم من أن مصطلح "موسكوفي" اعتبر مرادفاً للأراضي الروسية آنذاك. وبشكل خاص بعض، الشيء فإن موسكو بُنيت على سبع جبال مثل روما والقسطنطينية.
بعد فتح القسطنطينية في عام 1453م، أعلن محمد الفاتح نفسه بأنه قيصر الروم. قوبل مطلبه بالاعتراف من قبل بطريريك القسطنطينية الأرثوذكسي، ولم يعترف به من قبل أوروبا الغربية الرومانية الكاثوليكية. تم تنصيب جيناديوس (جورجيوس سكولاريوس) - العدو اللدود للغرب - بطريريك القسطنطينية مع جميع المظاهر الاحتفالية البيزنطية من قبل محمد الفاتح نفسه بوصفه الإمبراطور الروماني وبالمقابل فقد اعترف جيناديوس بمحمد الفاتح كوريث للعرش. ترسخ مطلب محمد الفاتح بمفهوم أن القسطنطينية كانت مقر الإمبراطورية الرومانية، بعد نقل عاصمتها إلى القسطنطينية في 330م وسقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية. لدى محمد الفاتح صلة دم مع العائلة الإمبراطورية البيزنطية؛ فسلفه السلطان أورخان الأول تزوج أميرة بيزنطية، وربما ادعى محمد الفاتح أنه من نسل جون تزلبس كومنينيوس. خلال تلك الفترة سقطت أيضاً أوترانتو بيد العثمانيين، وكان محمد الفاتح يخطط ليفتح روما نفسها، إلا أنه لم يحدث ذلك بسبب موته المفاجئ. لم يعد يُستخدم اللقب بعد موته؛ ولكن الهيئات الإمبراطورية التي أنشأها محمد الفاتح عاشت لقرونٍ لاحقة.