اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت الجهود المبذولة من قبل الملوك الإقليميين لمحاربة الغزاة إلى تشكيل كيانات سياسية جديدة. في إنجلترا الانجلوسكسونية كان الملك ألفريد العظيم (849-899) في أوآخر القرن التاسع قام بعقد اتفاق مع غزاة الفايكنغ وكنتيجه قامت مستوطنات دنماركية في نورثومبريا ومريكا ومناطق من شرق أنجيلا. في منتصف القرن العاشر نجح الفرد في غزو نورثومبريا ومكّن أنجلترا من السيطرة على معظم مناطق غرب بريطانيا العظمى. وفي شمال بريطانيا، كينيث ماك ألبين وحّد قبائل البيكتس والسكوتس في مملكة ألبا. في بدايات القرن العاشر قامت دولة الأتونيين في ألمانيا وساهمت بعودة المجريين للواجهة. هذه الجهود كللت بتتويج أوتو الأول عام 962 كإمبراطور روماني مقدس. في عام 972، حصل على اعتراف المجتمع بلقبه من قبل الإمبراطورية البيزنطية، وذلك بسبب مع زواج ابنه أوتو الثاني (955-983) بِـ ثيوفانو ابنة الإمبراطور البيزنطي السابق رومانوس الثاني (938-963). وبأواخر القرن العاشر، كانت إيطاليا في يَد الأوتيين وذلك بعدد فترة من عدم الاستقرار. وأمضى أوتو الثالث (980-1002) أغلَب فترة حكمه في مملكته. أما مملكة الفرنجة الشرقية كانت مقسمة أكثر على الرغم من بقاء السلطة للملوك إلا أنها شكلية فقط والسلطة السياسية أصبحت بيد اللوردات المحليين.
خلال القرنين التاسع والعاشر في أسكندنافية، نمت ممالك مثل السويد والدنمارك والنرويج بجهود تبشرية حيث مكنتهم من السيطرة والسيادة على الأراضي. وبحلول القرن الجديد عام 1000، اعتنق غالبية الملوك النصرانية، إلا أن هناك من لم يعتنقها كذلك. المستعمرات الأسكندنافية توسعت في أنحاء أوروبا أيضاً. وبالإضافة للمستعمرات في أيرلندا ونورماندي، تم استعمار جزء من أراضي ما تعرف الآن بآيسلند وروسيا. استوطن التجار والغزاة السويديين أسفل أنهار وسهول روسيا، وحاولوا أيضاً الاستيلاء على القسطنطينية في عامَي 860 و907. أقامت إسبانيا النصرانية ممالك أستورياس وليون عن طريق التوسع شمالاً بمساحات صغيره في شبة الجزيرة الأيبيرية ومن ثم التوسع ببطئ جنوباً في حروب مع الدولة الأموية خلال القرنين التاسع والعاشر.
في أوروبا الشرقية انتعش الاقتصاد البيزنطي أثناء حكم الإمبراطور باسل الأول (811-886) وخليفته ليو السادس (886- 912) وقسطنطين السابع (905-959) والسلالة المقدونية. وبعد انتعاش التجارة قام الأباطرة بمراقبة التنمية التجارية بواسطة إدارة منظمة في كل محافظة. وقد أُعيد تنظيم الجيش، مما مكّن الأباطرة جون الأول وباسل الثاني من توسيع حدود الإمبراطورية من كل الجهات. كانت القاعة الإمبراطورية مركزاً لإحياء العلوم الكلاسيكية، وهي حركة تاريخية تُعرف بعصر النهضة المقدونية. كما أدت جهود المُبشّرين من رجال الدين الغربيين والشرقيين إلى اعتناق المورافيين والبلغار والبوهيميين والبولنديين والمجريين والسولفاكيين من روس كييف للنصرانية. بلغاريا التي تأسست في 680، بلغت أقصى اتّساع لها من بودابست إلى البحر الأسود ومن نهر الدنيبر في أوكرانيا الحديثة إلى البحر الأدرياتيكي. وبحلول عام 1018، استسلم آخر النبلاء البلغاريين إلى الإمبراطورية البيزنطية.