اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واصل اليوسفي نضاله وكفاحه من أجل القضية الكردية في العراق ولهذا فقد بعث برسالة مطوّلة مكونة أربعين صفحة إلى رئيس الجمهورية السيد أحمد حسن البكر شرح له فيها وبالتفصيل آراءه حول ما جرى. كما واصل كفاحه السري ضد نظام الحكم في العراق والذي كان يقوده حزب البعث العربي الاشتراكي. ولهذا فبعد عدة اجتماعات ولقاءات سرية مع القياديين والأعضاء المشاركين في ثورة أيلول/سبتمبر من سنة 1975 م أسّس صالح اليوسفي الحركة الاشتراكية الديمقراطية الكردستانية في شهر أيار/مايو من سنة 1976 وبمساعدة كل من علي العسكري، علي هزار، خالد سعيد، رسول مامند، حاكم نظام الدين كلي، ملا ناصح، الشيخ محمد شاكلي، قادر شورش، ماموستا أمين قادر، أحمد فقي رش، أحمد كرده، مقدم عزيز عقراوي، كاردرو كلالي، سعد عبد الله، سيد سليم راوندوزي إضافة إلى عدد من الكوادر العسكرية مثل سعدي كجكة، الملازم طاهر علي والي، النقيب عثمان، سيد كاكه، مام ياسين والعريف عثمان وأعضاء آخرين. وانتخب اليوسفي سكرتيرا لهذه الحركة (الحزب) وكتب البيان الأول لهذه الحركة بخط يده. وبعد مدة قصيرة من تأسيس الحزب داخل مدينة بغداد قامت هذه الحركة بإرسال مفرزة من البيشمركة في 8 آب/أغسطس من سنة 1976 إلى جبال إقليم كردستان العراق بإمرة علي عبد الله العسكري.
خلال شهر آب/أغسطس من عام 1978 استلم صالح اليوسفي دعوة خاصة لحضور جلسة انعقاد المؤتمر الثقافي الكردي في بغداد باعتباره المؤسس الأول لجمعية الثقافة الكردية فرفض اليوسفي هذه الدعوة وجاء في رد الدعوة: إنني أعتقد ان الظروف والأوضاع الحالية لا تتوفر فيها الشروط والإمكانيات المتاحة لانعقاد مؤتمر طبيعي ينبثق منه اختيار مسؤولية شرعية تجسد إرادة الاتحاد كما ينبغي ولا سيما أنه لا يزال بعض الأخوة الأعضاء البارزين وغيرهم مبعدين من أماكنهم الأصلية إلى المناطق الجنوبية منذ أكثر من ثلاث سنوات خلافا حتى لمضمون بيان العفو العام، لذلك أرى من المصلحة تأجيل انعقاد المؤتمر ريثما تتوفر الظروف والشروط الطبيعية لذلك. وقد أحجمت عن الحضور والإسهام لهذا السبب.
صورة من كتاب اتحاد الأدباء الأكراد بدعوة اليوسفي لحضور المؤتمر الخامس للإتحاد في بغداد عام 1978.
صورة من رد اليوسفي على دعوة اتحاد الأدباء الأكراد ورفضه حضور المؤتمر في بغداد عام 1978.
وفي خريف نفس السنة وقبل انعقاد جلسات القمة العربية التي عقدت في بغداد في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي حضرها معظم زعماء المنطقة العربية قامت الحكومة العراقية باحتجاز اليوسفي في مديرية الأمن العامة لفترة قبل انعقاد المؤتمر وخلاله وحتى انتهائه ولمدة قاربت الشهر. وذلك لمنع اليوسفي من الاتصال ببعض القادة العرب الذين كانت تربطهم علاقة صداقة مع اليوسفي. وبتاريخ 8 آب/أغسطس من سنة 1979 توحّدت الحركة الاشتراكية الديمقراطية الكردستانية مع اللجنة التحضيرية للحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة الدكتور محمود عثمان وعناصر أخرى وتأسس الحزب الاشتراكي الكردستاني الموحد وأصبح اليوسفي سكرتيرا للحزب. عندها أرسل اليوسفي رسالة بهذه المناسبة من بغداد في خريف من سنة 1979 إلى أصدقائه مباركا لهم هذه الخطوة الكبيرة.
كان منزل اليوسفي في بغداد بمثابة المقر السري لرئيس ومؤسس الحزب الاشتراكي الكردستاني فقد كان اليوسفي يعطي منه توجيهاته إلى باقي أعضاء قيادة الحزب الموجودين في الجبال أو في خارج العراق. وفي فترة نهاية السبعينيات وحيث كانت تدور المفاوضات بين قيادة هذا الحزب وبين الحكومة العراقية كان اليوسفي ومن داخل بيته في قلب مدينة بغداد وبشكل سري تماما يدير هذه المفاوضات ويبعث بتوجيهاته للقيادة بواسطة علي هزار ويخاطبهم بالرموز د.ر.ط المحترمون.
وفي إحدى مراحل المفاوضات أعطى اليوسفي تعليماته لأعضاء قيادة الحزب في الخارج ببحث النقاط التالية خلال المفاوضات:
وفي محور آخر ركز اليوسفي على إعادة المرحلين والمهجرين إلى قراهم الأصلية وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار وإعادة الدراسة باللغة الكردية إلى جميع المناطق التي شملتها منذ عام 1970 م. وحول إعادة النظر في ضم بعض تلك الأقضية والنواحي التي تشكل أكثرية كردية مطلقة إلى منطقة الحكم الذاتي فكان رأي اليوسفي هو:
وبعدها توالت الرسائل بين كلا الطرفين ولكن من دون التوصل إلى نتيجة مرضية لكليهما.