English  

كتب حملة مكافحة الاستعباد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حملة مكافحة الاستعباد (معلومة)


كان لنشر مقالة كلاركسون تأثير وتشجيع، ما أدى لتشكيل لجنة غير رسميّة بين مجموعات صغيرة من الكويكر الذين وقّعوا على العريضة -بالإضافة إلى كلاركسون- وغيرهم؛ وذلك بغية الضغط على أعضاء البرلمان، فتشكّلت في عام 1787م لجنة هدفها إلغاء تجارة العبيد، ضمّت هذه اللجنة جرانفيل شارب بمنصب الرئيس، بالإضافة إلى «جوزيه ويدجود» وكلاركسون أيضًا. اقترب كلاركسون من الشاب ويليام ويلبرفورس الذي كان أنجيليكانيًا ونائبًا في البرلمان البريطاني. كان ويلبرفورس من البرلمانيين القلائل الذين أبدوا تعاطفهم مع عريضة الكويكر، فطرح سؤالًا مهمًا بالفعل حول تجارة العبيد أمام مجلس العموم البريطاني الذي أصبح معروفًا باعتباره واحدًا من أقدم الأنجيليكانيين الداعين للتحرير من العبودية.

اتخذ كلاركسون دورًا قياديًا في علاقات لجنة إلغاء تجارة العبيد، إذ كُلّف بمهمة جمع الأدلة لدعم فكرة التحرر من الاستعباد وتجارتها. واجه معارضةً شديدة من مؤيّدي تلك التجارة في بعض المدن التي قام بزيارتها؛ لأن تجّار العبيد كانوا مجموعة من المؤثرين في ذاك المجتمع، وكانت تجارة مشروعة مربحة للغاية، ازدهرت بسببها الكثير من موانئهم بشكل واضح.

كانت ليفربول قاعدةً رئيسة لمجموعة تجّار العبيد والميناء الرئيس لسفنهم. في عام 1787م هوجم كلاركسون أثناء زيارته للمدينة وكاد أن يُقتل، إذ دُفع لعصابة من البحّارة كي يغتالوه، وبالكاد نجى بحياته، لكنه بالرغم من ذلك حصل على الدعم في مكان آخر، حيث أثّر خطاب كلاركسون وحفّز حملة التحرر من الاستعباد في الكنيسة الجماعية في مانشستر (المعروفة الآن ب كاتدرائية مانشتر) في 28 أوكتوبر عام 1787م.

وفي العام نفسه نشر كلاركسون كُتيّبًا بعنوان «عرضٌ موجز لتجارة العبيد، والنتائج المحتملة للتحرر منها».

كان كلاركسون فعّالًا جدًا في إعطاء اللجنة مكانة شعبيّة عالية؛ فأمضى العامين التاليين في السفر حول إنجلترا، يجمع الأدلة ويروّج لقضيّته. وفي هذا الشأن أجرى مقابلات مع 20000 بحّار خلال بحثه. حصل من خلالها على معدّات التعذيب المستخدمة في السفن التي يتاجر فيها بالعبيد، كالأصفاد الحديدية وأغلال الساقين ولوالب الإبهام وأدوات لإجبار العبيد بإبقاء فكّيهم مفتوحين، والعلامات الحديدية الحارقة التي تُدمغ على جلود العبيد. نشر كلاركسون نقوش تلك العلامات الحديدية في كُتيّباته وعرض الأدوات في الاجتماعات العامة.

ساهمت مقالات كلاركسون بنقله إلى الموانئ الإنجليزية مثل بريستول، حيث حصل على الكثير من البيانات من مالك حانة سيفين ستارز (التي ما يزال مبناها قائمًا حتّى الآن في توماس لين). بقي كلاركسون في حالة سفر متكرر بين ليفربول ولندن لجمع الأدلّة الملموسة الداعمة لقضية إلغاء العبودية.

زار كلاركسون السفن التجارية الأفريقية، وبالرغم من أنها ليست بسفينة لتجارة العبيد، حملت على متنها شحنة من البضائع ذات جودة مرتفعة، كالعاج المنحوت والمنسوجات وشمع النحل، ومنتجات مثل زيت النخيل والفلفل، أعجب كلاركسون بالجودة العالية والمهارة والحرفية الظاهرة في شحنة البضائع.

المصدر: wikipedia.org