اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أول شيخ جلابي تولى حكم تقرت و وداي ريغ هو الشيخ سليمان بن رجب الماريني الزياني حيث تميز مشايخ بني جلاب في بدايــة عهدهم بالعدل و الصلاح و حب العلم و العلماء كما اهتموا بالحرف و الصناعات اليدوية ثم توسع حكمهم فتجاوز منطقــة تقرت ليمتد إلى اقليم اولاد جلال ببسكرة غربا و إلى نفطة بتونس شرقــا. اثناءالحكم الجلابي تعرضت مدينة تقرت لعدت حملات عسكرية بسبب تمرد اهالي تقرت عن الحكم التركي و رفضهم دفع الجباية و من هذه الحملات:
بعد احتلال الفرنسيين لمدينة بسكرة سنة 1844 فرض على الشيخ عبد الرحمان الجلابي ضريبة سنوية مقابل اعترافهم بسيادته على وادي ريغ و وادي سوف. في 25 جانفي 1852 هاجم سلمان الجلابي و اتباعه قصر تقرت و قضوا على عبد الرحمان الموالي للفرنسسين و استولى على المشيخة و شكل مع الثائر محمد بن عبد الله حلفا مضادا للفرنسسسين الغزاة و في 15 نوفمبر 1854 توجهت نحو تقرت قوات فرنسية كبيرة بقيادة الرائد مارمير و بحلولها ارض تقرت وقعت مقاومة عنيفة في 27 نوفمبر 1854 من طرف اهالي تقرت بقيادة الشيخ سلمان الجلابي و بمعاونة فرسان محمد بن عبد الله معركة المقارين بعد مقاومة عنيفة و حصار المدينة لايام عديدة اخضعت تقرت للاحتلال الفرنسي حيث دخلتها فرنسا في 05 ديسمبر 1854 تحت قيادة الجنرال دتفوا و نصب على حكمها ابن عم سلمان المدعو عبد القادر الجلابي و الذي جعل تحت وصاية أحمد بن الحاج بن قانة. بعد الاستلاء على مدينة تقرت انتهز الفرنسيون انسحاب الثائر محمد بن عبد الله إلى ورقلة و الشيخ سلمان إلى الجريد التونسي ليواصلوا زحفهم نحو الجنوب باتجاه ورقلة و عين صالح. لما قامت ثورة المقراني امتد اثرها إلى الجنوب على يد محمد بن التومي بوشوشة الذي حل بتقرت مدعما بتابيد بوشمال بن قوبي بن عنر شيخ النزلة و الحاج أحمد طرابلسي شيخ المجاهرية مولات فدخل تقرت في 13 ماي 1871 و نكل بانصار علي باي و قتل منهم الكثير كما قضي على الفرقة الفرتسية المرابطة على مدينة تقرت قبل اندلاع ثورة نوفمبر 1954 ظهرت حركات وطنية عديدة استطاعت ان تتمركز في المنطقة.
في بداية الخمسينات تمكنت القوات الفرنسية من ايقاف قادة و مناضلوا الشعب الجزائري بتقرت بعد اعادة تنظيم الثورة بمؤتمر الصومام في 1956 الحقت منطقة تقرت بالمنطقة الخامسة للولاية السادسة و بالرغم من صعوبة طبيعة المنطقة فقد وقعت فيها عدة معارك و اشتباكات. كان 19 نوفمبر اليوم الأكثر دموية في تاريخ تقرت حيث القت السلطات الفرنسية القبض على حوالي 2500 مناضل تقرتي الذين أعدم بعضهم دون محاكمة. كما عرفت المدينة خلال هذه الفترة العديد من المظاهرات المناهضة للاحتلال و الداعية لاستقلال الوطن ورفض سياسة الصحراء الفرنسية أهم هذه المظاهرات: مظاهرات 7 مارس 1962 بتقرت و 13 مارس بالمنقر الطيبات. في 19 مارس 1962 عرفت المنطقة وقفا للعمليات الفدائية و اطلق سراح المعتقليين من مراكز الاعتقال بتقرت المدينة و ضواحيها و عاشت المدينة و مواطنيها فرحة استقلات الوطن في 5 جويلية 1962 بعد تضحيات جسام وقوافل من الشهداء.