اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحكمة المتعالية (بالفارسية: حکمت متعالیه) هي مدرسة فلسفية إسلامية، أسّسها صدر الدين الشيرازي وهو فيلسوف شيعي والمعروف بـ"صدر المتألهين والملّا صدرا". وشيّد أركانها على نظريّته الأساسية: أصالة الوجود واعتبارية الماهية، بعد أن كانت الفلسفة الإسلامية مبنيّة على القول بأصالة الماهية. وتتميز هذه المدرسة باستقائها من مصادر الدين الإسلامي الأساسية كالقرآن والروايات المعتبرة، ومن الوجدان والشهود فضلاً عن اعتمادها على المنهج العقلي البرهاني. وقد وسّع صدر المتألهين في مدرسته هذه من رقعة المسائل الفلسفية حتّى أنّه "أضاف خمسمائة مسألة مبتكرة على مسائل الحكمة اليونانيّة التي لم تتجاوز أصولها المائتي مسألة، فأوصل مسائل الحكمة إلى سبعمائة مسألة".
كان الفيلسوف ابن سينا هو أوّل من استعمل هذا الاصطلاح (أي الحكمة المتعالية) وذلك في كتابه الإشارات والتنبيهات حيث قال: "ثم إن كان ما يلوحه ضرب من النظر مستورًا إلَّا على الراسخين في الحكمة المتعالية أن لها بعد العقول المفارقة التي هي لها كالمبادئ نفوسًا ناطقة غير منطبعة في موادها بل لها معها علاقة ما كما لنفوسنا مع أبداننا..."، ولكنّ هذا الاسم لم يُستعمل اسمًا لمدرسة فلسفية إلَّا من بعد أن ألّف صدر المتألهين كتابه المعروف في الفلسفة: "الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الأربعة" والمشهور بـ الأسفار.
إنّ أهم النظريات التي قامت عليها هذه المدرسة هي نظرية أصالة الوجود واعتبارية الماهية، بحيث يمكننا أن نقول أن هذه النظرية تمثّل الفصل المميّز لمدرسة الحكمة المتعالية عن باقي المدارس الفلسفية، وفي إطار تشييد نظامه الفلسفي فقد دعّم صدر المتألهين مدرسته بنظريات ثلاثة فرعية أخرى تمثّل الأعمدة الساندة للبناء الفكري لهذه المدرسة. وبهذا تكون النظريات التالية أهم المباني الرئيسية والفرعية للحكمة المتعالية:
بناء على الاساس الجديد الذي أسسه، فقد طرح صدر المتألهين في مدرسته مجموعة جديدة من الأسس والنظريات الفلسفية الدقيقة مثل مسألة أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة، ووحدة الوجود وصرافته، وبرهان الصدِّيقين على إثبات توحيد الصانع، ومسألة التشخّص الذاتي للوجود، تسارعت حركة الحكمة الإسلاميّة المتعالية بشكل مدهش عمّا كانت عليه. ثمّ عادت وبُنيت جميع القضايا والمسائل الفلسفيّة ارتكازاً على تلك الأمور الأصليّة المذكورة.
بعد أنّ أسس صدر المتألهين لنظريته الأهم وهي (أصالة الوجود) وأرسى قواعدها من خلال تقديم البراهين الكثيرة عليها، فقد شرع بإعادة تأسيس النظام الفلسفي للحكمة الإسلامية، حتّى أنّه أضاف خمسمائة مسألة مبتكرة على مسائل الحكمة اليونانيّة التي لم تتجاوز أصولها المائتي مسألة، فأوصل مسائل الحكمة إلى سبعمائة مسألة.
ومن أهم المسائل التي أضافها أو أعاد معالجتها بناءً على نظامه الفلسفي الجديد: