اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعَدّ مَحبّة القرآن الكريم في القلب من العلامات التي تدلّ على صِدق مَحبّة العبد لربّه -سبحانه-، كما أنّ مَحبّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام- تدلّ عليها مَحبّة القرآن الذي نزل به أمين الوَحي على قلب رسول الله؛ ولذلك يُعَدّ النَّظَر في كتاب الله، وتدبُّر آياته، والإكثار من الذِّكر في الأحوال جميعها من العوامل التي تُعزّز الإيمان في قلب المسلم، وحتى يتمكّن المسلم من إدراك اللذّة والسكينة في الخُلوة مع ربّه، فلا بُدّ له من أن يجعل كلام الله رفيقَه؛ فيستأنس به، ويسترشد ويهتدي به حينما يتيه به الطريق؛ إذ إنّ الحفاظ على القرآن الكريم إنّما هو سبيل الوصول إلى راحة النفس، وسَعة الصدر، وطمأنينة القلب؛ فهو الحِصن الحصين، والحِرز المكين، والناصح الأمين؛ إذ يُستدَلّ بآياته على أوامر الله، ونواهيه، فيقف المسلم على أسراره، وعجائبه في ترغيب النفس الإنسانيّة، وترهيبها، وتشويقها إلى وَعد الرحمن، وتخويفها من وعيده.