اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سافر جورج ووالده من لاهاي إلى إنجلترا يوم 16/27 سبتمبر ووصلا إلى غرينيتش بعدها بيومين. وفي اليوم التالي وصلا رسميًا إلى لندن في موكب احتفالي. ومُنح جُورج لقب أمير ويلز. ولحقت كارولين بزوجها في بريطانيا في أكتوبر بصحبة بناتها، بينما بقي فريدريك في هانوفر ليربيه المعلمون الخصوصيون. ولم تكن لندن مثل أي شيء رآه جورج من قبل، فقد كانت بحجم هانوفر مضاعفًا خمسين مرة، وكان الحشد في انتظاره يُقدر بحوالي مليونٍ ونصف المليون. وتملق جورج العامة بتعبيرات من الثناء على الشعب الإنجليزي وادَّعى أنه إنجليزي بكل قطرة من دمه
في يوليو 1716م عاد الملك إلى هانوفر لقضاء ستة أشهر أخرى فيها، وخُوّل جورج بعض السلطات المحدودة بصفته قيِّم على المملكة، ليحكم لحين عودة أبيه. وقد أحرز تقدماً ملكياً في مدن شيشستر، وهافانت، وبورتسموث، وغيلدفورد في جنوب إنجلترا. وسُمح للجمهور أن يشاهده وهو يتناول عشاءه في قصر هامبتون كورت وكانت هناك محاولة واحدة للقضاء على حياته حدثت في مسرح دروري لين حيث قُتل شخصًا واحدًا بالرصاص قبل إحكام السيطرة على المُهاجم وأدى ذلك إلى رفع شعبية جورج بين العامة.
ارتاب والده وظن في نفسه من شعبية جورج، مما أسهم في تدمير علاقتهما ببعضهما البعض، وحفّز ميلاد ولد جورج الثاني الأمير جورج ويليام عام 1717م نشوب شجار عائلي، وعيّن الملك اللورد الياور دوق نيوكاسل راعيًا من رعاة معمودية الطفل، وثار غضب الملك عندما أهان جورج نيوكاسل -حيث كان يكرهها- أثناء التعميد، وهو ما لم يدركه الدوق وحسبه تحدياً للمبارزة. حُبس جورج وكارولين مؤقتاً في منزلهما بأمر الملك، الذي نفاهما بالتالي من قصر سانت جيمس منزل الملك. وغادر أمير ويلز وأميرتها البلاط الملكي أما الأطفال فظلوا في رعاية الملك.
افتقد جورج وكارولين أولادهما، ويأسا من رؤيتهما، وفي مناسبة ما ذهباً سراً لزيارة القصر دون موافقة الملك، وفقدت كارولين وعيها وبكى جورج كالأطفال، ورضخ الملك جزئيًا وسمح لهما بزيارة أسبوعية، ومع ذلك فقد سمح لكارولين بالزيارة دون قيد أو شرط بعد ذلك. وفي فبراير التالي مات جورج ويليام مع والده وبجانبه.
عُرف جورج بمعارضته لسياسة والده جورج الأول بسبب منعه من دخول القصر وتجنُّب والده له، تلك السياسة التي شملت توسيع الحرية الدينية في بريطانيا العظمى وتوسيع رقعة الأراضي الهانوفرية على حساب السويد، وكان مقر إقامته الجديدة في لندن بيت لستر مقراً لاجتماعات خصومه السياسيين بمن فيهم السير روبرت والبول وتشارلز فيكونت توونشند اللذان تركا الحكومة عام 1717م.
زار الملك هانوفر مجددًا من مايو إلى نوفمبر 1719م، وبدلاً من توجيه جورج إلى الوصاية على العرش، أسس مجلساً للوصاية. وشجع والبول الملك وولده على الصلح عام 1720م، وكان ذلك حرصاً على الوحدة أمام العامة مما جعلهم يقومون به بقلب غير صاف. وعاد والبول وتوونشند إلى العمل السياسي العام، وعادا للعمل بالوزارة، وسريعاً ما خابت آمال جورج بسبب أحكام الصلح، فلم تعد له بناته الثلاث وظلت مع الملك، وظل جورج ممنوعاً من الخلافة على العرش في غياب الملك. ومال جورج للظن أن والبول خدعه ليتودد إلى الملك حتى يعود للسلطة. وقد عاش هو وكارولين خلال السنوات التالية معيشة هادئة بعيدة عن السياسة. ورُزقا بثلاثة أطفال آخرين هم ويليام، ماري ولويزا، ونشأوا في بيت ليستر ومصيف جورج.
وخولت كارثة شركة البحر الجنوبي الاقتصادية لوالبول أن يصل إلى قمة الحكومة، وكان والبول وحزبه حزب الأحرار الإنجليزي يتمتعون بمكانة بارزة في السياسة الإنجليزية، حيث كان الملك يخشى أن يرفض المحافظين تطبيق نظام الخلافة المنصوص في مرسوم التولية. وكانت سلطة الأحرار قوية لدرجة منعت المحافظين من تولي السلطة لنصف قرن آخر من الزمن.