English  

كتب جغرافية تجارة العبيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جغرافية تجارة العبيد (معلومة)


مناطق الإمدادات

توجد أدلة تاريخية على غارات العبودية للمسلمين القادمين من شمال أفريقيا على امتداد ساحل البحر المتوسط وعبر أوروبا المسيحية، فكانت أغلبية العبيد الذين تمت المتجارة بهم عبر منطقة البحر المتوسط من أصول أوروبية بين القرنين السابع والخامس عشر الميلاديين، كما تم جلب العبيد للعالم العربي من آسيا الوسطى،أو التتار وخصوصاً الترك والتتر، بعد ذلك انتقل العديد من هؤلاء العبيد للخدمة في الجيوش، مشكلين رتبة نخبوية.

  • كانت نوبيا وإثيوبيا أيضاً منطقتي"مصدرة" للعبيد: ففي القرن الخامس عشر، باع الإثيوبيون عبيداً أُسروا من المناطق الحدودية الغربية (عادة خارج مملكة حكم امبراطور إثيوبيا)، أو من إيناريا (Ennarea)، وانتهى الأمر بأولئك العبيد غالباً في الهند، حيث عملوا على السفن أو كجنود، وقد ثاروا في النهاية وتولّوا السلطة بأنفسهم (السلالة الحاكمة من الملوك الحبشيين).
  • شكلت منطقتا السودان والصحراء الأفريقية عتبة تصديرية أخرى، لكن من المستحيل تقدير الحجم، حيث يوجد نقص في المصادر ذات الارقام.
  • وأخيراً، أثرت حركة سير العبيد على شرق أفريقيا أيضاً، إلا أن المسافة البعيدة والعدائية المحلية سببتا تباطؤ هذا القسم من التجارة المشرقية.

الطرق

حسب الأستاذ ابراهيما بابا كاكيه (Ibrahima Baba Kaké)، كان هناك أربع طرق رئيسية للعبودية في العالم العربي، من شرق أفريقيا إلى غربها، ومن المغرب العربي إلى السودان، ومن طرابس الليبية إلى السودان الوسطى، ومن مصر للشرق الأوسط.

وقطعت ممرات القوافل التي أُحدث في القرن التاسع واحة الصحراء الكبرى؛ فكان الترحال صعباً ومتعباً وغبر مربحا بسبب المناخ وبعد المسافة، فمنذ العصور الرومانية، نقلت القوافل الطويلة العبيد بالإضافة إلى مختلف أصناف المنتجات المُستخدمة في المقايضة، وللاحتماء من هجمات بدو الصحراء، كان العبيد يُستخدمون كمرافقة حارسة، وإذا أبطاً أي منهم تقدم القافلة، كان يُقتل.

بينما لم يمتلك المؤرخون الكثير من المعرفة حول الطرق البحرية، فاعتمدوا في كتاباتهم على المستندات المرفقة برسوم توضيحية، وعلى روايات الرحالة، فيبدو أنهم كانوا يسافرون بمراكب شراعية وجلبات.

السفن العربية التي كانت تستخدم في النقل في البحر الاحمر، ويتطلب عبور المحيط الهندي تنظيما أفضل، وموارد أكثر من النقل البري.

كانت احدى السلع المهمة التي تنقلها المراكب الشرعية العربية إلى الصومال هي العبيد من اجزاء اخرى من شرق افريقيا. خلال القرن التاسع عشر، نمت تجارة الرقيق في شرق افريقيا بشكل كبير بسبب مطالب العرب والربتغال وفرنساِ، وانتقل تجار الرقيق وغزو في جميع انحاء شرق ووسط افريقيا لتلبية الطلب المتزايد على الرجال، والأطفال المستعبدين، وينحدر البانتوس الذين يعيشون في الصومال من مجموعة البانتو التي استقرت في جنوب شرق افريقيا بعد التة سع الاولي من نيجيريا، الذين تم اسرهم لاحقا وبيعهم في تجارة الرقيق العربية. البانتة س هم مختلفون عرقيا، وجسديا، وثقافيا عن الصماليين، وقد ظلو مهمشين منذ وصولهم إلى الصومال.

المقايضة

تمت المقايضة بالعبيد غالباً مقابل أصناف متنوعة من المواد، ففي السودان، تمت مبادلاتهم بالملابس، والحلي، وغيرها، بينما في المغرب العربي ، بودلوا بالأحصنة، أما في المدن الصحراوية، استُخدمت الأقمشة، والفخار، وخرزات العبيد (أو خرزات التجارة) المصنوعة من الزجاج البندقي، والأصبغة والمجوهرات كوسيلة للدفع، وإلى جانب القطع النقدية الذهبية، استُعملت أصداف الكاوري، التي التُقطت من المحيط الهندي أو الأطلسي(جزر الكناري، لواندا)، كنقود أيضاً جنوب الصحراء الكبرى(تم دفع البضائع باكياس من الاصداف) في أفريقيا.

أسواق ومعارض العبيد

كان العبيد الأفارقة يُباعون في بلدات العالم العربي، ففي عام 1416 أشار المقريزي إلى أن الحجاج القادمين من تكرور (بالقرب من نهر السنغال)، كانوا قد جلبوا معهم 1,700 عبداً إلى مكة.

في شمال أفريقيا، توضعت أسواق العبيد الرئيسية في المغرب، والجزائر، وطرابلس والقاهرة، علماً أن عمليات البيع كانت تتم في الأماكن العامة أو في الأسواق، فكان الزبائن الذين يودون شراء العبيد يتفحصون "البضاعة" جيداً، فيتفقدون الحالة الصحية للفرد، والذي يكون واقفاً عارياً مقيّد المعصمين.

وفي القاهرة، كانت تتم العمليات التجارية التي تتضمن المخصيين والخليلات في بيوت خاصة، علماً أن الأسعار كانت متفاوتة تبعاً لجودة العبد.

قد قدر بعض المؤرخين ان هناك ما يتراوح بين 11 أو 18 مليون من الرقيق الافارقة السود قد عبروا البحر الاحم، المحيط الهندي، والصحراء الكبرى، منذ عام 650 بعد الميلاد وحتى العام 1900 من الميلاد، أو ما يتراوح بين 9.4 إلى 14 مليون أفريقي إلى الامريكتين بغرض تجارة الأطلسية.

بالأساس كانت تجارة الرقيق في القرون الوسطى في أوروبا، وبشكل رئيسي في الشرق والجنوب، الامبراطورية البيزنطية والعالم الإسلامي كانتا المكان المقصود لهذه التجارة، وثنية أوروبا الوسطى والشرقية كانتا مصدرا هاما، لقد قامت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية مرارا وتكرارا في القرون الوسطى بمع الاراضي غير المسيحية، على سبيل المثال،

مجلس كوبلنز في عام 922 للميلاد، مجلس لندن في عام 1102 للميلاد، ومجلس ارما في عام 1171 للميلاد، لقد كان التجار الفايكنك، العرب، الأغريق، واليهود (كانوا يسمون الرذنية) كانوا جميعا مشاركين في تجارة الرقيق خلال اوائل العصور الوسطى.

الغارات الدورية التي ارسلت من الاندلس، لعمل المناوشات للجانب المسيجي، ولأحضار الغنائم والرقيق، وفي غارة على لشبونة عام 1189 للميلاد، قامت الدولة الموحدية بقيادة الخليفة يعقوب المنصور بأخذ ما يقارب 3000 مسيحي كرقيق.

وفقا ما قال روبرت ديقس، فأن هناك ما يتراوح بين 1 مليون و 1.25 مليون أوروبي ثد تم اسرهم من قراصنة الساحل البربري، الذين كانو تابعين للأمبراطورية العثمانية، وقد تم اسر هؤلاء الرقيق بالأساس في القرى الساحلية من إيطاليا، اسبانيا، والبرتغال. وايضا من أماكن ابعد مثل فرنسا، انكلترا، هولندا، ايرلندا، ايسلندا، وحتى أمريكا الشمالية. لقد كان تأثير هذه الهجمات مدمر جدا لدول كثيرة ومنها فرنسا، وإنجلترا، واسبانيا، لقد خسروا ألالف من السفن، وامتدادات طويلة من السواحل الاسبانية والأيطالية تركت تقريبا بالكامل من قبل ساكنيها. ان غارة القراصنة اعاقت التسوية على طول الساحل حتى القرن التاسع عشر.

الحروب العثمانية في أوروبا وغارات التتار، قامت بجلب اعداد كبيرة من الاوروبيين المسيحيين كرقيق إلى العالم الشرقي.

تجارة الرقاق "الشرقية" أو "العربية" تعدى "تجارة الرقيق الاسلامية" احيانا، ولكن الاساس الديني لا يحبذ الاستبعاد، لذا فأن تسمية تلك تكون خاطئة.

الميراث

حرّض تاريخ تجارة العبيد العديد من النقاشات بين المؤرخين، ومن بين المواضيع المثيرة للجدل، عدم القدرة على تحديد عدد الأفارقة المسلوبين قسراً من بيوتهم، بسبب نقص الإحصائيات الموثوقة، إذ لم يكن هناك إحصاء رسمي للسكان في أفريقيا في العصور الوسطى.

قد يبدو أرشيف التجارة عبر المحيط الأطلسي بين القرنين السادس عشر والثامن عشر مصدراً مفيداً، ولكن هذه السجلات قد دُحضت أيضاً، لذا يُضطر المؤرخون للاعتماد على مستندات روائية غير دقيقة لإجراء تقديراتهم، وينبغي التعامل مع هذه المستندات أيضاً بحذر.

قدّر لويز فيليبيه دي ألِنكاسترو (Luiz Felipe de Alencastro) أنه تم أسر 8 ملايين عبداً من أفريقيا بين القرنين الثامن والتاسع عشر الميلاديين، بينما توقع أوليفيه بتريه-غرينويوه (Olivier Pétré-Grenouilleau) أسر 17 مليون عبداً أفريقياً في الفترة ذاتها من المكان ذاته، بناءً على أعمال رالف أوستن (Ralph Austen).

كما كان هناك تأثير جيني معتبر على العرب عبر العالم العربي بأكمله من قِبل العبيد الأفارقة والأوربيين التابعين لفترة ما قبل العصر الحديث.

المصدر: wikipedia.org
 
(3)
جغرافية

جغرافية