اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتباين حجم دنا الجينوم الكلي كثيرًا بين الكائنات الحية، كما تتباين كثيرًا نسبة الدنا المشفِّر إلى الدنا غير المشفِّر في هذه الكائنات. على سبيل المثال اقترح سابقًا أن 98% من الجينوم البشري لا يشفِّر سلاسل بروتينية، بما في ذلك معظم تسلسلات الانترونات ومعظم دنا ما بين المورثات intergenic ، في حين أن 20% من جينوم بدائيات النوى هو غير مشفِّر. ولا يرتبط حجم الجينوم في حقيقيات النوى، وبالتالي كمية الدنا غير المشفِّر، مع درجة تعقيد الكائن الحي، وهذه الملاحظة تعرف بلغز القيمة س (بالإنجليزية: C-value enigma). على سبيل المثال فإن "جينوم إحدى طلائعيات الأميبية المائية واسمها Polychaos dubium والتي عرفت سابقًأ باسم Amoeba dubia سجلت بأنها تحوي جينومًا يبلغ حجمه 200 ضعف حجم الدنا في البشر. يبلغ جينوم سمك القراض الحمراء من الفصيلة الينفوخية ثُمنٌ واحدٌ فقط من حجم الجينوم البشري، ولكن لديها عدد مقارن من الجينات، وحوالي 90% من جينوم سمك القراض دنا غير مشفِّر. ولذلك فمعظم الاختلاف في حجم الجينوم لا يعود إلى كمية الدنا المشفر بل إلى الاختلاف في كمية الدنا غير المشفر. وسجل في عام 2013 جينوم حقيقيات النوى الأكثر كفاءة في نبتة حامول الماء هي Utricularia gibba التي تحوي فقط 3% من الدنا غير المشفر و 97% من الدنا المشفر، وأجزاء من الدنا غير المشفر قد أزيلت من النبات وهذا يقترح أن الدنا غير المشفر قد يكون أقل أهمية عند النباتات، رغم أن الدنا غير المشفر مفيد عند البشر. واكتشفت دراسات أخرى وجود وظائف هامة لأجزاء من الدنا غير المشفر التي اعتقد سابقًا أنها قابلة للإهمال وهذا الاكتشاف قد أضاف طبقة جديدة من الفهم لتنظيم المورثات.