English  

كتب الجينوم البشري

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الجينوم البشري (معلومة)


    تم الانتهاء من النسخة الأولية من مشروع الجينوم البشري في أوائل عام 2001م، وصحب ذلك ضجة اعلامية. وفي عام 2007م تم الإعلان عن انتهاء مشروع الجينوم البشري بواقع خطأ واحد في كل 20,000 نيكلوتيده في كل الكروموسومات. وقد احتاج عرض نتائج المشروع لموارد قوية في المعلوماتية الحيوية. يمكن استكشاف وتفحص السلسلة الوراثية للجينوم البشري من متصفح الجينوم في موقع جامعة كالفورنيا UCSC أو المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية Ensembl.

    يتكون الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسيجين (دي إن أيه) البشري من نحو 3 مليارات من القواعد المزدوجة، من ضمنها نحو 22.000 جين التي تشكل 2% فقط من الجينوم البشري. وكان الباقي (98% من الجينوم) لا يعني للعلماء إلا أن يكون نفاية Trash لا فائدة منه. كان الحال كذلك حتى بينت بحوث جديدة (عام 2012) قام بها المعهد الوطني للصحة NIH بالولايات المتحدة الأمريكية أنه يمكن الاستفادة من "موسوعة عناصر الدنا " Encyclopedia of DNA elements أو باختصار مشروع ENCODE. فبينما تقوم ال 22.000 جين بإنتاج توجيهات لبناء خلايا الجسم من البروتينات، تقوم الجينات التي كانت تعتبر نفاية بوظائف كماتيح تقفل وتفتح وتتواصل مع الجينات البنائية. وتتكون مجموعة علماء المشتركين في "مشروع إنكود " وهم يعملون في 32 مختبر حول العالم، واكتشفوا أن 80% من اجزاء الدنا الغير جينية لها نشاط حيوي كبير، فمنها نحو 4 مليون تقوم بالتواصل المستمر مع الدنا. وتحث الجينات على إنتاج البروتين، وكم من البروتين، وليس هذا فقط في خلايا مختلفة وإنما تحدد الوقت أيضا لذلك خلال حياتنا. فبعض منها يرشد خلاليا لكي تتحول ‘لى خلية كبد مثلا أو خلية عظمية في جنين، أو تجعل خلايا البنكرياس تنتج الإنسولين بعد أكلة دسمة، أو تحث خلايا جديدة على استبدال خلايا قديمة بالية. أي أن تلك ال 80% من اجزاء الدنا تعمل أيضا على أن تقوم خلايا الجسم بوظائفها السليمة. وبالتالي فلا بد لها من وظيفة هامة عند تفاقم الامور وتصاب خلايا بمرض، لذلك اصبح البحث العلمي يهتم بدراسة جذور المرض والخلل في حالة المرض. ويقارن العلماء جينات الأصحاء من الناس بجينات مرضى معينين مثل المصابين بالشيزوفرينيا، واستطاع العلماء مراقبة تغييرات توجد في هؤلاء المرضي ولا توجد في الأصحاء.

    والغرض من مشروع إنكود التعرف على وظائف جميع الجينات، فيستطيع العلماء جزء الجينات المتسبب في حدوث مرض معين وبالتالي معالجته. أي أن معرفتنا ستزيد، فبدلا من انحصار تعاملنا وفهمنا على ال22.000 جين التي تنتج بروتينات فسيتسع بهذا المشروع امكانيات فهمنا لأعداد أكثر من الجينات الأخرى التي تحث الجينات البناءة على القيام بنشاط معين.

    يأمل العلماء التوصل إلى علاجات المسببانت الكبيرة للمرض والموت : أمراض القلب، السكري، والألزهايمر. ومن اوائل المستفيدين من هذا الفرع الجديد في البحث العلمي مرض السرطان. فالسرطان يمكن أن يصيب خلايا مختلفة في الجسم ولكن الخلل فيها واحد، وهو تزايد انقسام الخلايا بلا توقف . وقد ابتكرت بعض الأدوية في الفترة الأخيرة تعالج بعض العمليات التي تسبب نشأة السرطان بعضها يعالج سرطان الثدي والآخر يعالج سرطان المعدة. ولكن عن طريق " موسوعة عناصر الدنا " فسيكون في الموسوع معالجة الشبكة كلها التي تعمل على إحياء السرطان. فقد يكون سرطان الصدر وسرطان الرئة ينتميان إلى نفس الشبكة الجزيئية فيمكن استخدام نفس العقار لمعالجة مريض الصدر ومريض الرئة.

    من جهة سيكون تحليل الدنا هو الاختيار المناسب للاشخاص الذين يهتمون بمراقبة حالتهم الصحية ورعايتها. وسيتطيع كل فرد في المستقبل الذهاب إلى مختبر الدنا ويحصل على مسلسلتة الكاملة من الدنا، وسيصبح الطبيب على معرفة الدنا الشخصي للفرد وبالتالي معرفة احتمال تعرضه للأمراض الوراثية. "إنه علم القرن الحالي " كما يقول إيوان بيرني من المعهد الأوروبي للمعلوماتية البيلوجية، وهو رئيس مجموعة العلميين المشتركين في "مشروع موسوعة إنكود" .

    المصدر: wikipedia.org