اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جبير المليحان قاص وكاتب سعودي، ولد في مدينة حائل عام 1950م، ويعد من رواد كتابة القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية. رأس نادي المنطقة الشرقية الأدبي، وأسس (شبكة القصة العربية) عام 2000م، وصدرت له العديد من المجموعات القصصية من بينها: (الوجه الذي من ماء)، ورواية (أبناء الأدهم). وهو حاصل على جائزة أبها في مجال القصة القصيرة عام 2011، وعلى جائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب لعام 2017م في فرع الرواية.
يذكر المليحان أن هناك ثلاثة أشخاص أثروا حياته هم والداه وخاله الذين كانوا يحكون له الحكايات مما جعلوه يعشق هذا النوع من الإبداع، فكانت أول قصة كتبها في الصف الثاني المتوسط، رغم أنه لم يكن يعرف اسم هذا الجنس الأدبي، إلا أن أحد أقربائه رآها وشجعه على الكتابة وعلى إرسالها إلى إذاعة الرياض لتتم قراءتها في البرنامج الثقافي، وقد شجعه بثها في الإذاعة على الاستمرار في الكتابة والنشر.
وقد بدأ جبير محاولات النشر منذ عام 1970م حين كان يرسل كتاباته القصصية المبكرة إلى مجلة اليمامة، ولكن الأستاذ علوي الصافي، كان يغفلها، وحين ضجّ من تواصل إرسالياتها إليه، كتب كلمة قصيرة في بريد القراء إلى جبير، أشار فيها إلى عدم صلاحية تلك القصص للنشر، رغم أن خط كتابتها جميل جداً!
وبعد بداية الاهتمام بكتابة القصة القصيرة منذ أن كان طالباً في المرحلة المتوسطة نشر أولى قصصه التي تعود إلى تلك المرحلة في الصفحة الأدبية التي كان يشرف عليها الشاعر محمد العلي في جريدة اليوم في عام 1970م، واستمر منذ ذلك الزمن في كتابة القصة، والاحتفاظ بها أو نشرها في الصحف والمجلات. وقد تأثر في مرحلة البدايات من تجربة حداثة القصة التي أنتجها قصاصون عرب متأثرين بمدارس أدبية جديدة في العالم. وبالرغم من طغيان الشعور القومي والعروبي في تلك المرحلة على رؤية المبدعين في الشعر والقصة، إلا أن جبير احتفظ باشتعالاتها وقسوتها في وجدانه الثقافي، فيما نأى بمسيرته الإبداعية عن الانفعال المباشر بها أو استحضارها في نصه.
وقد كتب المليحان القادم من قرية قصر العشروات في مدينة حائل إلى مدينة الدمام مروراً بالمنامة «القصة الصغيرة» كما يسميها، منذ وقت مبكر، ونشر في ملحق المربد الأدبي الصادر عن جريدة اليوم بالدمام، عام 1973م إحدى عشرة قصة صغيرة تحت عنوان: "الطفل يريده: اللون الأبيض".