اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاش الرحالة ابن جبير في القرن السادس الهجري. رست سفينته في خليج أبحر قبيل وصوله مدينة جُدَّة في طريقه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج عام (579هـ-1083م). وذكر في كتابه الآتي:
«أرسينا بمرسى يعرف بأبحر، وهو على بعد يوم من جدة، وهو من أعجب المراسي وضعاً وذلك أن خليجاً من البحر يدخل إلى البر والبر مُطيف به، من كلتا حافتيه، فترسي الجلاب منه في قرارة مكنة هادئة. فلما كان سحر يوم الإثنين بعده أقلعنا منه على بركة الله بريح فاترة، والله الميسر ولا رب سواه. فلما جنَّ الليل أرسينا على مقربة من جدة وهي بمرأى العين منا. وحالت الريح صبيحة يوم الثلاثاء بعده بيننا وبين دخول مرساها، ودخول هذه المرسى صعب المرام بسبب كثرة الشعاب والتفافها».