English  

كتاب الوجه الذي من ماء

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

حقوق النشر محفوظة
الوجه الذي من ماء
Qr Code الوجه الذي من ماء

الوجه الذي من ماء

مؤلف:
قسم: كُرة الماء [تعديل]
اللغة: العربية
الناشر:  مؤسسة الإنتشار العربي السلسلة: إبداعات
تاريخ الإصدار:
الصفحات: 77
ترتيب الشهرة: 630,668 رقم 1 هو الأشهر !
رابط مختصر: نسخ
المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب
مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
التحميل غير متوفر

وصف الكتاب

دب على الأرض في هذا الزمان، في قرية منسية طفل. قال: اسمي سين، جسمي صغير، ورأسي كبير... كنا ندعوه بالحكيم، ذي الرأس الكبير، الرائي، ورجل آخر ناداه بالشيطان... نعم أنا سين كنت أقول للأطفال إن الخطر يأتينا من فوق، قالوا لآبائهم ذلك فلم يصدقوني وغضبوا.. الصغار يحسون بخوفي فيخافون.. كنت أخاف من السحب...

ننظر إلى سين وجسده يرتعد عندما تسود السماء بالغيوم وترعد، ويبدأ لمعان البروق.. يهرب سين إلى الرابية المرتفعة وهناك يبدأ بالعويل وتحذير الناس... نعم، لا أحب السيول، لا أحب الجراد.. فهي تأتي وتفسد كل شيء، دون أية مسؤولية...

كنا، نحن (أطفال القرية) نلعب في ملعبنا، تختفي الشمس.. تقترب الغيوم.. ينتفض سين، ويهم بالهرب إلى الرابية.. يقبض عليه رجل من رقبته الدقيقة.. نضحك ورأسه الضخم يتأرجح في يد الرجل كبطيخة.. ننتظر أن يتدحرج ويسقط بين قدمي الرجل.. الرجل يقول: أنت تقول -يا شيطان- (يكشر الرجل، وينتفض سين كدجاجة) إن الخطر يأتينا من فوق. يرفع الرجل إصبعه إلى السماء فنرفع كلنا أبصارنا.. يهز سين رأسه المتدحرج ويقول: نعم.. من فوق..

يرفع الرجل يده هاماً بلطمه على فمه.. لكن سيناً يشير إلى الجبال العالية التي تخفي الشمس بعد صلاة العصر، ويقول: ألا تأتي الغيوم من فوق هذه الجبال؟! ألا تدمر سيولها مزارعكم وتهدف بيوتكم؟!!.. ألا يأتي الجراد طائراً في السماء ويحط على أشجاركم ويأكلها؟!

تتسع عينا الرجل، وتتراخى يداه، فيتملص منه سين ويفر إلى رابيته.. الرجل يبصق في الأرض، ويطوي يديه الخاويتين ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. إنه شيطان.. شيطان..

تلك الليلة استمر عويل سين على الرابية وقتاً طويلاً.. هدأ بعد تبدد السيول في الشعاب البعيدة.. لكنه في ليلة أخرى كان هو الوحيد الذي يعوي مفجوعاً.. أما الآخرون فكانوا سعداء: كنا نلعب في الشمس التي أخذت تدلهم بالقاني لتمتص فرح القوية وتخفيه.. أظلمت الدنيا فجأة.. نظر سين إلى السماء وراتجف، ثم زعق: الجراد.. الجراد.. جاء الجراد..

حقوق النشر محفوظة

حقوق النشر محفوظة

لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة

مراجعات ( 0 )
اقتباسات ( 0 )
  أبحث عن كتاب آخر

مراجعة كتاب "الوجه الذي من ماء"

اقتباسات كتاب "الوجه الذي من ماء"

كتب أخرى مثل "الوجه الذي من ماء"

كتب أخرى لـ "جبير المليحان"

إخفاء الملكية الفكرية محفوظة لمؤلف الكتاب المذكور
فى حالة وجود مشكلة بالكتاب الرجاء الإبلاغ من خلال أحد الروابط التالية:
بلّغ عن الكتاب أو من خلال التواصل معنا

الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا