English  

كتب ثبات سمية بنت الخياط

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثبات سمية بنت الخياط (معلومة)


بكت سميّة وهي تُعذّب يوماً ففرِح جلّادها وظنّها استسلمت وانهارت، ولكنّها كانت تبكي لأنّها سمعت ابنها يشتم النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ويمتدح اللات والعزّى، فصحات به خائفةً أن يكون ارتدّ عن دينه ولم يستطع أن يُكمل المسير، فحلّ سيّد عمار رباطه وأطلقه فرحاً بما سمع منه من شتمه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لكنّ عماراً ركض إلى الرّسول وأخبره بما حصل، إذْ إنّه لم يستطع أن يحتمل ما لاقى من شدّة الضرب والجلد، فسأله الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- كيف يجد قلبه بعد ما قال، فأجابه عمار أنّه مطمئنّ بالإيمان، فلم يؤاخذه النبيّ وأعطاه الرخصة أن يعود لمثل ذلك إن وجد العذاب الشديد، وفي ذلك نزلت الآية في كتاب الله الكريم: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).

برغم التسهيل في الآية السابقة وما قال به النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من جواز التلفّظ ببعض الألفاظ التي توحي للمشركين أنّ المرء تراجع عن دينه بُغْية درء شيءٍ من العذاب عن نفسه، إلّا أنّ سميّة -رضي الله عنها- لم تستخدم الرخصة، وفضّلت أن تبقى صامدة وشامخة تتحدّى جلّاديها حتى آخر رمق، فكانت هي من أتعبت مُعذّبيها، وفي ذات مرة أقدم أبو جهل على شتمها في عِرضها، فردّت له القول بغلظة إذ لم تحتمل ما قاله لها، فعظُم سخط رجاله عليها، فربطوا إحدى قدميها ببعير، والأخرى ببعير آخر، وجاء أبو جهل فضربها بحربة في قُبُلِها فاستشهدت، فكانت أوّل شهيدة في الإسلام، وذلك في السنة السادسة للبعثة النبويّة.


المصدر: mawdoo3.com