اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اشتّد إيذاء المُشركين للمسلمين الأوائل واشتدّ تعذيبهم لمن لا قوم له يحمونه ويدافعون عنه، وقد جاء في الرّواية عن مُجاهد بن جبر المكيّ -رضي الله عنه- قال: (أوَّلُ مَنْ أظهرَ الإسلامَ بمكةَ سبعةٌ؛ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأبو بكرٍ، وبلالٌ، وخبابٌ، وصهيبٌ، وعمَّارٌ، وسميَّةٌ. فأمَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ فمنعهما قومُهما، وأمَّا الآخرونَ فَأُلْبِسُوا أدرعَ الحديدِ ثمَّ صُهروا في الشَّمسِ، وجاء أبو جهلٍ إلى سُميَّةَ فطعنها بحَربةٍ فقتلها).
وهكذا استشهدت سُميّة بنت الخياط والدة عمار بن ياسر-رضي الله عنهما- حينما مرّ عليها أبو جهل يُعذّبها ويسبّها ويشتمها، فردّت عليه وسخرت منه وممّا يفعل وأغضبته في الكلام، فجنّ جنونه وطعنها طعنةً أدّت إلى استشهادها، وارتقت شهيدةً إلى بارئها جلّ وعلا، لتكون بذلك أول شهيدة في الإسلام.