English  

كتب تقييم نتائج المعركة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تقييم نتائج المعركة (معلومة)


مما لا شك فيه أن النتائج الباهرة التي حققها الأميرال نلسون في معركة أبو قير أحدثت ثورة في مجال التكتيك البحري في حرب السفن الشراعية والتي كانت تعتمد على نظريات رودنيي القائمة على استعمال تشكيل الرتل للسفن ومواجهة السفن المعادية بعد الاقتراب منها.

فقد ارتكز الأسلوب المتبع من قبل نلسون على ما يلي:

- اتخـاذ قرار المهاجمـة ليلاً خلافـاً لما كـان معـهوداً في المعـارك البحريـة الشراعيـة في حينه، مما وفّـر له عنصـر المفاجـأة.

- تكثيف القوى المهاجمة على المراكب المعادية بحيث يتم مهاجمتها بعدد مضاعف من المراكب.

- توزيع المراكب المهاجمة بدقة لإحاطة المراكب المعادية من الجهتين، والاستفادة من المسافات المتروكة بينهما مما سهّل مناورة السفن المهاجمة.

في المقابل يجمع المحللون الفرنسيون على أن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الفرنسيون في هذه المعركة هو إضاعة الوقت فور وصول الحملة الفرنسية وعدم تأمين السفن في ميناء الإسكندرية تحت حماية المدفعية البرية الفرنسية، إذا كانت الأعماق تسمح بذلك، أو نقلها إلى ميناء كورفو في اليونان، ويتحمل مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى الأميرال برويس كونه قائد الأسطول خصوصاً أنه كان لديه نحو شهر لحل هذه المشكلة، إلا أنه بقي متردداً حيال تأمين سلامة سفنه خلال تلك الفترة.

ولكن نابوليون الذي يعتبر قائد الحملة يتحمل جزءاً من هذه المسؤولية، فقد كان في هذه الأثناء منغمساً في معاركه البرية ضد المماليك ويتقدم جنوباً لاحتلال القاهرة، وكان يرغب بإبقاء الأسطول على مقربة منه في حال هزيمته في المعارك، ويقال إنه بعد تحقيقه الانتصارات في المعارك البرية أوفد رسولاً إلى الأميرال برويس لإبلاغه ضرورة تأمين السفن ولو في كورفو في اليونان، لكن هذا الرسول لم يصل إلى الإسكندرية بعد وقوعه في مكمن نصبه المماليك. وخلال وجود نابوليون في جزيرة سانت هلينا وخلال إعادة استعراضه الأحداث والمعارك التي خاضها سابقاً وفي حديثه عن معركة أبو قير، حمّل الأميرال برويس مسؤولية تدمير الأسطول الفرنسي، وقال إن استشهاده في المعركة عوّض عن الخطأ الذي ارتكبه.

بالنسبة لنتائج معركة أبو قير على حملة نابوليون، فإن خسارة الأسطول البحري الفرنسي أفقدت نابوليون الوسيلة التي كانت تؤمن له التواصل والمواصلات مع فرنسا، ومع أن نتائج هذه الخسارة لم تظهر بصورة فورية فالحملة برمتها حكم عليها بالفشل.

وسرعان ما بدأت تظهر نتائج ذلك الفشل لدى قيام نابوليون بحملته على الشام وحصاره مدينة عكا، فقد عملت البحرية البريطانية على إمداد هذه القلعة من البحر وكذلك ضرب المواصلات البحرية التي تؤمن الدعم اللوجيستي للحملة الفرنسية والتي سرعان ما انعكست آثارها مجدداً إلى مصر بسبب عدم تحقيقها نتائج ملموسة على الأرض. عمد بعد ذلك الإنجليز إلى تحقيق السيطرة على البحر المتوسط، وانطلاقاً من البحر عمدوا إلى السيطرة التدريجية على أهم المواقع الفرنسية التي راحت تسقط في أيديهم تباعاً من كورفو 1799 ومالطا 1800 إلى مصر 1801.

المصدر: wikipedia.org