اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تجسدت الطبيعة التعددية للمجتمع الهندي في القرن الثالث قبل الميلاد في نقش عن أشوكا: يحترم الحاكم أشوكا المقرب من الآلهة جميع الطوائف، والجاهدين (النسّاك) أو من يتفكّرون في منازلهم، فيكرمهم بالصدقة وبطرق أخرى، ولكنه يُولي لهذه الصدقة وهذا الاحترام أهمية أقل من التعهد بشهادة سيادة الفضائل، والتي تشكّل الجزء الأساسي منهما. ولهذه الفضائل مصدر مشترك؛ تواضع الكلام، أي أنّه على المرء ألّا يشيد بعقيدته الخاصة مكذباً العقائد الأخرى، وألّا يهين هذه العقائد بدون أسباب مشروعة، بل يجب على المرء، نقيض ذلك، أن يقدّم للعقائد الأخرى الاحترام الذي يليق بها.
من جهة أخرى يُعلن الإمبراطور خارفيلا نفسه في نصه (في القرن الثاني قبل الميلاد تقريباً) «عابداً من جميع الطوائف ومرمماً لكل الأضرحة» ويجب أن يُقارن الوصف الذاتي لخارفيلا مع الحكّام الآخرين حول العالم، الذين تفاخروا بتلقيب أنفسهم بالـ«مدافعين عن العقيدة (الحقيقية الوحيدة).»
رسّخ معلمو السيخية حرية الاعتقاد في عقيدتهم لدرجة أنّهم أخذوا على عاتقهم المحاربة من أجل الحرية الدينية للآخرين في حين كان السيخيون أنفسهم أقلية مضطهدة في ظل العديد من الحكام المغول مثل أورانغزيب، حتى أن المعلم السادس للسيخيين، الغورو هارغوبيند، قد أنشأ جامعاً لتلاميذه المسلمين، بدلاً من إخضاعهم لأيّ ضغط لتبنّي العقيدة السيخية، وقد استمر تقليد الحرية الدينية في ظل الإمبراطورية السيخية، وكلّف حكام سيخيون لإمارات سيخية أخرى إنشاء عدة دور غوردوارا، ومعابد وجوامع لرعاياهم متنوعي العقائد.